fbpx
وطنية

ميلاد تحالف ثمانية أحزاب

مزوار يفشل في إقناع قيادة الاتحاد الاشتراكي بالالتحاق بالتحالف الجديد

أعلن صباح أمس (الأربعاء) عن ميلاد تحالف حزبي، أطلق عليه اسم «تحالف من أجل الديمقراطية، أو تحالف من أجل التقدم»، مشكل من أحزاب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري والحزب العمالي والحزب الاشتراكي واليسار الأخضر والنهضة الفضيلة·
وقال صلاح الدين مزوار، الذي أطر الندوة، إن «المبادرة التي أعلن عنها من طرف الأحزاب الثمانية ليست محصورة في هذا العدد، إذ ستبقى مفتوحة أمام فاعلين آخرين بهدف بناء تحالف وطني واسع يضم القوى المتبنية والمناصرة للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي، المفتوح على آفاق التجديد والتغيير، دون جحود بالمكتسبات، أو إنكار للنواقص، ودون تفريط في الأسس والثوابت الوطنية، عقيدة وهوية ومؤسسات، كما يطمح إلى خلق تيار مجتمعي حامل لقيم هذا المشروع”.
وعلمت «الصباح» أن قيادة الاتحاد الاشتراكي رفضت الالتحاق بالتحالف، رغم سلسلة الحوارات الماراثونية التي خاضها بعض زعماء الأحزاب المشكلة له، كان آخرها الاجتماع المنعقد عشية الإعلان عن ميلاد التحالف “الثماني”، بين مزاور وعبد الواحد الراضي، ودام نحو ثلاث ساعات، لم يستطع خلاله رئيس حزب “الأحرار” إقناع الاتحاديين بتعزيز التحالف·
ورغم ذلك، أكد مزوار في جواب عن سؤال ل”الصباح” حول أسباب فشل الحوار مع الاتحاديين، أننا “فتحنا الحوار مع الاتحاد الاشتراكي منذ مدة، وسيبقى حليفا طبيعيا لنا، والنقاش سيبقى مفتوحا معه، لأننا نكن لهذا الحزب كل التقدير والاحترام”·
ونفى مزوار الأخبار التي راجت على هامش إعلان المبادرة نفسها، أن يكون حزبه والحركة الشعبية ينويان الانسحاب من الأغلبية الحكومية الحالية، مؤكدا أن “ما راج عن انسحاب محتمل لحزبينا من الأغلبية مجرد شائعات”·
ومضى يقول “نحن أحزاب مسؤولة وواعية بثقل المسؤولية المطروحة علينا، وواعية بأن المسؤولية تفرض الاستمرارية في الحكومة إلى آخر دقيقة من عمرها”·
وأوضح المتحدث نفسه أن الأحزاب الثمانية المجتمعة في إحدى فنادق الرباط لا تستهدف أحدا، مضيفا بالقول “نحن لنا مشروع مجتمعي متجذر، وصحيح مائة في المائة، إننا ضد العدمية وضد التشكيك وكل ما من شأنه أن يمس بمكتسبات بلادنا. نحن قادرون على تحمل التحولات، وتنزيل مضامين الدستور الجديد”، وهو الموقف الذي أكده امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، قائلا “نحن لسنا ضد أحد، لكن نسعى للإجابة عن الأسئلة المطروحة في الشارع حول جملة من القضايا، نظير التخليق والحكامة الجيدة ومحاربة الفقر، وباختصار الخروج من مفهوم الانتظارية والانتقالية”·
من جانبه، قال عبدالكريم بنعتيق، الأمين العام للحزب العمالي، الذي هندس لهذا التحالف، واشتغل عليه لأزيد من ثلاثة أشهر «ليس هناك أي مهندس داخل التحالف الجديد، نعم كانت هناك مناقشات، ووصلنا إلى ضرورة بلورة تيار مجتمعي، وليس تكتل حزبي بالمفهوم الضيق للكلمة»· وأوضح  أن «المغرب محتاج اليوم إلى تيار مجتمعي تذوب فيه الخلافات الإيديولوجية»، مؤكدا أن «الأحزاب الثمانية تجمعها قيم مشتركة، نموذج قضية المرأة والإسلام المعتدل وتعدد الهوية، وهي قيم تتجاوز البرنامج الحكومي والانتخابي»، مشيرا أن «التحالف سيستمر إلى ما بعد الانتخابات»·
وأكد محمد أبيض، الأمين العام للاتحاد الدستوري، أن «التحالف الجديد، سيخلق آلية لمناقشة البرنامج، وأنه سيستمر إلى ما بعد الانتخابات»، موضحا أن «التحالف ليس ضد أحد، ولكنه مع تنزيل مضامين الدستور على أرض الواقع».
ويسعى التحالف «الثماني» الذي وصفه أحد المشاركين في الندوة الصحافية ب عصير»البناشي»، وفق ما جاء على لسان عبد المجيد بوزوبع، الأمين العام للحزب الاشتراكي إلى «بلورة عرض سياسي يرتكز على تموقع وبرنامج واضح المكونات، ما يسهل على الناخبين مهمة التمييز، ووضوح عناصر التعاقد السياسي المطروح أمام إرادتهم الحرة في الاختيار»، مشيرا في الوقت ذاته، أن «التحالف الخماسي لأحزاب اليسار، كان يتوخى جمع شتات اليساريين، وإعطائهم دفعة قوية»·
وقال إن «التحالفات تختلف حسب الزمان والمكان، وتتقوى وتتلاشى حسب الظروف والمعطيات الجديدة لكل مرة»، موضحا أن «التحالف الخماسي لأحزاب اليسار، لا يتنافى مع تحالف الأحزاب الثمانية»·
وقال مصطفى فارس، الأمين العام لحزب اليسار الأخضر، إن «المضامين الكبرى للتحالف، هي التي تجعلنا أمام تحديات كبيرة»، معتبرا أن «المشاركة في الحكومة المقبلة، أو الدخول إلى الانتخابات المقبلة بلوائح مشتركة، أسئلة سابقة لأوانها»· وقال الشيخ بيد الله، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إن «كل حزب في هذا الائتلاف سيحافظ على استقلاليته التامة، وسيادة أجهزته المقررة، مع سعي الجميع إلى الانخراط في بناء آليات مرنة للتنسيق، تمكن من تقريب الرؤى والتوجهات، وتوحيد المواقف إزاء القضايا المطروحة، سواء تلك المتعلقة بالتحضير الجيد للانتخابات، أو بالتدبير السياسي للمرحلة من خلال تدعيم كل إمكانيات التكامل، والتصدي بقوة لكل محاولات التشكيك في المؤسسات»·

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى