وطنية

‎مجلس النواب يفضح المتغيبين

احتج هشام لمهاجري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، على رئيس مجلس النواب داخل مكتبه، بعدما ورد اسمه، ضمن أسماء نواب آخرين، باعتبارهم أبرز المتغيبين عن جلسات الأسئلة الشفوية التي تعقد كل يوم ثلاثاء من أجل مراقبة عمل الحكومة.
‎وسمع نواب وزوار المؤسسة التشريعية، صوت البرلماني لمهاجري مرتفعا، وهو يحتج على الكاتب العام للمجلس الذي كان وراء إعداد الكلمة التي تناولها أمين المجلس قبل بدء جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة أول أمس (الثلاثاء)، وفيها ورد أن البرلماني المحتج تغيب أربع مرات متتالية، وهو ما اعتبره استهدافا له، إذ لم يسبق أن تغيب منذ افتتاح البرلمان، عكس العشرات من النواب الذين لم ترد اسماؤهم.
‎ووعد رئيس مجلس النواب لدى استقباله للبرلماني الغاضب بالعمل في الجلسات المقبلة على تدارك الأمر، وتصحيح هذا الخطأ الذي نقل مباشرة على شاشة القناة الأولى التي كانت تبث الجلسة الدستورية المخصصة للأسئلة الشفوية مباشرة، وهي الجلسة التي عرفت غيابات كبيرة في صفوف النواب والنائبات، الذين ضمنهم من يقضي عطلته الصيفية خارج أرض الوطن.
‎وعجل ارتفاع منسوب ظاهرة غياب البرلمانيين عن الحضور لأشغال المؤسسة التشريعية من تدخل حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، وإرجاع الأمور إلى نصابها، إذ وجه مذكرة من عدة صفحات، إلى جميع رؤساء الفرق النيابية، دعاهم فيها، إلى مساعدته على محاربة غياب البرلمانيين، وذلك في أفق تحسين صورة المؤسسة التشريعية.
‎وتسعى رئاسة المجلس التي تفتخر بالحصيلة على مستوى التشريع، أو الدبلوماسية البرلمانية، إلى محاربة ظاهرة غياب النواب، وذلك عن طريق تقنية “لبوانتاج”، غير أنها لم تفلح في ذلك، بسبب رفض جل أعضاء مجلس النواب التجاوب معها، معتبرين ذلك إهانة لهم، وأنهم لايشتغلـــون في معمل أو وحدة صناعية من أجل الانخراط في قرار حبيب المالكي.
واستنادا إلى المعطيات المسجلة بخصوص ظاهرة الغياب، فإن نوابا لم يضعوا أقدامهم في فضاء البرلمان منذ افتتاح أشغاله من قبل جلالة الملك في الجمعة الثاني من أكتوبر الماضي، وهو ما يؤكد أن الهدف من الترشح من قبل بعض الكائنات الانتخابية، التي تدفع الملايين من أجل شراء التزكية من قيـــاديين حــزبيين معروفين في متاجرتهم المربحة في التزكيات، هو الفوز بالمقعد البرلماني.
‎عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق