fbpx
خاص

الحكومة أخلت بالتزامها بتخفيض عجز الميزانية

لم تحترم الحكومة التزاماتها بشأن عجز الميزانية، إذ تعهدت بتقليصه إلى 3.5 % من الناتج الداخلي الإجمالي، في حين وصل، حسب المعطيات التي أدلى بها إدريس جطو أمام البرلمانيين أول أمس (الثلاثاء)، إلى 40 مليارا و 560 مليون درهم، ما يمثل 4.1 % من الناتج الداخلي الإجمالي.
ودعا إدريس جطو، في هذا الباب، إلى ضرورة مراجعة المنهجية التي تعتمدها الحكومة في احتساب نسبة العجز، وذلك انسجاما مع مبدأ الصدقية الذي يعتبر أحد المستجدات التي أتى بها القانون التنظيمي للمالية. وأكد الرئيس الأول للمجلس أن المنهجية المعتمدة حاليا في تحديد مستوى العجز لا تأخذ بعين الاعتبار بعض المعطيات، مثل الديون المستحقة على الدولة لفائدة المقاولات برسم دين الضريبة على القيمة المضافة والديون المترتبة عن فائض الأداءات برسم الضريبة على الشركات، وكذا تلك المتعلقة بالخدمات ذات الطبيعة التجارية التي لم يتسن للدولة القيام بسدادها. وأشار جطو، بهذا الصدد، إلى أن إجمالي الديون المستحقة على الدولة لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية وصل، في نهاية السنة الماضية، إلى 24 مليارا و 500 مليون درهم برسم الضريبة على القيمة المضافة و 7 ملايير درهم في شكل متأخرات الأداء. وترجع هذه الديون لست مقاولات، بوجه خاص، ويتعلق الأمر بالمجمع الشريف للفوسفاط، والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب والمكتب الوطني للماء والكهرباء، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، والمكتب الوطني للمطارات، وشركة الخطوط الملكية المغربية.
وسجل المجلس تفاقما في عجز الحساب الجاري لميزان الأداءات، الذي ارتفعت قيمته بأزيد من 110 %، إذ انتقل من 21.1 مليار درهم (ما يمثل 2.2 % من الناتج الداخلي الإجمالي)، خلال 2015، إلى 44 مليارا و 500 مليون درهم (4.4 % من الناتج الداخلي الإجمالي) مع متم السنة الماضية. وأرجع المجلس تدهور توازن الحساب الجاري لميزان الأداءات إلى تفاقم عجز الميزان التجاري، وانخفاض مداخيل الاستثمار.
وأوصى المجلس بتعبئة كل الطاقات من أجل استفادة أحسن من الفرص التي يتيحها تطور التجارة العالمية، عبر تنمية وتنويع العرض التصديري والسياحي، ورفع نسب الاندماج الاقتصادي والزيادة في القيمة المضافة المحلية لصادراتنا والتحكم في الواردات عبر الاعتناء بالسوق الداخلي. وطالب، أيضا، بإعادة النظر في التدابير التحفيزية الموجهة للمقاولات.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى