fbpx
بانوراما

في ضيافة صديق السفير

سعادة…حكايات من ريو

كان حسن سعادة البطل المغربي في رياضة الملاكمة الحدث الأبرز خلال أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل، أسالت قضيته الكثير من المداد خصوصا أنه قضى عشرة أشهر بالديار البرازيلية قبل أن تقرر السلطات القضائية السماح له بالعودة إلى المغرب. كيف قضى سعادة هذه المدة بالبرازيل؟ وكيف كانت فترة سجنه خصوصا إذا علمنا أن سجون البرازيل الأخطر في العالم؟
11
أحمد نعيم

بعد ثلاثة أشهر قضاها حسن سعادة في ضيافة صديق السفير المغربي بريو دي جانيرو قرر البحث عن كراء شقة، خصوصا بعد أن طالت مدة المشكل الذي تورط فيه.
«قررت البحث عن شقة لأقطن فيها، لأن المدة طالت كثيرا والصديق قام بواجبه وأكثر. تم الاتفاق على أن أبقى قريبا من وسط المدينة حيث مقر المحكمة، كان القرار صائبا»، يؤكد سعادة.
وخلال الفترة التي قضاها سعادة بالبرازيل لم تكف محاولات الوصول إلى الفتاتين اللتين اتهمتا سعادة بالتحرش الجنسي، خصوصا بعد الاطلاع على كافة شهادات زملائه الذين كانوا إلى جانبه بالغرفة التي من المفترض أنها كانت مسرحا للتحرش أو محاولة الاغتصاب.
أدلى كافة الزملاء بشهادات تسير في اتجاه تبرئة البطل المغربي فكلهم أكدوا أنهم كانوا بالغرفة أو قريبين منها، موجهين أصابع الاتهام إلى العاملتين.
المحامي البرازيلي، الذي تكفلت اللجنة الوطنية الأولمبية بكافة مصاريفه حسب ما جاء في التقرير المالي الذي قدم في الجمع العام الأخير للجنة، ظل متفائلا ومؤكدا قدرته على إقناع القاضي بالسماح لسعادة بالعودة إلى المغرب.
«ما جعلني متفائلا هو كلام المحامي البرازيلي الذي كان متأكدا من براءتي وكان دائما يؤكد أنني سأغادر إلى المغرب ولن أعود إلى السجن. هذا الأمر كان سببا في أني عدت إلى التداريب استعدادا للمرحلة المقبلة، إذ بدأت تدريجيا أنسى المحنة وأفكر في المستقبل. وما ساهم في هذا الشعور هو الدعم الكبير للجالية المغربية بالبرازيل وللجنة الأولمبية وللجامعة. لقد كانوا في المستوى وآزروني كثيرا ولم يتخلوا عني أبدا»، يكشف سعادة.
بعد فترة قصيرة تلقى سعادة زيارة زادت من تفاؤله وافتخاره بأبناء وطنه، وصل أفراد من الجالية المغربية بهولندا إلى ريو بحثا عن لقاء معه، وبالفعل تم اللقاء، «هم ملاكمون ورياضيون سبق أن تعرفت عليهم بالمغرب وعندما علموا بما أعانيه أصروا على الزيارة. لقد كان لقاء لا يمكن أن اصفه. لقد تأثرت كثيرا».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى