بانوراما

حذار من المأكولات الخفيفة صيفا

زريول قالت إنها تؤدي إلى السمنة والتسممات والإسهال إذا غيبت شروط السلامة

حذرت أسماء زريول، اختصاصية في علم التغذية والحمية من مخاطر تناول المأكولات الخفيفة المعروضة في العربات المتجولة ويكثر الإقبال عليها، خلال فصل الصيف، منبهة إلى أن مخاطرها تختلف من مكون إلى آخر وتتباين بين الإصابة بالإسهال، والسمنة، وقد تصل إلى التسممات. تفاصيل أكثر في الحوار التالي:

< في الصيف يكثر الإقبال على الأكل خارج المنزل، سيما بعض المأكولات الخفيفة من قبيل الذرة المشوية والبطاطس المقلية والمثلجات، وحتى التين الشوكي (الهندية). هل تشكل خطرا؟
< مبدئيا التين الشوكي لا يطرح أي مشكلة، شأنه شأن صحون الحلزون، التي يبقى فقط التأكد ما أمكن من طريقة طهوها، وما إن كان تم تنظيفها جيدا، وتقليل كميات الملح. وبالنسبة إلى الذرة المشوية، في الغالب لا تطرح مشكلا كبيرا هي الأخرى.
على العكس، توجد العديد من المشاكل المرتبطة بتناول رقائق البطاطس المقلية، والمثلجات، فالأولى فضلا عن مخاطر القلي، المرتبطة بالأكسدة، هناك مشكل آخر يرتبط بجودة الزيت، فالأكيد أن البطاطس التي يتم بيعها تم استعمال زيت قليها في العديد من المرات، ما يعني أنه متأكسد. المشكل الآخر المرتبط بهذا المكون، هو أنه غني بالسعرات الحرارية، ما يعني أيضا أنه يؤدي إلى زيادة الوزن، فضلا عن المخاطر الصحية المرتبطة بالملح، الذي تتوفر هذه النوعية من البطاطس على كميات كبيرة منه.
< هل تناول المثلجات بكثرة يشكل خطرا؟
< المثلجات بدورها، تنطوي على مخاطر كثيرة سيما تلك التي تعتمد في تركيبتها على ملونات، ومنكهات ومضافات اصطناعية، وهي في الغالب من النوع الرديء، لا يتعدى سعرها درهما أو درهمين، عكس المثلجات التي تكون قاعدتها من الفواكه، أو الياغورت، فخطرها أقل، علما أن هذا لا يمنع من القول إن المثلجات بمختلف أنواعها تبقى غنية بالسعرات الحرارية، وبالتالي ترفع إمكانيات الإصابة بالسمنة.
< هل يمكن أن تؤدي هذه المأكولات إلى تسممات؟
< الأمر يختلف من مكون لآخر، فرقائق البطاطس لن تؤدي إلى تسممات في الحين ذاته لكن التسمم، يتشكل نتيجة تراكم المواد المؤكسدة، على المدى الطويل، فيما المثلجات يمكنها أن تؤدي إلى تسممات وإلى إسهال، شأنها شأن الحلويات المصنوعة من المارغارين.
< البعض يقتصر على مثل هذا النوع من الأكل فقط خلال الصيف، هل يعتبر ذلك آمنا وكافيا لنظام غذائي متوازن؟
< من الطبيعي أن تلك الوجبات الخفيفة، لن تكون كافية لضمان نظام غذائي صحي ومتوازن، وما أنصح به في هذا المجال، هو ضرورة حرص الناس على تناول أكل صحي في منازلهم قبل مغادرتها، فذلك يقلل من فرص الشعور بالرغبة في الأكل خارج المنزل، وحتى إن أراد الشخص قضاء وقت ممتع أو تناول شيء ما خارج المنزل، فيفضل تناول بعض من الفواكه الجافة، فهي لا تطرح مشكلا.
< ما هي الشروط الواجب توفرها لتقليل الأخطار الممكنة؟
< علاوة على طبيعة الأكل المعروض، هناك عوامل ترفع من مخاطره، أهمها المكان الذي يوضع فيه الأكل وأين يعرض ذلك البائع تجارته، فدخان السيارات المحمل بمواد سامة تنتقل مباشرة إلى الأكل الذي يظل منشورا طيلة النهار، هذا يفرض احترام معايير ضمان السلامة، بالابتعاد عن الطرقات، وتغطية الأكل، كما أن الباعة يفترض فيهم أن يكونوا مجهزين، ونظيفين، مع الحرص على أن من يقدم الأكل لا يجب أن يكون نفسه من يقبض الثمن، لأن النقود تعد أكبر ناقل للميكروبات.
< هل بالإمكان تفادي أضرار هذه المأكولات؟
< يمكن التقليل من الأضرار، باختيار الشخص الذي سنقتني منه تلك المأكولات، وأيضا إذا ما أردنا تناول رقائق البطاطس، يجب التخلي عن إضافة الملح، كما يجب تفادي استعمال المعدات البلاستيكية في تقديم وإعداد الأكل الساخن.
أجرت الحوار: هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق