اذاعة وتلفزيون

فوضيل: مراكش أنقذت حياتي

قال إنه فكر في التعاون مع ريدوان بعد نجاحه مع خالد في  سي لا في

قال فوضيل إن فكرة التعاون مع «ريدوان» في الألبوم الجديد الذي يعود به إلى الساحة الفنية، كانت حاضرة منذ نجاح الأخير مع خالد في ألبوم «سي لافي». وأضاف فوضيل، في حوار مع «الصباح» التي التقته على هامش مشاركته في المهرجان الدولي للراي بوجدة في دورته ال 11 التي اختتمت فعالياتها أخيرا، أنه وضع بصمته على الألبوم الذي جاء ثمرة تفاهم وتآلف بينه وبين المنتج المغربي العالمي. فوضيل تحدث أيضا في الحوار عن علاقته بالملك محمد السادس وعن جنسيته المغربية. في ما يلي التفاصيل:

أجرت الحوار: نورا الفواري

< أين غاب فوضيل كل هذه السنوات؟

< صحيح أنني كنت غائبا، لكن اليوم، لدي الجديد. لدي 24 أغنية سجلتها خلال السنوات الثلاث الماضية مع المنتج والموزع والفنان نادر خياط، المعروف بريدوان. كنت أول من بادر بالاتصال به من أجل هذا التعاون، خاصة أن بيننا أصدقاء مشتركون، كانوا كلهم يتساءلون لماذا لم نعمل معا وطرحوا علينا إمكانية التعاون في المستقبل. الفكرة كانت مطروحة لدي منذ أغنية «سي لا في» التي قدمها ريدوان مع خالد. حين استمعت إلى العمل، قلت مع نفسي إنه الشخص المناسب الذي يمكنه أن يعيد إلى الراي قيمته، خاصة أنه وصل إلى القمة بألبوم «123 سولاي»، إلى درجة أننا لم نعرف بعده ماذا يمكننا أن نقدم. التقيت ريدوان في تطوان في رمضان بعد أن دعاني إلى فطور رائع على الطريقة المغربية، رفقة عائلته. كنت أشعر ببعض القلق، وهو كذلك. كلانا لم يكن يتخيل شكل اللقاء، الذي مر على أحسن ما يرام. نشأ بيننا نوع من التآلف.  غيابي أيضا كان من أجل البحث عن الجودة والجديد. سجلت ألبومين خلال هذه المدة التي ابتعدت فيها لكني لم أطرحهما في الأسواق. عقدي أيضا مع «أونيفرسال موزيك» ما يزال ساري المفعول دائما منذ 23 سنة. العمل كان سيخرج تحت إدارة باسكال نيغر، الذي كان رئيسا مديرا عاما للشركة، والذي أوصل الراي إلى العالمية، لكن كان لدي تحفظ تجاه الجودة لأن الكيف يهمني أكثر من الكم. عقدي مع الشركة ليس كفنان فقط، بل كمنتج، وبالتالي لدي الحرية بين أن أمضي إلى الأمام وأطرح الألبوم، أو أتراجع إلى الخلف. < هل كانت مشاكل شخصية ونفسية وراء ابتعادك عن الأضواء؟

< لا...لا... أبدا. الإعلام يبالغ كثيرا بخصوص بعض الأخبار عن حياتي. أعيش بخير والحمد لله. لدي طفلان جميلان رائعان. وكنت محظوظا لأنني استطعت أن  أعيش أشياء جميلة أحمد الله عليها. استثمرت أيضا في مجال «البيزنس». كل الأخبار التي تنقلها الصحافة عني، 95 في المائة منها غير صحيح. أقسم بالله أنها خاطئة. هناك أشياء كثيرة قيلت ولم أوضحها أو أكذبها.   < ألم تتخوف من أن يقال إن اختيارك الاشتغال مع ريدوان، هو محاولة لتقليد خالد والسير على منواله، بعد نجاحهما معا؟

< لقد قيل فعلا ذلك. وقيل إن ريدوان أصبح «بالون إنقاذ». «حشومة عليهم والله». عشت داخل نظام فرنسي يعرف ما هي صناعة الموسيقى ولا علاقة له بالصناعة الموسيقية على الطريقة المغاربية التي أقدرها وأحترمها. بعت أكثر من العديد من الفنانين المعروفين. القيمة التجارية لفوضيل ما زالت موجودة. في 2007 بعت في فرنسا 557 ألف نسخة من أغنية «سينغل» سجلتها رفقة باسكال أوبيسبو، كانت الأولى في المبيعات في عز الأزمة التي كان يعرفها المجال الموسيقي هناك في تلك الفترة.  < لماذا اخترت أن تعيش في مراكش؟

< لأنها مدينة أنقذت حياتي. < كيف ذلك؟

< اختيار مراكش لم يكن وراءه حياة الليل أو السهر والحفلات. أنا أعشق الصباح. أستيقظ كل يوم باكرا وأذهب إلى المحلبة من أجل تناول الفطور. أتحدث إلى الناس. كنت أريد أن أعرف هذا البلد. أنا اليوم مغربي. اليوم، أصبحت  أعرف «سي 90»، «الموبيليت» التي تنقل الناس في مراكش، وأعرف المقاطعة. أعيش قرب «باب حمر». كنت في حاجة إلى أن أعود إلى الجذور وكنت أريد أن أفهم المغرب والمغاربة. ليس من أجل «البيزنس» مثل البعض، بل لأنني أعشق هذا البلد. لم أشتغل كثيرا في المغرب رغم أنني تلقيت ظهيرا. أنا الفنان الجزائري الوحيد الذي حصل على الجنسية المغربية بظهير ملكي شريف. وهذا أمر مهم جدا.  < لماذا أنت بالذات؟

< التقيت جلالة الملك محمد السادس نصره الله قبل سنوات، وهو شخص قريب جدا من الفنانين، وليس مني أنا وحدي. اقترح عليّ الجنسية المغربية، وكان من الصعب أن ترفض هدية مثل هذه. أحب الملك محمد السادس كثيرا.  < يبدو أنه يبادلك المحبة نفسها، لذلك أنت من الفنانين القلائل الذين يحضرون المناسبات العائلية الكبرى للأسرة الملكية، مثل خطوبة لالة سكينة. لكنك غائب مثلا عن مهرجان بحجم «موازين». ما السبب؟

< كنت حاضرا أيضا في زواج سمو الأمير مولاي رشيد. أما بالنسبة إلى المهرجانات، فلست غائبا عنها. أظن أن المهرجانات في المغرب بدأت تقل خلال 10 سنوات الأخيرة. كل المنظمين يشتكون من ضعف الميزانية ويقولون «ما عندهمش الكاشي ديالي»، لكنهم حين يتصلون بآخرين «كا يكون عندهم الكاشي». الأمر لا علاقة له بالمال بل بالتقدير. لا تنسي أيضا أنني غبت عن الساحة والأضواء سنوات.  < هل أخذت بعين الاعتبار أن عودتك تأتي في زمن نجوم «اليوتوب» ونسب المشاهدة العالية وجيل جديد من المغنين، خاصة أنك كنت بعيدا عن المواقع الاجتماعية لسنوات؟

< طبعا، أخذت ذلك بعين الاعتبار. هناك مهنيون مغاربة يعملون في المجال السمعي البصري في فرنسا، ولديهم شركات تشتغل في المجال، كان لهم الفضل في تقريبي إلى المواقع الاجتماعية التي انفتحت عليها. بدأ العالم الافتراضي يعجبني لأنه مكنني من التواصل مع الناس. هذه المواقع يمكنها أن تساعد الفنانين في الانتشار في ظل غياب شركات الإنتاج. وهذا شيء رائع.   أنا ماشي ساهل

< ألم تتخوف من أن تكرّر مع ريدوان ما سبق أن قدمه مع مغنين آخرين؟ وهل يحمل ألبومك معه جديدا؟

< لقد منحت الألبوم بصمة فوضيل. «أنا ماشي ساهل». وليس لأنني سأتعامل مع ريدوان، سأترك له المجال مفتوحا ليفعل ما يريد. هو نفسه قال لي إنه كان معجبا بي و»ستيلي» حين كان في السويد. تفاهمنا أيضا على أننا سنجرب معا أغنية واحدة، إذا نجحت سنستمر بعدها، وإذا لم تنجح فسنتوقف. لا أبحث عن السهولة. لدي ألبوم مع روبير غولمان، شقيق جون جاك غولمان، والذي أنتج ليانيك نوا وسيلين ديون عددا من أفضل أغانيها، لكنني فضلت أن يبقى في الجارور على أن يطرح في الأسواق لأنه لم يقنعني. استثمرت فيه «زبالة فلوس». لا أريد أن أترك ورائي بعد مماتي، إرثا غير جدير باسمي أو باسم أبنائي. أنا مثلا لا أغني في الكباريهات إلا نادرا، ولو أردت ذلك، لكانت لدي فقرة كل ليلة.  في سطور

> اسمه الكامل فوضيل بلوى
> مواليد 1978 بباريس
> تعود أصوله إلى تلمسان الجزائرية
> من أشهر أعماله «البيضا» و»تيلمون جوتيم» و»جو فو فيفر»

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق