fbpx
بانوراما

مفاجـآت عقـود القـروض

حقوق المستهلك
وجوب طلب نسخة من العقد محررة بالعربية

تعتبر القروض محددا مهما لطبيعة العلاقة بين البنوك والزبناء، إذ ينخرط الطرفان في تعاقد متوسط أو طويل الأمد حسب طبيعة القرض، يضمن الربح للمؤسسة الائتمانية من خلال فوائد على الدين، ويزود الزبون بمبلغ مالي في حدود القيمة المطلوبة، إلا أن هذا العقد الذي يأتي في الغالب ضمن ثلاث أو أربع صفحات بخط صغير، ويحرر دائما باللغة الفرنسية، خلافا لما هو منصوص عليه ضمن القانون المتعلق بحماية المستهلك، يحمل في تفاصيله الكثيرة مجموعة من الممارسات غير القانونية، التي تهم طرق احتساب فوائد الدين والعمولة المحصلة عن الخدمات البنكية المختلفة.
وفي هذا الشأن، يوصي سعد نافع، مستشار مالي في مكتب للدراسات الإستراتيجية في القطاع البنكي والأسواق المالية، بضرورة طلب الزبناء لنسخة من عقد القرض محررة باللغة العربية، إلى جانب جدول الاهتلاك(Tableau d’amortissement)، الذي يتضمن قيمة الأقساط الشهرية الواجب سدادها، والتقسيم الزمني لعمليات الأداء وقيمة الاقتطاعات الشهرية عن القرض، مشيرا إلى وجوب احتياط الزبون خلال التفاوض حول معدلات الفائدة الخاصة بالقرض الذي يطلبه.
وبهذا الخصوص، ينبه نافع إلى تطبيق مجموعة من البنوك معدلات فائدة غير قانونية، لا تتماشى مع معدل الفائدة المرجعي المقرر من قبل سلطة الوصاية المالية، يتعلق الأمر بغموض عقود القروض، عند الإشارة إلى معدل الفائدة المطبق على القرض، إذ يكتفي البنك بتضمين عبارة «معدلات الفائدة المطبقة…» دون أي تفسير أو توضيح، وهو الأمر الذي من شأنه فسح المجال أمام المؤسسة الائتمانية لتطبيق معدل الفائدة التي تختاره، بما يضر بمصالح الزبون.
وإذا كانت مدة سداد بعض القروض تصل إلى 25 سنة، والحديث هنا عن القروض العقارية بشكل خاص، فإن المستشار المالي يتحدث بهذا الخصوص عن احتساب غير قانوني لمعدل الفائدة، فمثلا قرض عقاري بمعدل فائدة في حدود 10 %، يتم تقسيمه على أساس سنة مؤلفة من 360 يوما، الأمر الذي يرفع ما يتم تحصيله من فائدة إلى 10.17 % في السنة البالغ عدد أيامها 366 يوما، وإلى 10.14 % بالنسبة إلى سنة من 365 يوما.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى