fbpx
بانوراما

خطـة لاستمالـة العميـد

شعو… حكاية بارون

لم يطف اسم البرلماني سعيد شعو، إلى السطح حديثا، أي تزامنا مع حراك الريف، بل طفا منذ 2010، لمناسبة حجز أزيد من 7 أطنان من المخدرات، واعتقال ما أطلق عليه حينها شبكة الناظور للتهريب الدولي للمخدرات، التي أسقطت في شركها رئيس المنطقة الأمنية للمدينة نفسها. وتخصصت الشبكة في التهريب الدولي للمخدرات، عرفت إعلاميا بشبكة الزعيمي ومن معه، والتي مازال أعضاؤها يحاكمون أمام غرفة الجنايات الاستئنافية، بعد نقض الملف وإعادته إلى محكمة الاستئناف وهي مشكلة من هيأة أخرى. بلغ عدد المتهمين في شبكة الناظور 35 متهما، على رأسهم نجيب زعيمي، توبعوا بتهم مختلفة من بينها تكوين عصابة إجرامية والاتجار الدولي في المخدرات والارتشاء والقتل العمد، ومن بين المتهمين عناصر تنتمي إلى الأجهزة الأمنية، من شرطة ودرك ومخازنية. تفاصيل القصة الكاملة لسقوط شبكة الناظور، وافتضاح أمر البرلماني سعيد شعو، تعيد «الصباح» نشرها في حلقات….
الحلقة 4
التحقيقات كشفت مكالمات هاتفية بين زعيمي والمسؤول الأمني

توجه الصحافي في 3 ماي 2010 إلى الوكالة البنكية التي يديرها صديقه، لمساعدته في الوصول إلى المسؤول الأمني لمنطقة الناظور، حتى يتسنى له تنفيذ ما أمره به شعو، وبعد أن جالسه، ولكي يخفي حقيقة الأمر، فاتحه في الموضوع موهما إياه أن صديقه يعمل مترجما ويود التدخل لفائدة ابن عمه الموجود بالناظور، والذي يشتكي مضايقات من عناصر الشرطة بالمدينة نفسها. وبما أن مدير الوكالة كان يعلم أنه سيجني أموالا من وراء أي تدخل للصحافي، فقد اتصل بأحد أصدقائه الذي يسير شركة سياحية وفاتحه في الموضوع سائلا إياه إن كان على معرفة بالمسؤولين الأمنيين بالناظور، فكان الجواب سريعا، إذ أخبره أنه بالفعل يعرف العميد الإقليمي، رئيس المنطقة الأمنية لهذه المدينة.
أثناء تصريحات مدير الوكالة البنكية حول علاقته بالصحافي، أفاد أنه تعرف عليه في 2009، بمراكش لمناسبة سباق السيارات، قبل أن يلتقيا من بعد بأحد المطاعم بالرباط، وبما أنهما يقطنان بها، فقد تبادلا الأرقام الهاتفية لتنطلق بينهما علاقة صداقة، علم من خلالها مدير الوكالة أن صديقه الجديد ينسج علاقات مهمة مع المسؤولين الأمنيين نظرا لاشتغاله في مجال السياحة.
وفي التصريحات نفسها المدونة في محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أوضح مدير الوكالة أن الصحافي أكد له أن صديقه الذي يبحث عن متدخل لفائدة ابن عمه بالناظور مستعد لدفع مبالغ مالية مهمة، سواء له أو للشخص الذي يتدخل ويحل المشكل، مضيفا أنه كان في حاجة ملحة للمال، سيما أن زوجته في أواخر أيام حملها.
التقى مدير الوكالة في اليوم الموالي صديقه حتى يشرف على تلبية طلب الصحافي، وأثناء ذلك مده بالاسم الكامل للمتدخل لفائدته الذي لم يكن إلا نجيب زعيمي، موضحا له أنه فلاح ويربي المواشي ويعاني مضايقات الشرطة. لم يتوان الصحافي بعد أن علم أنه سيتلقى عمولة عن هذا التدخل، في ربط الاتصال بالعميد أمام أنظار صديقه، وروى له القصة كاملة ملتمسا منه التدخل لفائدة هذا الشخص واستقباله بمكتبه لمساعدته، ولم يمانع العميد في تقديم المساعدة، ولأجل ذلك مد الصحافي عبر الهاتف برقم هاتفي مغاير ليضعه رهن إشارة الشخص المتضرر للاتصال به، كما أخبره أنه سيكون في اليوم الموالي حوالي الساعة 11 صباحا بمقهى معروفة بالناظور، وعلى المشتكي أن يأتي في تلك الساعة لملاقاته.
عندما سمع العميد الاسم أدرك أن المعني بالأمر هو الشخص نفسه المبحوث عنه، ومن هذه النقطة بالذات ستنطلق مساءلة العميد، إذ أصر على أنه استغل هذه الفرصة للإيقاع بالمبحوث عنه وجند في سبيل ذلك عناصر أمنية لتشديد الحراسة الثابتة، مبررا عدم استعانته بعناصر الشرطة القضائية لأنها معروفة من قبل تجار المخدرات، وأنه حرص على تطويق المعني بالأمر لإيقافه، وأنه أيضا لم يخبر مسؤوليه، سواء والي الأمن أو المديرية العامة للأمن الوطني إلا بعد يومين من ذلك، بموجب إرسالية، وبعد فشل إيقافه لنجيب زعيمي بسبب تخلفه عن حضور المواعد التي ضربها معه هاتفيا، لتنطلق مكالمات بين بارون المخدرات زعيمي والعميد، سيما أن الرقم الهاتفي للأخير أصبح في متناوله بعد أن تسلمه من البرلماني شعو الذي تسلمه بدوره من الصحافي صديق مدير الوكالة البنكية.
إعداد:
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى