fbpx
بانوراما

تـراب “لبـلاد”

سعادة…حكايات من ريو

كان حسن سعادة البطل المغربي في رياضة الملاكمة الحدث الأبرز خلال أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل، أسالت قضيته الكثير من المداد خصوصا أنه قضى عشرة أشهر بالديار البرازيلية قبل أن تقرر السلطات القضائية السماح له بالعودة إلى المغرب. كيف قضى سعادة هذه المدة بالبرازيل؟ وكيف كانت فترة سجنه خصوصا إذا علمنا أن سجون البرازيل الأخطر في العالم؟

الأخيرة

بعد أشهر من المعاناة قرر القاضي البرازيلي السماح لسعادة بمغادرة التراب البرازيلي للعودة إلى المغرب. لم يصدق الخبر وظل يتصل بأصدقائه وعائلته لإشعارهم بالخبر المفرح وكأنه يقول للجميع “ألم أقل لكم إنني بريء من التهمة التي حاولت العاملتان إلصاقها بي. ألم أقل لكم ذلك منذ اليوم الأول لإيقافي”.
بعد سماع القرار، أعاد سعادة الشريط منذ اليوم الأول الذي وطأت فيه قدماه مطار ريو دي جانيرو، والآمال الكثيرة التي عقدت عليه رفقة باقي الملاكمين خصوصا محمد ربيعي، لإسعاد المغاربة وإهدائهم ولو ميدالية برونزية، قبل أن يتحول الأمر إلى ما يشبه الكابوس، اتهامات وأمن ومحاكمة وسجن.
“لم أصدق أن الحكم قد صدر، رغم أنني كنت متأكدا من براءتي، لأن ما مر علي كان صعبا تقبله، حلم الأولمبياد يتحول إلى كابوس، من حلبة التداريب إلى التحقيق، إلى السجن، إلى الإفراج المشروط، الكثير من الأمور التي لم أكن أتخيلها حدثت وجعلت اسمي تتناوله كل صحف العالم. لكن رب ضارة نافعة والحمد لله أن بالمغرب رجالا وقفوا إلى جانبي وقدموا لي كل الدعم المطلوب من لجنة أولمبية وجامعة وأصدقاء ورياضيين وعائلة وسفارة”، يؤكد سعادة.
بعد الحكم والذي قام فيه المحامي البرازيلي بعمل كبير، بدعم من سفارة المغرب ببرازيليا، تقرر أن يسافر سعادة في اليوم الموالي بطلب منه لأنه أحس أن “تراب لبلاد” يناديه كما قال، “بغيت نشوف الوالدة ودرب السلطان والمدرب ديالي وكلشي توحشتو، الماكلة، المغرب، الدار البيضاء، كل شي” يقول سعادة وهو يغالب الدموع.
حضر سعادة ليجد الكل في استقباله بمطار محمد الخامس بالبيضاء، عائلة وأصدقاء وصحافيون ومصورون، تفاجأ لكل هؤلاء فتحول الحزن إلى فرحة لا توصف، فرحة بلقاء بطل غاب عنهم لأشهر وهو بريء من كل التهم التي حاول البعض إلصاقها به.
بدأ سعادة مرحلة أخرى، تحت قيادة المدرب الذي فتح له يوما باب القاعة بدرب السلطان ووثق في قدراته، والذي قال ل “الصباح” “ما عمرني ثقت بكلام الناس، أنا دائما عندي حسن بريء لأنني كانعرفوا من الصغر دربتو وربيتو.ومعمرو يدير داكشي اللي قالوا”.

أحمد نعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى