fbpx
خاص

مؤسسات عمومية تحت الرقابة

كشف إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، عن إنجاز ما مجموعه 28 مهمة رقابية على المستوى المركزي، في إطار مراقبة التسيير واستخدام الأموال العمومية خلال سنة، فيما دبرت المجالس الجهوية 58 مهمة في هذا الشأن، شملت جميع أصناف الجماعات الترابية وبعض شركات التدبير المفوض، وكذا بعض الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي، إذ أصدرت هذه المجالس ألفا و891 حكما نهائيا بخصوص البت في الحسابات، و25 رأيا حول حسابات إدارية لم تصادق عليها المجالس التداولية للجماعات.
وأفاد جطو خلال مروره بالبرلمان، قرب انتهاء قضاة المجلس الأعلى للحسابات من إنجاز بعض المهام الرقابية، يتعلق الأمر تحديدا بمهمة مراقبة صندوق الإيداع والتدبير «سي دي جي»، الذي ينشط في ثلاثة مجالات حيوية للاقتصاد الوطني، تهم الادخار والاحتياط، والبنك والمالية والتأمين، وكذا التنمية الترابية، موضحا أن عملية الرقابة التي طالت هذه المؤسسة، ركزت على جوانب التسيير، وأسفرت عن مجموعة من الملاحظات، المرتبطة بالحكامة والتدبير الإستراتيجي، وإحداث وقيادة الشركات التابعة للصندوق، وتعبئة واستثمار الموارد.
وأكد الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، برمجمة مهام رقابية جديدة، تهم شركات تابعة لـ»سي دي جي»، من بينها الشركة الاستثمارية «فيبار هولدينغ»، التي تتكلف بتدبير المحفظة المالية للمؤسسة الأم، وكذا شركة «ميد زيد» الناشطة في مجال تهيئة وتوفير المناطق الصناعية، مشددا على عزم المجلس نشر التقارير المتعلقة بهذه الشركات نهاية السنة الجارية، منبها في السياق ذاته، إلى التنفيذ الجاري لعمليات رقابة لدى مقاولة عمومية ذات بعد وطني ودولي، يتعلق الأمر بالمجمع الشريف للفوسفاط، إذ تركز هذه المهمة على النشاط المعدني للمؤسسة، بما في ذلك مراحل استخراج الفوسفاط ومعالجته عن طريق الغسل والتعويم، وكذا نقله عبر القطار أو الأنابيب، من أماكن الاستخراج إلى الوحدات الكيماوية أو نحو التصدير.
وشدد المصدر ذاته، على تركيز قضاة المجلس الأعلى للحسابات على تقييم مدى نجاعة الطرق والوسائل والمعدات المستعملة واحترامها للمعايير البيئية، في أفق اقتراح توصيات لتحسينها، موضحا أن هذه المهمة تشارف على نهايتها، فيما ستليها مهمات أخرى، ستنكب على الشق الصناعي ومجالات التوزيع والتصدير، وكذا النقل واللوجستيك، إضافة إلى الشراكات ذات الطبيعة التجارية.
وينصب عمل قضاة جطو حاليا، على مراقبة أنشطة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، خصوصا ما يهم إنتاج الطاقة الكهربائية، عن طريق عقود الامتياز، واستثمارات المكتب في مجال إنجاز المحطات الكهربائية، إضافة إلى تشخيص وتقييم عام لمالية المؤسسة، في الوقت الذي نشر المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي الأخير، نتائج مهامه الرقابية لمؤسسات ومقاولات عمومية إستراتيجية، يتعلق الأمر مثلا، بمراقبة المكتب الوطني للسكك الحديدية، الذي راكم مديونية ضخمة خلال الفترة بين 2009 ومتم السنة الماضية، لتستقر قيمتها عند 32 مليار درهم، بمعدل نمو متوسط يفوق 10 % سنويا.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى