بانوراما

الحسـن الثانـي أنقـذ المجموعـة

حسن ميكري…ابن الوز عوام
حلق في سماء الشهرة، واستطاع، رغم الصعوبات التي واجهته، أن يحقق الهدف الذي سطره منذ طفولته، فترك بصمته في المجال الفني، بفضل موسيقى خاصة به، جمع فيها بين الألحان الشرقية والغربية. إنه حسن ميكري، الذي أسس فرقة الإخوان ميكري وجعل لهم مدرسة خاصة بهم، وموسيقاهم مازالت حاضرة إلى اليوم . في هذه الحلقات يسافر حسن إلى الماضي الجميل، ويتحدث عن بعض تفاصيله.
الحلقة ٥

قال إن دعوة القصر فتحت كل الأبواب أمامه

في منزله بالرباط، يتذكر حسن ميكري، بعض تفاصيل الماضي. تفاصيل  من الصعب أن تنمحي  من ذاكرته وذاكرة أشقائه الذين، كانت لهم بدورهم، إضافة مميزة لتأسيس المدرسة “الميكرية”.
في بيته، يعود إلى الماضي، ويتذكر الوجوه والملامح والأسماء، وأيضا المشاكل التي واجهته في بداياته الفنية، واللحظة التي قرر فيها الجمع بين العروبة والعالمية في لون موسيقي واحد، يجوب به  القارات “بعد رفض الفرق الموسيقية الغربية، التعاون معي، وعدم  تقبلها النوع الموسيقي الجديد الذي جئت به، طرحت سؤالا على نفسي” شنو كدير أ حسن”، إذ كنت ملزما أن أحدد اختياري النهائي من بين اختيارين، إما العودة إلى الموسيقى العربية المتداولة، أو التسلح بالصبر والعزيمة  وإكمال ما بدأته”.
في تلك المرحلة،  كان حسن  ميكري  في موقف لا يحسد عليه، لكنه اختار أن يكون مميزا “لم أختر الفن ليكون مصدر رزقي، أو وسيلة لأنضم إلى الفئة الغنية، إنما شققت طريقي في المجال الفني لأضع فنا مميزا، وموسيقى حديثة عالمية، من أجل ذلك قمت بتضحيات كثيرة، وأصررت على مواجهة تلك المشاكل، حتى يحن الله”، على حد تعبيره.
وفي رحلة العودة إلى الماضي، اعترف حسن ميكري بأن الانطلاقة الفعلية لإخوان ميكري، كانت على يد الملك الراحل الحسن الثاني “هو الشخص الوحيد للي فهمني وعرف شنو بغيت واش بغيت  ندير، فالعائلة  الملكية كانت  تحب الإخوان ميكري،  نحضر حفلاتهما، سيما بعدما خلقنا ثلاثيا جمعني بمحمود وجليلة”.
اعتبر حسن ميكري، الملك الراحل، منقذ المجموعة “من المعروف أن أحمد البيضاوي، كان مسيطرا على الساحة الفنية، إذ كان من بين الأسماء التي كانت ترفض مد يد المساعدة والعون للشباب، وهو الذي عاينه الإخوان ميكري، مما حال دون الوصول إلى الجوق الوطني في الإذاعة الوطنية، كما وجدت صعوبة كبيرة في الاتصال بالمسؤولين بالإذاعة، لطلب فتح المجال لي، إلا أن أحداثا غيرت الوضع بشكل جذري”. يقول حسن إنه في أحد الأيام، اتصل به أحد المسؤولين في الإذاعة، ليطلب منه الاستعداد للمشاركة في حفل ليس ككل الحفلات “قال لي جهز نفسك والشيء ذاته بالنسبة إلى محمود وجليلة، لأننا مدعوون لحضور حفلات عيد العرش المقامة بالقصر الملكي بالصخيرات”. قبل أن “أعجز عن وصف شعوري في تلك اللحظة، اختلطت لدي المشاعر، كانت مفاجأة بالنسبة إلينا، لم أقو على استيعابها، إلى أن جاءت السيارة لتقلنا إلى القصر”. يقول حسن إنه في الوقت الذي وصل فيه إلى القصر، لاحظ أن عددا من الفنانين مدعوون أيضا للحفل، منهم حميد الزاهير، والغرباوي، وهناك بدأت أحداث جديدة قلبت حياة الإخوان ميكري رأسا على عقب، وكانت نهاية المشاكل التي واجهها ميكري من أجل فرض اللون الموسيقي الجديد الذي جاء به.

إنجاز: إيمان رضيف

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. انها ذكرى الجميلة من الماضي الجميل تحياتى لمجموعة ميكرى انكم دلالة للموسيقى العصرية المغربية سابقة ومانها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق