الأولى

تعذيب إفريقيات عاريات يثير الغضب

فرضية انتقام كامرونيين من إيفواريين وترجيح شبهة الجنس

عمت احتجاجات أفارقة يتحدرون من كوت ديفوار ومتضامنين معهم من جنسيات مختلفة، مساء أول أمس (الأحد) إقامات الياسمين بحي فرح السلام بعمالة مقاطعة الحي الحسني بالبيضاء، إذ انطلقت في حوالي الساعة الخامسة مساء ولم تنته إلا في حدود منتصف الليل.
وعلم من مصادر متطابقة أنه جرى إيقاف ستة متهمين يتحدرون من الكامرون، لم تعرف بعد علاقتهم بالقضية، كما أشارت مصادر «الصباح» إلى أن الاحتجاجات التي حضرها ممثلو سفارة كوت ديفوار، اندلعت إثر شيوع شريطي فيديو، يظهران إفريقيات تعرضن للتعنيف وهن عاريات، ما أجج غضب مواطنيهن ليلتحقوا جماعات بالمنطقة مسرح الحادث، للتنديد بالسلوك الذي صدر من قبل مشتبه فيهم آخرين يتحدرون من الكامرون، قبل ظهور أشرطة أخرى مماثلة تصور للمشاهد نفسها.
وحسب إفادة مصادر متطابقة فإن أمن الحي الحسني كان يجري أبحاثه في الواقعة وتعذر الوصول إلى الأسباب التي تقف وراء الاعتداء، خصوصا أن المشتبه فيهم ظلوا يبحثون عن المستهدفات مدة طويلة قبل أن يتم إرشادهم إلى إحدى شقق السكن الاجتماعي حيث جرى الاعتداء.
وأوقفت إفريقية تتحدر من مالي، إذ أوردت مصادر «الصباح» أن لها علاقة بالمشكل، دون أن يجري الإفصاح عن أسبابه، وهل له علاقة بالاتجار في الممنوعات أم بالتهجير السري؟ أم أنه بعيدا عن الفرضيتين ويتعلق باغتصاب فتاة كامرونية من قبل إيفواري، ما دفع إلا الانتقام بتعنيف إيفواريات حسب ما أوردته مصادر أخرى.
وأحيل الملف على مصلحة الشرطة القضائية الولائية، لاستكمال الأبحاث، فيما أكدت مصادر متطابقة أن الضحايا يرفضن الإفصاح عن الأسباب أو توجيه الاتهام إلى جهات محددة، ما عقد سير الأبحاث، قبل أن يخرج الشريطين للعلن، وتنتج عنهما الاحتجاجات سالفة الذكر.
وتحدثت مصادر «الصباح» عن وجود أزيد من شريطين، وأنه رغم نشر الأشرطة على الأنترنيت، مازال الضحايا يخفين أسرارا ويرفضن التعاون مع الأمن لحل اللغز وإيقاف الفاعلين الذين نفذوا اعتداءات بشعة حسب صور الأشرطة سالفة الذكر.
ونقلت الأشرطة التي يشتبه تصويرها من قبل المشتبه فيهم أنفسهم، لتركها عبرة للآخرين، مشاهد العنف الممارس ضد الفتيات الإفريقيات في الشقة مسرح الحادث، إذ جردوهن من ملابسهن ووزعوا الأدوار في ما بينهم، بين جلاد متخصص في الضرب بالصوط، وآخرون يتكلفون بإحكام القبضة على كل مستهدفة على حدة من مجموع المعنفات.
وفي الوقت الذي لم تعرف فيه أسباب الاعتداء بعد، فإن المتهمة المالية الموقوفة، عدت المحرضة على الاعتداء ومرشدة المشتبه فيهم إلى مسكن الضحايا، ومن شأن تعميق البحث معها أن يفك اللغز المحير للاعتداء وأيضا أسباب الامتناع عن البوح بالحقيقة من قبل الضحايا أنفسهن.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق