حوادث

سـت سنـوات لسـارق النسـاء

تخصص في سلبهن ما بحوزتهن من حلي وهواتف وحقائب يدويةأدانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمكناس، الثلاثاء الماضي، المتهم(ع.م) بست سنوات سجنا، بعد مؤاخذته من أجل السرقات الموصوفة، وهتك عرض قاصر بالعنف، والضرب والجرح العمديين بواسطة السلاح الأبيض المفضيين إلى عاهة مستديمة.
ونجحت عناصر الفرقة القضائية التابعة لولاية الأمن بمكناس في إيقاف المتهم بأزرو، وذلك بتنسيق مع مفوضية الشرطة بالمدينة، قبل إحالته على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمكناس، الذي أمر بإيداعه السجن المحلي تولال 2، بعدما قرر إحالته ومستندات ووثائق الملف مباشرة على أنظار غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة عينها لمحاكمته طبقا لفصول المتابعة.
وجاء إيقاف المتهم، الملقب بـ”بوسكة”، كناية على بطشه، إثر تقاطر العديد من الشكايات على المصالح الأمنية بالعاصمة الإسماعيلية، تقدمت بها مجموعة من النساء عرضن فيها أنهن وقعن ضحايا عمليات سرقات موصوفة تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض من قبل المتهم المذكور، بعدما أدلين بأوصافه. وأكدت جل الشكايات المقدمة في مواجهته أن الظنين يقوم باعتراض سبيل النساء والفتيات ويسلبهن ما بحوزتهن من حلي ذهبية وهواتف محمولة وحقائب يدوية، قبل أن يلوذ بالفرار.
وبالاستماع إليه تمهيديا في محاضر قانونية، اعترف المتهم بالمنسوب إليه جملة وتفصيلا، مفيدا أنه نفذ العشرات من السرقات استهدفت النساء والفتيات على وجه الخصوص، ضمنهن 21 مشتكية تعرفن عليه أمام الضابطة القضائية، في حين فضلت أخريات عدم مواجهته خوفا على أنفسهن من بطشه بعد الإفراج عنه بانقضاء العقوبة الحبسية، الشيء الذي تجلى واضحا ساعة محاكمته، بعدما تخلفت جميع المشتكيات عن حضور الجلسات رغم توصلهن بالاستدعاء، باستثناء الضحية المسماة(م.غ)، التي أبت إلا أن تواجهه بما اقترفه في حقها، إذ صرحت أنه اعترض سبيلها بحي (الديور الجداد) بسيدي عمرو الحسيني وأشهر في وجهها سكينا من الحجم الكبير، مهددا إياها بإلحاق الأذى بها بواسطتها، ليسلبها بعد ذلك سلسلة عنق من المعدن الأصفر، موضحة أنها حاولت مقاومته إلى درجة أنها أمسكت بالجهة الحادة من السكين ما جعلها تصاب بجروح بالغة تسببت لها في عاهة مستديمة في يدها اليسرى، الشيء الذي عاينته المحكمة.
ومن بين الضحايا اللواتي تخلفن عن حضور جلسات محاكمة المتهم تلميذة تتابع دراستها بالسلك الثانوي التأهيلي بمكناس، التي عرضت في مضمن شكايتها أن المتهم اعترض سبيلها وسلبها هاتفها المحمول، قبل أن يقتادها تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض إلى الخلاء المجاور للمقبرة المسيحية بالمدينة الجديدة(حمرية)، وهناك قام بهتك عرضها بالعنف، رغم توسلها إليه، إلى درجة تقبيل يديه ورجليه، حسب إفادتها.
وساعة محاكمته، أنكر المتهم المنسوب إليه جملة وتفصيلا، متراجعا بذلك عن مضمن تصريحاته التمهيدية، التي ووجه بها فلم يسلم بها مصرحا أنها لم تصدر عنه، وأنه أرغم على التوقيع على المحضر دون أن يقرأ ما دون به، ما جعل دفاعه، المنتدب في إطار المساعدة القضائية، يلتمس من المحكمة أساسا التصريح ببراءة موكله للإنكار، واحتياطيا تمتيعه بأقصى ما يمكن من ظروف التخفيف مراعاة لحالته الاجتماعية، في حين التمس ممثل النيابة العامة إدانة المتهم وفق فصول المتابعة، مع تشديد العقوبة في حقه.
خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق