بانوراما

جريمة قتل رفعت الأحكام ضد البارون

لم يطف اسم البرلماني سعيد شعو، إلى السطح حديثا، أي تزامنا مع حراك الريف، بل طفا منذ 2010، لمناسبة حجز أزيد من 7 أطنان من المخدرات، واعتقال ما أطلق عليه حينها شبكة الناظور للتهريب الدولي للمخدرات، التي أسقطت في شركها رئيس المنطقة الأمنية للمدينة نفسها. وتخصصت الشبكة في التهريب الدولي للمخدرات، ومازال أعضاؤها يحاكمون أمام غرفة الجنايات الاستئنافية. تفاصيل القصة الكاملة لسقوط شبكة الناظور، وافتضاح أمر البرلماني سعيد شعو، تعيد «الصباح» نشرها في حلقات….
الحلقة الأخيرة
أدين بالإعدام فيما تراوحت باقي الأحكام بين المؤبد والسجن

فتحت الجثة التي استخرجت من ضيعة بارون المخدرات بضواحي الناظور بجماعة أركمان، مجالا آخر للتهم الثقيلة، التي ستنتهي بإصدار أحكام بلغت الإعدام والمؤبد، فالأمر لم يعد يقتصر على شبكة للاتجار الدولي في المخدرات، بل تحول إلى عصابة إجرامية منظمة، يمكنها أن تقوم بأي شيء، وهي الجريمة التي استهدفت ابن عم المتهم الرئيسي.
كان الضحية عضوا نشيطا في الشبكة الإجرامية نفسها، قبل أن يرتكب خطأ بسيطا ويتم اتهامه بأنه سرق مبالغ مالية، احتفظ بها لنفسه، وضمن المشاركين في عملية الاستنطاق التي نفذت ضد الضحية بارون المخدرات نفسه وأبوه، ليتم تعذيبه بطريقة بشعة قبل دفنه بملابسه.
عمليتا التعذيب الوحشي قبل الدفن، حضرتها مجموعة من المتهمين، وظلت في سرية تامة قبل أن تكشفها الأبحاث، ليتم الاستماع إلى المتهمين من جديد بشأنها والتعرف على كل التفاصيل التي دفعت إلى قتل من وصف بالخائن، وكان الدرس أمام الملأ، حتى يكون له وقع كبير على كل أعضاء الشبكة الإجرامية، ويتم التعرف على مصير من خان أو أوشى أو تصرف خارج الضوابط التي رسمها بارون المخدرات نفسه.
تكلف بارون المخدرات ووالده شخصيا بمهمة تعذيب الضحية، رفقة شركائهما الذين كانوا يتلقون التعليمات. وجرى التعذيب الوحشي في ضيعة أركمان.
أما الأسباب فتعود إلى أن الضحية حاول سرقة مشغله بالادعاء أن ملثمين هاجموه وسرقوا منه مبلغا يفوق مليوني درهم، غير أن بارون المخدرات فطن لكذبه ومحاولة استغفاله، فقرر إخضاعه لحصص تعذيب بعد ربطه، وظل على تلك الحال إلى أن هلك، ليتم دفنه ويتكلف بعض الأشخاص بتبليط المكان بالإسمنت حتى لا ينكشف أمرهم.
أما الأحكام التي أصدرتها غرفة الجنايات الابتدائية في 2012، والتي مازالت جلساتها الاستنافية جارية بالغرفة الجنائية الاستئنافية، فتضمنت حكما بالإعدام في حق زعيم الشبكة، وثلاثة احكام بالمؤبد،و20 سنة سجنا في حق والد زعيم الشبكة، والذي توفي بعد مضاعفات مرضية، ناهيك عن أحكام سجنية متفاوتة كانت من نصيب باقي المتهمين.
وتراوحت باقي الأحكام بين 7 سنوات سجنا والبراءة، إذ أدين العميد بثلاث سنوات سجنا والصحافي بسنتين، فيما البراءة كانت من نصيب 18 متهما ضمنهم أمنيون ودركيون. وشمل الحكم تعويضات وغرامات مالية بمبالغ كبيرة، أهمها كان في مواجهة زعيم الشبكة.
وتزامنا مع انطلاق حراك الريف، ظهر اسم سعيد شعو من جديد، البرلماني الهارب إلى هولندا، وتم كشف ضلوعه في تأجيج الاحتقان وتحوير موضوع الاحتجاجات، سيما أنه يقود حركة انفصالية بأوربا، سبق لها أن قادت اجتماعات وقدمت أرضية لهرطقتها، وأغلب المنضمين إليها مبحوث عنهم في قضايا المخدرات، يعلمون جيدا أن الاعتقال ينتظرهم بسبب الجرائم المنسوبة إليهم.
وكشفت الأبحاث التي أعقبت حالة الشغب وإحراق سيارات الأمن، عن الوجه الخفي الذي يؤجج الوضع ويستغل حماسة الشباب لدس السموم وتحوير المطالب، إذ لم يكن إلا سعيد شعو، المطلوب للمغرب منذ 2010، أثناء اعتقال بارون المخدرات المحكوم بالإعدام، وأيضا وفق طلب التسليم الذي تقدم به المغرب في 2015.
ورغم إطلاق سراح المتهم وفق السراح الذي متع به، فإن المساطر مازالت جارية لتسليمه للمملكة المغربية ومحاكمته بجميع الجرائم التي تورط فيها.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق