fbpx
حوادث

النصب على مروجي الكوكايين

متهمان يبيعانهم “الجبس” مقابل ملايين وكمين للدرك أطاح بهما

أحالت عناصر الدرك الملكي بمركز سيدي بوزيد، الثلاثاء الماضي، على وكيل الملك بابتدائية الجديدة شخصين في حالة اعتقال في قضية تتعلق بحيازة المخدرات الصلبة الكوكاكيين والنصب والاحتيال.
وجاء إيقاف المتهمين بعد توصل عناصر الدرك بخبر مفاده أن أحد الأشخاص يتردد بين الفينة والأخرى على مركز سيدي عابد ويدعي أن بحوزته نصف كيلوغرام من «الكوكايين»، عثر عليها بشاطئ البحر، ويبحث عن مشتر لبضاعته، قبل أن يعرض على الزبناء عينة يتحوزها.
على ضوء هذه المعطيات توصلت عناصر الدرك برقم هاتفه، واتصل به دركي موهما إياه أنه مروج للكوكايين يتحدر من بني ملال، ويوجد بالجديدة، يرغب في اقتناء الكمية المذكورة، إلا أن المروج أغلق الخط في وجه الدركي.
وبعد مرور بعض الوقت اتصل التاجر بالدركي، وتظاهر أنه وسيط فقط، وأن الكمية بحوزة أحد الأشخاص المتحدرين من منطقة خميس الزمامرة. وشرع الدركي في مساومات ومفاوضات مغرية، إذ عرض على المروج 16 مليونا لاقتناء كمية الكوكايين، فتم الاتفاق أن يكون اللقاء بمركز مولاي عبد الله، بعدما أكد المروج أنه سيجلب معه عينة من الكوكايين للتأكد من جودتها.
ولأجل سلامة العملية وتفادي إجهاضها أعدت عناصر الدرك الملكي بسيدي بوزيد خطة محكمة، إذ ارتدى الدركي زيا مدنيا من أجل التمويه والتصرف بطريق اعتيادية تتماشى مع الهدف المسطر، في حين أخذت جميع العناصر مواقعها لرصد تحركات المعني بالأمر والتدخل فور كل نداء من أجل إحكام القبضة. وبعدما حلت ساعة الموعد، عاينت عناصر الدرك شخصا في مقتبل العمر، نحيف البنية قصير القامة يبدو في الثلاثينات من عمره يتقدم نحو المكان المنعوت، يلتفت تارة نحو اليمين وتارة نحو الشمال، ويراقب المكان عن كثب، حينها قام المتدخلون الدركيون بإعادة الاتصال به من أجل التأكد إن كان هو الشخص المعني، وهو ما تم التأكد منه بعد أن رن هاتفه.
التقى المروج بالدركي، وسلمه كيسا بلاستيكيا به كمية من الكوكايين للتأكد من جودتها، وإعادة الاتصال به لتحديد مكان وموعد التسليم والتسلم، حينها أشعرت جميع العناصر الموجودة بالمكان للتدخل، وحاول المتهم الفرار، إلا أن يقظة عناصر الدرك حالت دون تمكنه من ذلك، فتم إيقافه، وإخضاعه للتفتيش أسفر عن حجز هاتفه المحمول، ونصف كيلوغرام من مسحوق أبيض في كيس بلاستيكي.
وبعد إشعار وكيل الملك بابتدائية الجديدة وإطلاعه على القضية أعطى تعليماته بوضع المعني، تحت تدابير الحراسة النظرية وتعميق البحث معه للوصول إلى هوية المزود الرئيس.
وبعد الاستماع إليه أكد أنه يعمل مصلحا للدراجات العادية والنارية، وأن ادعاءه حيازة نصف كيلوغرام من الكوكايين مجرد خطة ينسجها رفقة شريكه الملقب بـ»الحاج» الذي يقطن بخميس الزمامرة من أجل النصب على الراغبين في اقتناء الكوكايين، وتسليمهم مادة الجبس، بدل المخدر الحقيقي. وأفاد المحققين أنه سبق له أن أجرى عملية مماثلة رفقة شريكه في حق شخصين مجهولي الهوية يتحدران من الناظور خلال السنة الماضية، ودرت عليهم أرباحا قدرت بـ5 ملايين سنتيم سلمه منها شريكه 5 آلاف درهم نصيبا له، وأن العينة المحجوزة من الكوكايين سلمها له شريكه الملقب بالحاج لغاية رصد ضحية جديدة.
وإثر هذه المعطيات نصبت عناصر الدرك الملكي كمينا لشريكه بعدما تم استدراجه لمنطقة سيدي عابد وإيقافه بأحد المقاهي واقتياده لمركز الدرك. واعترف الملقب بـ»الحاج» بالمنسوب إليه ونفى علمه بعملية نصب سابقة رفقة شريكه.
وبعد إحالة المتهمين على وكيل الملك للتحقيق معهما قررت متابعة المتهم الأول في حالة اعتقال بجنحة حيازة المخدرات ومحاولة ترويجها والنصب والاحتيال ومحاولة ذلك، فيما تابع شريكه الملقب بالحاج في حالة اعتقال بجنحة حيازة المخدرات ونقلها وترويجها ومحاولة ذلك والنصب والاحتيال ومحاولة ذلك، وأحيلا على الغرفة الجنحية التلبسية بابتدائية الجديدة التي قررت تأجيل النظر في الملف إلى الأسبوع المقبل.
أحمد سكاب (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق