fbpx
الرياضة

رسائل لقجع

بعث فوزي لقجع، رسائل مشفرة إلى مسؤولي الأندية ولاعبيها ومدربيها ليلة الاثنين الماضي، عندما قال: “سنتخذ قرارات جريئة. سنعلنها في الجمع العام، وسيبدأ تطبيقها في اليوم الموالي”.
ولكن لا أحد سأل عن هذه القرارات الجريئة التي يعتزم الرجل الأول في كرة القدم المغربية اتخاذها، ولوح بها في ليلة مخصصة للاحتفال؟ هل تهم تدبير الأندية التي تهلهلت وغرقت في الديون وينتظرها الأسوأ بدخول مرحلة الضرائب؟ أم تهم مواجهة التلاعبات وعزوف الجمهور عن كرة القدم، كما تبين في مباراة المنتخب الوطني أمام هولندا التي وزعت تذاكرها مجانا في الأزقة والشوارع، ولم يتلقفها إلا قليلون؟ أم تهم إفلاس منظومة التكوين، إلى درجة أن جائزة أفضل لاعب واعد ترشح لها لاعبان تجاوزا 25 سنة، وأحدهما لم يلعب سوى أربع أو خمس مباريات؟ أم تهم نظام المنافسات في مختلف الأقسام، والذي ما فتئ يفرز مجموعة من الظواهر السلبية؟
أتوقع أن تهم أغلب القرارات أسلوب التدبير في الأندية المغربية، هذا الأسلوب المبني على الإنفاق والاستهلاك وشراء اللاعبين وعشوائية الصفقات، دون مراعاة التوازن المالي، أغرق الأندية، وسيقتلها، ويقتل المنافسة والإثارة في المواسم المقبلة.
صحيح أن الجامعة تتحمل مسؤولية في ما وصلت إليه الأندية، بسبب تساهل لجنة التدبير والمراقبة بالجامعة، التي اختزلت مهامها في المراقبة، وكتابة التقارير، وتدوين الملاحظات، عوض المساهمة في إيجاد حلول للأزمة، وردع الرؤساء المتهورين، لكن الوضع الحالي لم يعد يسمح بإضاعة مزيد من الوقت في البحث عن جواب لسؤال: من يتحمل المسؤولية؟، كما قال الرئيس في إحدى رسائله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى