بانوراما

7 أطنان من المخدرات تورط شعو

شعو… حكاية بارون

لم يطف اسم البرلماني سعيد شعو، إلى السطح حديثا، أي تزامنا مع حراك الريف، بل طفا منذ 2010، لمناسبة حجز أزيد من 7 أطنان من المخدرات، واعتقال ما أطلق عليه حينها شبكة الناظور للتهريب الدولي للمخدرات، التي أسقطت في شركها رئيس المنطقة الأمنية للمدينة نفسها. وتخصصت الشبكة في التهريب الدولي للمخدرات، ومازال أعضاؤها يحاكمون أمام غرفة الجنايات الاستئنافية. تفاصيل القصة الكاملة لسقوط شبكة الناظور، وافتضاح أمر البرلماني سعيد شعو، تعيد «الصباح» نشرها في حلقات….

الحلقة 8

أثناء استنطاق بارون المخدرات، من قبل قاضي التحقيق، نفى ما سبق أن صرح به أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، سواء فيما تعلق بتعذيب وقتل قريبه ودفنه، أو في الاتجار في المخدرات، وأكد أن المنزل الذي عثر فيه على كيمة المخدرات يعود إلى البرلماني شعو، وهو المنزل أيضا الذي استخرجت منه جثة قريبه (م. ز)، حيث كانت مدفونة به، وأظهرت الأبحاث أن صاحبها تعرض للتعذيب والتكبيل من اليدين والرجلين وهو ما عززته شهادة المشاركين في الجريمة.
كان النفي سيد الموقف في مرحلة التحقيق، إذ عندما واجه قاضي التحقيق بارون المخدرات، بمكالماته الهاتفية مع العميد بعد ضبط كمية سبع أطنان من المخدرات، نفى، وأنكر أن يكون اتصل برئيس المنطقة الأمنية مضيفا أن البرلماني شعو ألح عليه في ذلك لكنه رفض.
وصرح المتهم تفصيليا أمام قاضي التحقيق بخصوص قضية رئيس الأمن أنه بلغ إلى علمه أن المنزل الذي باعه للبرلماني سعيد شعو ومازال لم يحرر بينهما عقد، ضبطت به مصالح الشرطة كمية من الشيرا تقدر بسبعة أطنان و488 كيلوغراما، فاتصل المتهم بشعو الذي كان بإسبانيا ولامه على ما وقع فطلب منه إغلاق الهاتف وأنه سيعاود الاتصال به بعد نصف ساعة، وبعدها اتصل به وطلب منه تسجيل رقم هاتفي مده به، ولما استفسره عمن يكون هذا الشخص أجابه بأن ذلك لا يصرح به عبر الهاتف، وأن ما عليه القيام به هو الاتصال بالرقم المذكور والتصريح له بأنه من طرف مسير الشركة السياحية، فاستفسره من جديد عمن يكون الأخير فأجابه بالرد نفسه، أي أن ذلك لا يصرح به عبر الهاتف.
مسير الشركة الذي استمع إليه قاضي التحقيق شاهدا في القضية، تعامل منذ البداية بتلقائية معتقدا أن المتدخل لفائدته يشكو بالفعل مضايقات الشرطة القضائية بالناظور، لذا طلب استقبال بارون المخدرات، في مكتب رئيس الأمن، قبل أن يطلب منه الأخير تغيير المكان ومده برقم هاتفه الثانوي، إذ أنه منح لصديقه مدير الوكالة البنكية الرقم الهاتفي سالف الذكر، ليمده بدوره إلى الصحافي الذي يعمل لحساب شعو.
وعاد بارون المخدرات لينفي أنه اتصل بالرقم الذي تسلمه من شعو والذي يخص العميد، إذ أنه حسب الاتفاق الذي جرى بينه وبين البرلماني كان الاتصال سيتم في الغد ما بين منتصف النهار والواحدة ظهرا، إلا أن هذا الاتصال لم يتم بسبب إلقاء القبض عليه.
اعتبر قاضي التحقيق في استنتاجاته بأن من الثابت من خلال وثائق الملف وتصريحات المتهمين أن اتصالات هاتفية جرت لإيجاد حل لمشكل بارون المخدرات مقابل مبالغ مالية.
وذهب قاضي التحقيق إلى أن تذرع المتهم العميد بأنه اتخذ ترتيبات أمنية للإيقاع بالمتهم وإلقاء القبض عليه تكذبه مجموعة من القرائن القاطعة والواضحة التي تثبت تورطه، ومنها عدم إشعار الإدارة المركزية في الوقت المناسب وعدم إشعار والي الأمن بوجدة إلا في تاريخ لاحق وعدم تضمين بعض المعطيات الدقيقة في بطاقة المعلومات التي أنجزها، ومنها رقم هاتفه الثاني والرقم الإسباني الثابت، وعدم ذكره أسماء رجال الشرطة المنتمين إلى فرقة الاستعلامات العامة الذين حضروا معه الكمين، وحذف جميع المكالمات الواردة عليه من مفكرة هاتفه المحمول الثاني الذي كان يستعمله في الاتصالات في هذه القضية، ثم إنكاره لبعض المكالمات الهاتفية الواردة عليه يوم 6 ماي 2010 من تاجر المخدرات والمسمى سعيد شعو من إسبانيا، وذهب قاضي التحقيق في حيثياته إلى أنه ثبت من خلال الإنابة القضائية وجود اتصالات هاتفية بين العميد وبارون المخدرات والمسمى سعيد شعو. وخلص قاضي التحقيق إلى أن محاولة إنكار المتهمين، ليست سوى محاولة للتملص من المسؤولية الجنائية والإفلات من العقاب.

إعداد: المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق