ملف الصباح

الوسيط يورط الداخلية

رجالها يرفضون الاعتراف بالتظلمات ويواجهون تهمة تحقير توصيات صادرة باسم الملك

أشعلت تقارير مؤسسة الوسيط فتيل صراع خفي بين عبد اللطيف بنزاكور، وسيط المملكة، ورجال الداخلية، إذ أطلقت الوثائق، المرفوعة إلى الملك، النار على الإدارة الترابية باعتبار أنها جمدت صلاحيات وريث ديوان المظالم وأن الولايات والعمالات والأقاليم استأثرت بأعلى نسب الشكايات المسجلة سواء خلال السنوات الأخيرة، أو في مجموع أرقام المؤسسة أياما قليلة قبل ميلاد دستور 2011.
ورفع العمال والولاة شعار صعوبة التنفيذ لتجريد صلاحيات بنزاكور للنظر في تظلمات المتعاملين مع الداخلية، الذين يواجهون الإفلاس بسبب رفض رجال الإدارة الترابية الإذن بصرف التعويضات المحكوم لهم بها بأحكام استنفدت كل درجات التقاضي سواء من حيث الأحكام، أو من حيث تنفيذ القضايا.
ولم تجد توصيات الوسيط آذانا صاغية في الداخلية، وانتهى بها المطاف في متاهة صعوبات التنفيذ و التنصل من المسؤولية، كما هو الحال بالنسبة إلى تلك الموجهة إلى والي جهة الدار البيضاء- سطات في ملف عدد 13.4335 المتعلقة بشكاية تقدم بها محمد توفيق دادي المهندس المعماري والخبير الوطني المحلف يتظلم من عدم تنفيذ الحكم الإداري القاضي على عمالة مولاي رشيد في شخص عاملها بأداء مبلغ مليون و370 ألف درهم مقابل الأتعاب المهنية المستحقة له عن المشروع المتعاقد بشأنه سنة 1998، والمتمثل في إنجاز مقر جديد للعمالة.
ورغم أن بنزاكور دعا الوالي بصفته عامل عمالة الدار البيضاء إلى التعجيل بتنفيذ مقتضيات الحكم الصادر لفائدة المعني بالأمر وتمكينه من مستحقاته المالية، وإفادة مؤسسة الوسيط بما تم تخصيصه للموضوع داخل ثلاثة أشهر، إلا أن شيئا من ذلك لم يقع وانتهت المهلة دون أن تحرك الداخلية ساكنا، كما هو الحال بالنسبة إلى العشرات من الملفات المعلقة.
ومن القضايا العالقة في رفوف الوسيط، ملف المقاول حسن العمراني، الذي جمدت السلطات المحلية بفاس مشروعه أكثر من 18 سنة، حيث لجأ إلى مؤسسة وسيط المملكة وقبلها ديوان المظالم منذ سنة، وذلك بهدف استرجاع الحقوق التي ضاعت منه بسبب الشطط واستغلال النفوذ وكذا البيروقراطية الإدارية .
وأوضح العمراني في تصريح لـ” الصباح” أن الوسيط أقر بعد دراسة الملف أنه صاحب حق وأصدر توصيتين نافذتين محصنتين وغير قابلتين للطعن، الأولى ضد الجماعة الحضرية لفاس والثانية ضد والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس توصيان بتعويضه جبرا للأضرار، التي لحقت به جراء حرمانه من إنجاز مشروعين استثماريين، علما أن الرجل على حافة الإفلاس، ولم يعد يوفر قوت يومه، أكثر من ذلك فقد تفككت أسرته وتشرد أبناؤه.
ووضع التقرير الأخيرة للوسيط الصادر بالجريدة الرسمية رقم 6494 بتاريخ 25 عشت 2016 الداخلية في مقدمة تصنيف الشكايات المسجلة حسب الإدارات، إذ بلغت نسبته 35 في المائة، حصلت الإدارة الترابية (ولايات وعمالات وأقاليم) على 64 في المائة، فيما توزع الباقي بين الجماعات المحلية والمديرية العامة للأمن الوطني والمفتشية العامة للقوات المساعدة.
ي . ق

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق