fbpx
الأولى

“ديوانية” تشعل فتيل أزمة في “الكركرات”

آمرة بالصرف بجمارك النقطة الحدودية تعيد شبح “اكديم إزيك” إلى قندهار

أشعلت آمرة بالصرف في جمارك النقطة الحدودية «الكركرات» فتيل غضب، إذ تسببت شروطها في خنق تجارة أصحاب السيارات الكبيرة بشروط وصفوها بالتعجيزية والمحابية لأصحاب الشركات القادمة من الداخل، في إشارة إلى الشاحنات العاملة في مجال التصدير والاستيراد في اتجاه موريتانيا ومالي والسنغال.
ويستعد العاملون في التجارة المعاشية عبر الحدود المغربية الموريتانية، الذين حاول أحدهم الانتحار شنقا بعمود للإنارة العمومية بالمعبر، (يستعدون) للاعتصام في المنطقة العازلة، متهمين الآمرة بالصرف بدفعهم إلى نصب خيام «اكديم إزيك» ثانية ستكون هذه المرة على مرأى ومسمع من الأمم المتحدة، في إشارة إلى وحدات البعثة الأممية بالصحراء، وذلك احتجاجا على احتقارهم ووصفهم بـ»الهمج الانفصاليين»، وإلغاء العمل بالمعايير المعتمدة من قبل المسؤول السابق.
وكشفت مصادر «الصباح» أن الجمارك كانت تتعامل بمرونة مع التجار الصحراويين القادمين من مدار يشمل بوجدور والعيون والسمارة، إذ أنها لم تكن تفرض إلا مبلغا جزافيا على كل تصريح، رغم تنوع السلع المنقولة، إذ لم تكن التعريفة تتجاوز في السابق 12 ألف درهم ثم تدرجت لتصل إلى 15 ألفا، لكن مع مجيء الآمرة بالصرف الحالية رفعت إلى 20 ألف درهم، وانتهى بها المطاف إلى المطالبة بـ 31 ألفا عن كل شحنة، الأمر الذي اعتبره الصحراويون استهدافا مقصودا لإعدام هذه التجارة المعيشية التي تشغل عشرات الآلاف.
وسجلت المصادر ذاتها أن دائرة الاستفادة من تجارة الحدود تتعدى أصحاب السيارات، على اعتبار أنهم يقومون، في الغالب، بنقل بضائع يملكها الغير، وأن الشحنة الواحدة يمكن أن تضم سلعا لعدد من التجار يمكن أن يتراوح عددهم بين 6 و15، خاصة من النساء الصحراويات اللواتي يتاجرن في «الدراعيات» والأثواب والمواد المستعملة محليا في الطبخ والتجميل.
ولم يتردد أصحاب «الفوركوات» في اتهام الجمركية المذكورة بخدمة لوبيات الماركات المزورة، مسجلين أن الشاحنات ذات الحاويتين لا تأتي إلا بالسلع الصينية، التي يتهرب مستوردوها من المرور عبر ميناء البيضاء لأن التعشير على حاويتين عبر البحر يكلف زهاء مليون درهم أي (مائة مليون سنتيم)، في حين يمكنها المرور من «الكركرات» بأقل من 15 مليون سنتيم.
وتشمل حمولات الشاحنات «المحظوظة» الماركات الرياضية المزورة، إذ توجد عدد منها رهن الحجز بعد تدخلات كثيرة لممثلي الشركة صاحبة الحق في تسويقها بالمغرب، وكذلك الشأن بالنسبة إلى الهواتف المحمولة ولوازمها، خاصة «الشارجورات» ذات الجودة المتدنية التي تسببت في حصد أرواح العديد من الضحايا في كل جهات المملكة.
وفي الوقت الذي يتهم فيه الصحراويون الديوانية المذكورة بأنها تتمتع بحماية استثنائية من قبل نافذين في الصحراء، كشفت مصادر «الصباح» أن الآمرة بالصرف لا تريد الاعتراف بخصوصية المنطقة ورفضت التنازل عن التطبيق الحرفي للقانون كما يحدث في كل المعابر الحدودية، وذلك رغم ورود تقارير أمنية تحذر من خطورة التعنت والشطط في استعمال الصلاحيات.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى