بانوراما

هارب من مافيا الكوكايين

قبل أن يقرر الهروب إلى إيطاليا ، وجه (م. أ) نداء استغاثة لإنقاذه من مطاردة أعضاء تنظيم «مافيوزي» يريد قتله انتقاما لرفضه الاستمرار في العمل ضمن كارتيل تتوزع فروعه بين إسبانيا والمغرب وجبل طارق ويتاجر في كل الممنوعات، بدءا من القنب الهندي إلى السلاح، مرورا بالكوكايين القادم من أمريكا اللاتينية عبر إفريقيا، كاشفا النقاب عن حكايات مثيرة أبطالها بارونات يتمتعون بحماية سياسيين معروفين في الشمال، يرهبون بهم المسؤولين القضائيين والأمنيين.
ياسين قطيب
الحلقة 1

إزميـر… رحلـة الجحيـم

انطلق من مصرح جمركي قبل أن يدخل مجال النقل البحري ويصبح من ملاك البواخر

بعدما أبرم صفقة شراء باخرة في إسطنبول كان على “زريقة”، كما كان يلقبه والده، أن يدفع ثمن نقلها وإعادة تهيئتها بورش متخصص في إصلاح السفن في إزمير، لأنها كانت تعمل في نقل «الكرافا» أي الحصى المستعمل في البناء من رومانيا إلى تركيا، لكن الانتقال من مهنة التعشير إلى التجارة العابرة للمحيطات لم يكن سهلا.
تعلم (م. أ) الكثير من والده وبفضله أصبح رجل أعمال يتقن اصطياد الفرص الثمينة، انطلق من مصرح جمركي ثم دخل مجال النقل البحري من أوسع الأبواب بعدما تمكن من جمع ثروة وضعته في خانة ملاك البواخر.
لكن رحلة قادته إلى تركيا غيرت مجرى حياته، وقلبت حساباته رأسا على عقب، إذ لم يكن يتوقع أن الباخرة التي سيشتريها من هناك ستحول حياته إلى جحيم.
فبعد أشهر قليلة من العمل بها في الموانئ المغربية وجد رجل الأعمال المغربي نفسه مضطرا إلى بعث نداء استغاثة لإنقاذه من مخالب كارتيل دولي يريد اغتياله للانتقام منه لرفضه التعامل مع ابن عم حاتم الحطيمي الرجل القوي في اليمن المعروف بدعمه للحوتيين.
رصدت باخرته بواسطة جهاز «جي بي إس» في سواحل جنوب إفريقيا متوجهة إلى اليمن بتواطؤ مع القبطان والطاقم، الذي اكتشف أنهم ينفذون عملية دبرها من أسماهم ببارونات في حديثه إلى “الصباح” وهو في طريقه إلى العرائش قصد الاختباء، من أسلحة عصابات تريد النيل منه لرفضه نقل شحنة مشبوهة وتبييض 100 مليون دولار يتوفر على أوراقها المختومة من قبل فرع بنكHSBC في كندا.
يروي حكاية بدأت عندما سافر سنة 2015 رفقة شريكه، وهو رجل أعمال برتغالي اسمه خوسي إلى مدينة إسطنبول التركية ومنها إلى إزمير من أجل شراء سفينة كبيرة لنقل الحاويات بعدما عقد صفقة مع شركة مغربية عملاقة، قصد نقل مادة «زيت العود» من المغرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
لم يخجل من الاعتراف بأنه تجاهل تحذيرات توصل بها في اسطنبول من مواطن يمني اسمه «ماجد» موال لجماعة عبد المالك الحوتي، وهو صديق حميم للبرتغالي خوسي.
وبعد شراء الباخرة المخصصة لنقل البضائع بمبلغ يناهز 14 مليون درهم، سجلها بجزر القمر واختار لها اسم «Merbey» وكلف قبطانا تركيا ومعه طاقم من رومانيا، بنقلها الى ميناء البيضاء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق