fbpx
بانوراما

“الحاج الدنيا”… نقابي تعقب الملك

حكايات متربصين بالملك

استطاعوا اختراق الأجهزة الأمنية، واستغلال أشخاص معاقين، واستفادوا من مأذونيات نقل “كريمات” وفرص أداء مناسك الحج، لكن جشعهم دفعهم إلى تأسيس شبكات منظمة للاتجار في الهبات الملكية الاجتماعية.
“الصباح”تعيد نشر قصص عناصر شبكة منظمة أطاحت بها الفرقة الوطنية ضمنها مسؤولون أمنيون وموظفون بديوان وزير الداخلية، وخريج مدرسة عليا بباريس.
إعداد: عبدالحليم لعريبي

(الحلقة الثامنة عشرة)

وظف زوجته في استدراج النساء للاستفادة من مأذونيات النقل والوساطة فيها
حينما سقط زعيم الشبكة الملقب ب»الدريسي» في قبضة عناصر الشرطة، بدأت أسماء تتساقط تباعا أرادت الحصول على امتيازات اجتماعية رغم توفرها على موارد رزق مختلفة، وظلت تشتغل في الظل ظنا منها أن العمل في الكواليس سيبعد عنها أعين عناصر الاستخبارات والتقارير الأمنية.
«الحاج الدنيا» لقب لواحد من المتربصين بالملك، أبيض البشرة، يبلغ من العمر 38 سنة، يسدل لحيته الطويلة، كثير الحديث في أمور الدين، لكن زعيم الشبكة أوقعه في شرك ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وظل «الدريسي» يؤكد أن سبب لقب هذا الملتحي مرده إلى رغبته الجامحة في كسب المال وبجميع الطرق ولو كانت غير مشروعة.
لم يكتف هذا المتربص فقط بالوساطة في تأجير مأذونيات النقل، بل كان يبحث كذلك عن السائقين لفائدة المستفيدين أو المكترين ل»الكريمة»، وبعدما زاد جشعه في الحصول على مبالغ مالية أكثر من النشاط غير المشروع، وظف زوجته في تشغيل العنصر النسوي للحصول على أرباح مالية أكثر، وذلك من خلال الاعتماد على طرق ملتوية الأكثر شيوعا في الحصول على مأذونيات سيارات الأجرة بتحرير طلبات استعطاف بأسماء معينة ومنحها لذوي الاحتياجات الخاصة قصد رميها أمام الموكب الملكي أو تسليمها إلى الحراس الخاصين للملك ودسها وسط الطلبات الموجهة إلى الملك بطريقة قانونية.
ورغم التحاق «الحاج الدنيا» بالنشاط غير المشروع في كسب المال، إلا أن العشرات من سائقي سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة بسلا والرباط، كانوا يحسبون له ألف حساب بحكم انتمائه إلى نقابة للنقل، وبدفاعه الشرس عن حقوق ومكتسبات المهنيين، لكنه سقوطه في شبكة “السمايرية” شكل ضربة قاضية “لمساره النضالي والحقوقي” وكذا وضعه في موقف محرج أمام مقربيه.
استطاع هذا الملتحي التأثير على زعيم الشبكة التي سقطت صيف 2010، ومنحه العشرات من طلبات الاستعطاف الموجهة إلى الملك بأسماء أشخاص آخرين، قصد الاستفادة منها والتدخل لتأجير مأذونيات النقل.
وظف الملتحي خبرته في نقابة لمهنيي سيارات الأجرة بسلا، وكان على دراية كبيرة بأثمنة عقود الكراء ونقط الانطلاق ذات الأثمنة المرتفعة، والوجهات التي لا توفر لأصحاب مأذونيات النقل مبالغ مالية في المستوى، ما أهله إلى جني أرباح مالية مهمة وزاد جشعه رفقة زوجته في كسب المال دون خسارة.
لكن ما أثير حول هذا المتربص مرافقته لمعاق إلى جميع المدن التي كان يحل بها الموكب الملكي، إذ يضعان الأشخاص في الأماكن التي يتقدم فيها الملك للسلام على المواطنين قصد استغلال الفرصة وتسليمه طلبات الاستعطاف المسجلة بأسماء أشخاص آخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى