fbpx
وطنية

مجلس عزيمان يدق ناقوس الخطر حول التعليم الأولي

أكدت اللجنة الدائمة للتربية والتكوين للجميع والولوجية، التي أشرفت على صياغة تقرير حول التعليم الأولي أن 56.2 في المائة من الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 4 و5 سنوات لم يستفيدوا من التعليم الأولي، علما أن حوالي 45 في المائة من المستفيدين من التعليم الأولي، العام الماضي هن طفلات، ربعهن فقط يتحدرن من الوسط القروي.
وكشف مجلس عزيمان، تراجعا مخيفا في نسبة الأطفال المستفيدين من التعليم الأولي، المتراوحة أعمارهم بين 4 سنوات و5، في الوسط القروي، في السنوات العشر الأخيرة، “ففي 2007، بلغت نسبتهم 42.3 في المائة، لتتراجع هذه النسبة إلى 27.9 في المائة”. تراجع قال مجلس عزيمان إنه يشمل التعليم الأولي بشكل عام، فبعدما ارتفعت نسبة المستفيدين من هذا الطور إلى 68 في المائة خلال 2014، إلا أنها تراجعت بدءا من السنة الموالية لتستقر في نسبة 43 في المائة العام الماضي.
معطى آخر وقف عليه مشروع رأي المجلس يكمن في تفاوتات في الولوج وعدم تكافؤ فرص مواصلة التمدرس، فعلاوة على التفاوتات المسجلة بين الوسطين الحضري والقروي، نبه أعضاء المجلس إلى وجود تفاوتات حتى على مستوى العرض التربوي، إذ يضم الأولي التقليدي 76 في المائة من المؤسسات، في حين يتساوى الأولي العصري (12 في المائة) مع الأولي العمومي في نسبة العرض، كما أن قرابة 40 في المائة من الكتاتيب القرآنية بما فيها مراكز تحفيظ القرآن، أي قرابة 5705 كتاتيب، تضم الفئة العمرية أقل من ست سنوات.
وفيما يظل التعليم الأولي التقليدي مهيمنا في الوسط الحضري بنسبة 58 % وفي الوسط القروي بنسبة 80 في المائة، يتضح أن التعليم الأولي التقليدي يبقى الأكثر استقبالا لأطفال الأسر الفقيرة والمتوسطة الدخل، علاوة على أن النموذج يفتقر للتجهيزات والمربين المؤهلين، ولا يرقى لمستوى الشروط التي تستوجبها تربية الطفولة الصغرى.
ومن أبرز المشاكل التي تعيق تطور التعليم الأولي، وتسهم بالتالي في إفشال مخططات الإصلاح، كشف واضعو التقرير، تعدد المتدخلين في القطاع وغياب إطار مرجعي موحد، إذ “يعاني التعليم الأولي تعدد الأطراف المتدخلة فيه، بما فيها وزارات التربية الوطنية والشؤون الإسلامية والشباب والرياضة والتعاون الوطني والجماعات المحلية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجمعيات والمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، والقطاع الخاص، والمبادرات غير الرسمية”. تعدد المتدخلين يترتب عنه عدم انسجام حكامة هذا الطور التربوي وافتقاره للوحدة، ما يتجلى في عرض غير منسجم، لا يستجيب تنظيمه دائما لمعايير الجودة والإنصاف، بما يضمن مستلزمات المنظور الشمولي للمقاولات الصغرى.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى