fbpx
الرياضة

العامري “على قد الحال”

النغمي لاعب اتحاد طنجة قال لـ “الصباح” إن المشاكل المالية للرجاء منعته من التوقيع له
أكد المهدي النغمي، لاعب اتحاد طنجة، أن عزيز العامري، مدرب الجيش الملكي ليس مدربا كبيرا، وأنه لم يكن صريحا معه عندما اجتمع معه رفقة بعض اللاعبين، وأخبرهم أنه سيعتمد عليهم. وأضاف النغمي في حوار مع ”الصباح الرياضي” أنه يطالب بفتح تحقيق في مصير شيك باسمه بقيمة 40 مليون سنتيم، حرمه منه أحد المسؤولين، مشيرا إلى أنه يطالب أيضا بفتح تحقيق مع من أعطى الأوامر بتشريده رفقة أسرته. وقال لاعب اتحاد طنجة إن المشاكل المالية التي يعيشها الرجاء الرياضي منعته من التوقيع له، وإن الضغوط التي عاناها في الجيش، جعلته غير مستعد نفسيا وبدنيا لقبول عرض الفريق البيضاوي، مفضلا الانتقال إلى اتحاد طنجة، وفي ما يلي نص الحوار:

بماذا تميزت الأجواء مع مسؤولي الجيش قبل فسخ العقد؟
عشت يوما في الجحيم، قبل أن أتمكن من الحصول على وثيقة فسخ عقدي مع الجيش الملكي، لم أتصور يوما أن يبلغ بي الأمر لعيش لحظات مهينة مع مسؤولي الفريق.

هل يمكن أن تحكي لنا بعض التفاصيل عما حدث؟
طلب مني مسؤولو الفريق الالتحاق بهم السبت الماضي من أجل فسخ العقد رفقة عبد الرحيم شاكير، على أساس أن جميع المسؤولين سيغادرون إلى البرتغال لأن الفريق الأول سيخوض تجمعا هناك، ولن يكون أمامي متسع من الوقت للحديث معهم عن فسخ العقد.
وفوجئت بتراجعهم عن الاتفاق المبدئي الذي قررت فيه فسخ عقدي مقابل التنازل عن 80 مليون سنتيم من مستحقاتي، والتوصل ب 40 مليونا فقط، إذ طلبوا مني التنازل عن جميع المستحقات، وفي حال رفضي فإني سأتدرب بالمركز الرياضي العسكري بالمعمورة رفقة اللاعبين الذين لن يرافقوا الفريق إلى البرتغال.

لماذا لم تتشبث بمستحقاتك؟
لأنه لم يكن بإمكاني أن أتشبث بمستحقاتي وأتدرب في وقت لا يناسبني من الناحية الصحية، إذ أنني كنت ملزما بالتداريب في السابعة صباحا والثالثة بعد الظهر، وأن أخوضها في ملعب مكسو بعشب اصطناعي، وهذا الأمر أثر على سلامتي، وتسبب لي في إصابة في الكاحل، فضلا عن أن التدرب تحت أشعة الشمس الحارقة كان له انعكاس على صحتي.

هل شعرت بوجود مؤامرة ضدك؟
بالفعل، لأنهم كانوا يلجؤون إلى جميع الوسائل لإهانتي، وإجباري على ترك الفريق دون أن أتقاضى درهما واحدا، ولما وافقت على ذلك، لجؤوا إلى أساليب أخرى، مثل التحجج بعدم وجود المسؤول عن فسخ العقود، أو عدم وجود الطابع لوضعه في وثيقة فسخ العقد، وغيرها من الأمور التي لا علاقة لها بالرياضة.

أصحيح أنهم طردوك من المنزل؟
طردوا أسرتي دون أدنى اعتبار للوضع الإنساني لزوجتي وابني، ولم يعيروا اهتماما للسنوات التي قضيتها في الفريق، والتضحيات التي قمت بها طيلة مسيرتي بالجيش الملكي.

هل أنت متأكد من أن مسؤولي الجيش مسؤولون عن ذلك؟
ما أقوله هو الحقيقة، لأن المسؤول عن الانتدابات، طلب من صاحب المنزل الذي أكتريه، إثارة جميع العراقيل لي، ووجدت أمتعتي خارج المنزل، ولم تنفع توسلاتي لهم لتركي 24 ساعة لأتدبر أموري.

ما هي العراقيل التي أثيرت لك؟
حتى أفسر الأمر بشكل جيد، فإن مسؤولي الفريق طلبوا مني إفراغ المنزل في اليوم الذي فسخت فيه العقد، وفي الوقت ذاته قالوا لي إنهم لن يسلموني نسخة من فسخ القعد، إلا بعد أن أؤدي جميع المستحقات لصاحب المنزل، إذ أجبرت على تأدية 660 درهما خاصة بالسانديك، وشيك بقيمة ألف درهم بعد ادعاء أنني ملزم بصباغة المنزل، وألفي درهم يزعم صاحبه أنها تخص بعض التجهيزات التي أتلفت، ورغم ذلك لم أتوصل بنسخة من العقد المفسوخ.

هل كانت لديك متأخرات في تسديد فواتير الماء والكهرباء؟
لا لم يكن لدي متأخرات بهذا الشأن، لأن صاحب المنزل حاول أن يستفزني من خلال هذه الفواتير، لكن الحمد لله أنني أحتفظ دائما بنسخ منها بعد أن أسدد ثمنها، لكن للأمر علاقة بنسخة من فسخ العقد، إذ عندما عدت إلى المركز الرياضي العسكري لأتسلمها، قيل لي إنها بحوزة أحد المسؤولين، وكان علي أن انتقل إليه قرب المحطة الطرقية بالرباط، ولما اتصلت بالمسؤول المذكور، أخبرني بدوره بأن أتوجه إلى حي آخر قرب الهرهورة، لأنها توجد لدى مسؤول آخر وبعد أخذ ورد معه تسلمت نسخة من فسخ العقد.

لماذا تعاملوا معك بهذه الطريقة؟
مازلت أجهل الأسباب الحقيقية وراء كل هذا، فكيف يعقل أن أوقع على وثيقة بالمركز الرياضي العسكري وأتسلمها في مكان آخر؟، ولا أعرف لماذا تقاذفني المسؤولون مثل الكرة، رغم أني تنازلت عن مستحقاتي، التي تعبت فيها طيلة الموسم الماضي؟

كيف تدبرت أمور أمتعتك المنزلية؟
اضطررت إلى الاستعانة بشاحنة صغيرة لنقل بعض الأثاث، واحتفظت بالبعض الآخر بأحد المستودعات بسلا الجديدة، إلى أن تمكنت من استعادتها في وقت لاحق.

ما قصة شيك 40 مليونا؟
يبدو أنها معلومة صدرت عن أحد المسؤولين دون أن يعرف عواقبها، إذ طلب مني أن أذهب لأتسلم شيكا باسمي بقيمة 40 مليونا، وهي بالمناسبة قيمة اتفاقي المبدئي مع الجيش من أجل فسخ العقد، إذ تبين في ما بعد أن الفريق كان يوافق على منحي جزءا من المستحقات، ولما اتصلت بالمسؤول عن الانتدابات، أخبرني أنه لا توجد أي مستحقات لديه، وأن الشيك المتحدث عنه لا يخصني.

هل لديك شكوك بخصوص هذا الشيك؟
نعم لدي شكوك، وأطلب من الجنرال حسني بنسليمان أن يحقق في الأمر، وأن يحقق مع المسؤول الذي أصدر أوامره لإهانتي في المنزل الذي كنت أكتريه، وإثارة المشاكل لي، رغم أني اعتبرت نفسي دائما ابن الفريق، بالنظر إلى السنوات التي قضيتها فيه.

لماذا لم يتعامل المسؤولون بالطريقة نفسها مع باقي اللاعبين؟
الطريقة المهينة التي تعاملوا بها معي ومع شاكير، لا يمكن أن تجد لها تفسيرا، لأنني ضحيت من أجل الفريق، وقدمت له الشيء الكثير، وحتى في الأوقات الصعبة التي كان يصارع فيها من أجل البقاء، كنت ألعب بكل ما أوتيت من قوة لتفادي النزول، وأجدد طلبي للجنرال حسني بنسليمان للتحقيق في الأمر، لأني متيقن أنه لم يكن يعلم بالأوامر التي صدرت لإهانتي، وبالأسلوب غير المسؤول من البعض.

ألم يخفف انتقالك لاتحاد طنجة من آلام معاناتك؟
ما يمكن قوله، إن انتقالي إلى اتحاد طنجة جاء في وقته، ليخفف عني بعض الآلام التي عشتها مع الجيش الملكي منذ انطلاق مسلسل إبعادي عن الفريق، ومطالبتي بفسخ العقد.

كيف جاء هذا الارتباط؟
صراحة، اتصل بي مسؤولو الفريق الطنجي منذ مدة، في وقت كان فيه أمر استبعادي من الجيش الملكي غير مطروح، وأبدوا رغبتهم في التعاقد معي. وللإشارة فإن عرض طنجة لم يكن الوحيد الذي تلقيته في مرحلة الانتقالات الجارية، بل كان هناك عرضان آخران، أحدهما من الرجاء الرياضي.

لماذا فضلت عرض طنجة؟
لأنهم انتظروا حتى أنهي مشاكلي مع الجيش الملكي، ولما اجتمعت مع مسؤوليه لمست فيهم رغبتهم في انتدابي، وما شجعني كثيرا، أن المدرب الكبير بادو الزاكي أبدى رغبته في التعاقد معي، وهذا شرف لي أن ألعب تحت إمرة مدرب قدير وحارس مرمى عالمي، قدم الشيء الكثير للكرة المغربية.

ألا يعتبر العامري بدوره مدربا كبيرا بالنظر إلى نتائجه في البطولة؟
ليس مدربا كبيرا، وأعتبره ”على قد الحال”، لأنه لما جاء إلى الجيش الملكي لم يجد أمامه إلا اللاعبين الذين استغنى عنهم، وفي مقدمتهم أنا، وأذكر أنه اجتمع بي وبمجموعة من اللاعبين مثل شاكير، وقال إنه يعول علينا لإنقاذ الفريق، كما أنه قدم إلى الجيش الملكي وأنا متوج بلقب هداف البطولة الوطنية، فلماذا تصرف معي بهذه الطريقة؟، بل أكثر من ذلك تعاقد مع لاعب ليجلسني في مقاعد البدلاء.

هل تعتقد أنك قادر على كسب الرسمية وأنت لم تتدرب مع الجيش؟
أنا متأكد من أن كسب رسميتي باتحاد طنجة سيكون أمرا شاقا، لأني لم أتدرب منذ بداية الموسم بسبب المشاكل التي عشتها مع الفريق العسكري، كما أن الإصابة التي تعرضت لها في الكاحل، أثرت علي من الناحية البدنية، ولم أشارك في المباريات الإعدادية مع الفريق، لكن أنا واثق من عودتي.

أتحمل العامري مسؤولية إبعادك من المنتخب المحلي؟
كما يعلم الجميع أنني لعبت وتدرجت في جميع فئات المنتخب الوطني، ونودي علي في مرات عديدة للعب مع المحليين، وسبب عدم استدعائي في الآونة الأخيرة يعود إلى إرغامي على الجلوس في دكة الاحتياط من قبل العامري، وبالتالي لم يكن بالإمكان أن يتم استدعائي مادمت لا أشكل أحد العناصر الأساسية بالجيش الملكي.

هل رفضت الرجاء بسبب مشاكله المالية؟
قبل الحديث عن هذا الموضوع، لابد من الإشارة إلى أن الرجاء الرياضي فريق كبير، وأن أي لاعب مغربي أو أجنبي يرغب في التعاقد معه، لكن على الجميع أن يعلم أني لست على استعداد للتعاقد مع الرجاء، وأنا خارج من مشاكل مالية مع الجيش، إذ لست مهيئا نفسيا وبدنيا للدخول في مشاكل مع الرجاء، لأني تمنيت أن أنتقل إليه وأنا في كامل استعدادي.
كما ساهمت الأحداث الكثيرة حول أزمته المالية، التي قرأت عنها في وسائل الإعلام في التخوف من الانتقال إلى الرجاء في هذه الظروف، لكن سأكون محظوظا إذا لعبت للرجاء الرياضي يوما ما، وأتمنى أن يحل مسؤولوه مشاكله، لأن كرة القدم الوطنية في حاجة إلى الرجاء وهو بكامل عافيته، بعيدا عن الصراعات المجانية.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

في سطور
الاسم الكامل: المهدي النغمي
تاريخ الازدياد: 21 أكتوبر 1988
الطول: 172 سنتمترا
الوزن: 66 كيلوغراما
الأندية التي لعب لها
شباب قصبة تادلة وشباب المسيرة والجيش الملكي
تدرج في جميع فئات المنتخب الوطني
توج هدافا للبطولة موسم 2015-2016

بورتري
العنيد
رغم بنيته النحيفة، يتميز المهدي النغمي بقوة بدنية جيدة، مكنته من نيل إعجاب جميع المدربين الذين أشرفوا على تدريبه بالجيش الملكي على الخصوص، بحكم أنه قضى به أطول فترة في مسيرته.
وتتجلى قوة النغمي في سيطرته الكبيرة على الكرة، إذ يصعب على منافسيه انتزاعها منه بسهولة، كما أنه يعد من المهاجمين القلائل الذين بإمكانهم مراوغة المدافعين بطريقة سلسة.
ومن نقط قوة هذا اللاعب المتحدر من قصبة تادلة، قصر قامته التي لم تمنعه من أن يكون هدافا، مقارنة بلاعبي الهجوم، الذين يمتازون عادة بطول القامة وإتقانهم الضربات الرأسية.
وما لا يعرفه العديد من المتتبعين للشأن الرياضي، أن النغمي إنسان خلوق قلما يسقط في النرفزة، مهما حاول منافسوه استفزازه، كما أنه قليل الاحتجاج داخل الميدان، ما أهله لكسب رسميته بالجيش الملكي عدة سنوات، قبل مجيء المدرب عزيز العامري.
كما أن طبيعته الهادئة تغلب دائما على علاقاته مع زملائه ومحيطه الأسري، لكن بالمقابل شديد التأثر، ويرفض الاستسلام بسهولة، سيما عندما يتعلق الأمر بمباراة مصيرية لفريقه، إذ أنه من اللاعبين القلائل الذين يرفضون الهزيمة، حتى وإن تعلق الأمر بمباراة إعدادية.
ولم يسبق للنغمي أن دخل في صراع مع مسؤولين بالأندية التي لعب لها، خاصة شباب قصبة تادلة الذي قاده للصعود من الهواة إلى القسم الوطني الثاني، إذ شكل خروجه الأخير بعد انفصاله عن الجيش الملكي، حالة استثنائية، بسبب المعاملة التي لقيها رفقة أسرته من قبل بعض المسؤولين.
ومازال أمام النغمي الكثير ليقدمه لاتحاد طنجة، إذ يشعر أنه باستطاعته تقديم مستوى يليق بالثقة التي وضعها فيه مسؤولوه، كما أنه يطمح لإعادة إنجاز الموسم قبل الماضي، عندما توج هدافا للبطولة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى