بانوراما

فرصـة العمـر

حسن ميكري…ابن الوز عوام
حلق في سماء الشهرة، واستطاع، رغم الصعوبات التي واجهته، أن يحقق الهدف الذي سطره منذ طفولته، فترك بصمته في المجال الفني، بفضل موسيقى خاصة به، جمع فيها بين الألحان الشرقية والغربية. إنه حسن ميكري، الذي أسس فرقة الإخوان ميكري وجعل لهم مدرسة خاصة بهم، وموسيقاهم مازالت حاضرة إلى اليوم . في هذه الحلقات يسافر حسن إلى الماضي الجميل، ويتحدث عن بعض تفاصيله.
الحلقة ٤

قال إن «من يوم ما حبيتك» أول أغنية سجلها مع الجوق الوطني

وصول موسيقى “إخوان ميكري”، إلى العالمية، لم يكن وليد الصدفة، إذ كانت مجهودات ومحاولات والأكثر من ذلك، عزيمة وإصرار قويان، وراء ذلك.
جاء الإخوان ليقدموا فنا مغايرا وموسيقى شبابية رومانسية بآلات عصرية، قبل أن تبحث لنفسها عن موقع تبتكر فيه مقطوعات تجمع بين العروبة والعالمية.
 بالعودة إلى الماضي، تذكر  حسن ميكري أولى خطواته في الإذاعة الوطنية، في الوقت الذي اتخذت فيه عائلته قرار الاستقرار بالرباط، بعيدا عن العاصمة الشرقية وجدة.
فمباشرة بعدما استطاع  حسن ميكري إقناع أحمد ريان، المسؤول عن القسم الموسيقي، بموهبته في التلحين والعزف على القيتارة، وأعجب بصوت شقيقه محمود، وبالمدرسة الميكرية بصفة عامة، بدأ مساره الفني، وأتيحت الإخوان ميكري الفرص للمشاركة في جولات فنية في العديد من المدن المغربية، إلى جانب مجموعة من الفنانين المغاربة، وهو الأمر الذي ساعدهم في نيل شهرة  كبيرة  “الشكل الجديد الذي جاء به إخوان ميكري في بداياتهم الفنية، أثار فضول الجمهور، سيما أنه أحب هذا اللون الموسيقي، ووجد أنه مختلف عما يوجد في الساحة الفنية”.
 بعد الجولة الفنية الأولى في مسار إخوان ميكري، كانت أمام حسن ومحمود، فرصة أخرى، كان لابد من استغلالها “في تلك الفترة، فتح لي المجال لتسجيل أغنية “من يوم ما حبيتك”، رفقة نخبة من الجوق الوطني المغربي، وهناك بدأت انطلاقة الإخوان ميكري”.  بدأ حلم حسن ميكري في تلك الفترة يجد طريقه إلى التحقيق، ففي الوقت الذي كان فيه بوجدة يترقب اللحظة التي ستصل فيه إبداعاته إلى الجمهور، ويحلم بلقاء جمهور غفير يردد ألحانه، تحول كل ذلك إلى حقيقة “مباشرة بعد تسجيل أول قطعة غنائية من توقيع الإخوان ميكري، وعدت نفسي بأن استمر في خلق الأسلوب الميكري، وهو الأمر الذي يحتاج إلى آلات موسيقية غربية، مثل البيانو، والقيثارة الكهربائية،  وغيرهما، وهي الآلات التي لا يتوفر عليها الجوق الوطني، فكان من الصعب أن يواكب التيار الموسيقي الجديد”.
غياب الآلات الموسيقية الغربية، أول عائق صادفهم، وكان من الممكن أن يحول دون استمرارهم بالشكل المميز الذي كانوا يتطلعون إليه، لكن حسن لم يفقد  الأمل، ووجد حلا لتجاوز العائق، سيما أن رغبته في  تحقيق  حلمه، أكبر من هذا المشكل. “كان من الضروري التفكير في حل لتجاوز المشكل، فوجدت أن أنسب طريقة لتوفير تلك الآلات، الاستعانة بخدمات فرق غربية  تتوفر عليها”.
 وهو ما حدث بالفعل، إذ حسب ما جاء على لسان حسن ميكري، فقد اتصل ببعض الفرق التي كانت  تقلد  الفرق الغنائية  العربية، وعرفها باللون الموسيقي الجديد الذي يحاول أن يجد مكانا له “في بادئ الأمر وقع اصطدام بيننا وبين بعض تلك المجموعات، إذ وجدت صعوبة في إقناعها باللون الموسيقي الذي جاء فيه الإخوان ميكري، وهو الأمر الذي اعتبره من المشاكل الأولى التي صادفتنا في طريق البحث عن  هوية المدرسة الميكرية”.
 

إنجاز: إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق