fbpx
مجتمع

“فراشة” البرانس… الفتنة

يتهمون تجارا بتأجير الملك العام خلال الأيام التجارية واستغلالهم لتصفية حسابات مع السلطة

انتفض الباعة الجائلون في محج الأمير مولاي عبد الله “البرانس” ضد التجار، وشرعوا في تنفيذ إضراب احتجاجا على تنامي وجودهم في هذا الفضاء التجاري ومناطق أخرى في وسط المدينة، إذ استغرب ممثلون عنهم في تصريحات متفرقة لـ”الصباح”، تنظيم هذه الخطوة الاحتجاجية من قبل جمعية “الصفاء” لتجار وأرباب المهن الحرة والخدمات لوسط المدينة، خلال هذا التوقيت، باعتبار قدم وجود “الفراشة” في المنطقة لفترات تعود إلى عشر سنوات، وتحولهم إلى حالات اجتماعية.
وأكد أحد التجار، الذين فضلوا عدم المشاركة في الإضراب الذي دعت إليه الجمعية المذكورة أول أمس (الخميس)، غياب أي وجه للاحتجاج على وجود “الفراشة”، في ظل تحولهم إلى حالات اجتماعية بعد قضائهم سنوات في “البرانس” ومناطق أخرى في وسط المدينة، إذ أصبحوا “قنابل موقوتة” تتعامل السلطة معهم بحذر واحتراز شديدين، منبها إلى ضرورة العودة إلى مسببات وجودهم في الفضاءات التجارية المذكورة.
وشدد التاجر، على أن بعض زملائه من التجار عمدوا بدافع “الجشع” والبحث عن تحقيق أرباح إضافية، إلى كراء الفضاءات المقابلة لمحلاتهم، المعتبرة ملكا عاما، لفائدة باعة جائلين، خصوصا خلال الأيام التجارية “الصولد”، مقابل مبالغ مالية وصلت إلى 20 ألف درهم، ليستقروا بعدها في أماكنهم، لفترة تجاوزت عشر سنوات، منبها إلى أن الاحتجاج خلال هذا التوقيت، يستهدف أساسا إيقاظ فتنة، من شأنها زعزعة السلم الاجتماعي، موضحا أنه تعرض لمضايقات خلال يوم الإضراب، الذي شهد إغلاق عدد من المحلات، بغرض إرغامه على التوقف عن النشاط رغم عدم انخراطه في جمعية “الصفاء” أو أي تنظيم مهني آخر.
وشهد محج الأمير مولاي عبد الله وعدد من المناطق في وسط المدينة، إغلاق بعض المحلات التجارية بدعوة من جمعية “الصفاء” لتجار وأرباب المهن الحرة والخدمات لوسط المدينة، احتجاجا على تنامي حجم أنشطة الباعة المتجولين “الفراشة”، بعد أن أنذروا السلطات خلال وقت سابق بهذه الخطوة الاحتجاجية، فيما أكد علي بوفتاس، رئيس الجمعية، في تصريح لـ”الصباح”، توقف أزيد من 280 محلا تجاريا عن العمل والتزامهم بالإضراب، واستجابة أطباء ومحامين وموثقين لدعوة الجمعية.
وأشار بوفتاس إلى تركز الإضراب في محج الأمير مولاي عبد الله “البرانس” وشارع محمد الخامس، مؤكدا أن لقاء مع عامل عمالة مقاطعات أنفا حول الخطوة الاحتجاجية التي أعلن عنها التجار وأصحاب المهن، أسفر عن مجموعة من الوعود، التي لم تثن المهنيين عن الإضراب، الذي يرتقب أن يتكرر الخميس من كل أسبوع، في حال عدم استجابة السلطات لمطالبهم، المتمثلة في طرد الباعة المتجولين من فضاءات تجارتهم، وتحسين بنية الارتفاق في المناطق التجارية بوسط المدينة، خصوصا “البرانس”، الذي تركزت فيه أنشطة “الفراشة”، وتزايدت المخاطر الأمنية فيه، حسب تعبيره.
وأكد أحد الباعة الجائلين، الذي كان مرفوقا بزملائه في وقفة احتجاجية ضد إضراب التجار، أن السلطات تعمد بشكل دوري إلى إحصائهم، وتتوفر على جميع البيانات والمعطيات الشخصية الخاصة بهم، منبها إلى أن نشاطهم معيشي ولا يضايق عمل المحلات التجارية، متهما إياها بتصريف المنتوجات المهربة من ليبيا والجزائر وسبتة ومليلية، في رده على تنامي قيمة أنشطة بعض “الفراشة” إلى تجارة يناهز رقم معاملاتها 70 مليون سنتيم.
بدر الدين عتيقي

حسابات أخرى

تجول التجار المحتجون، المنتمون إلى جمعية “الصفاء”، في شوارع وسط المدينة، مرفوقين بممثلين عن جمعيات المجتمع المدني، من أجل التنديد بسكوت السلطات عن تنامي ظاهرة “الفراشة”، في الوقت الذي أكد بائعون جائلون أن الخطوة الاحتجاجية تستهدف بعض مسؤولي السلطة، بشكل شخصي، من خلال اتهامهم بحماية هؤلاء الباعة، الذين يمارسون نشاطهم منذ سنوات طويلة في المنطقة، التي شهدت تحول تجارها من أنشطتهم الرئيسية، بيع الملابس والأحذية، إلى مجالات استثمار أخرى مثل العقار والنسيج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى