fbpx
وطنية

جطو تُرك وحيدا في مواجهة التسيب

اتهمت فرق المعارضة الحكومة بترك إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات وحيدا في جبهة الحرب على التسيب في تدبير الشأن العام، مشددة على ضرورة مراجعة طريقة تعامل السلطة التنفيذية مع المحاكم المالية، خاصة في ما يتعلق بتوفير الوسائل المادية والبشرية الكافية، لضمان نجاحها في أداء مهامها وتجاوز الصعوبات التي تعترضها، والاهتمام بظروف العاملين بها، وإيجاد المحفزات المادية والمعنوية التشجيعية لهم.

واعتبرت المعارضة أول أمس (الأربعاء) خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين خصصت لمناقشة عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات حول أعمال المحاكم المالية، أن مضامين تقرير المجلس تساير تأكيدها على وجود اختلالات كبرى، واصفة التقرير بأنه قدم معطيات وأرقاما تكاد تكون مطابقة لما قدمته أحزابها في مناسبات سابقة.

من جهتها لم تجد الأغلبية بدا من الإشارة إلى أهمية الدور الذي يضطلع به المجلس الأعلى للحسابات في مساعدة المؤسسة التشريعية في القيام بمهامها الدستورية على أكمل وجه، سيما مراقبة عمل الحكومة وتقييم السياسات العمومية، موضحة أن المشرع الدستوري خص المجلس بمكانة متميزة، وحدد له اختصاصات دقيقة.

وفي الوقت الذي أكد فيه أعضاء الحكومة أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات المتعلق بأعماله برسم سنة 2015 شكل أرضية للوقوف على النقائص التي تشهدها القطاعات الحكومية في أفق تداركها، أجمعت مداخلات المستشارين إلى القول بأن مناقشة التقرير تعد إحدى الآليات الدستورية التي تمكن من الوقوف على الاختلالات التي تعرفها مناحي التدبير العمومي، مبرزة أن من شأن ذلك أن يعزز دور مؤسسات الحكامة على درب بناء منظومة محاسبية متكاملة تنسق أعمالها وتحدد مجالات تدخلاتها.

من جهتهم ذهب مستشارو المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية حد القول بأن عملية تشجيع الاستثمار تسائل كافة المتدخلين مسجلة غياب مخطط استراتيجي لإنعاش الاستثمار وضعف الربط المعلوماتي بشكل لا يسمح بتبسيط مساطر إنشاء المقاولات، بالإضافة إلى غياب التنسيق بين المراكز الجهوية للاستثمار والقطاعات الوزارية وعدم اعتبار هذه المراكز محور أجرأة الاستراتيجيات القطاعية.

ي. ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى