fbpx
الصباح الفني

“الجزيرة”… نشاز وسط الإعلام العربي

أصوات ترى أنها لم تساهم سوى في تأجيج ثورات “الربيع العربي”

تتضارب الآراء حول قناة “الجزيرة”، فالبعض منها يقول بمهنيتها، بينما يرى آخرون أنها عكس ذلك، مادامت تجاوزت الخطوط الحمراء واستطاعت أن تناقش قضايا تسيء إلى قيادات عربية لم يتجرأ أحد من قبل على الخوض في أسرارها. في محاولة لمعرفة بعض آراء المشاهدين حول الخط التحريري للقناة وتعاملها مع مجموعة من القضايا المطروحة على الساحتين العربية والدولية ونقاط أخرى، استقينا بعض الآراء في الربورتاج التالي:
لم تساهم قناة “الجزيرة”، تقول منال، الطالبة الجامعية، سوى في تأجيج ثورات ما يسمى بـ” الربيع العربي”، وأنه بخطها التحريري الذي تبنته بصورة مفاجئة، أعطت الشرارة الأولى لتلك الثورات، فاستمرت في منوالها إلى اليوم.
وترى منال أنه قد يكون ما قامت به قناة “الجزيرة” في صالح بعض الدول العربية، باعتبار أنها أخرجتهم من دائرة الصمت، إلا أن الطريقة التي حققت بها أهداف جهات تسعى إلى أن تخلق الفتنة في العالم العربي، كان مبالغا فيه، والدليل على ذلك، استقالة عدد كبير من صحافييها تحت مبرر أنها تفرض عليهم سياسية “محظورة”.
وتواصل منال “رغم أن “الجزيرة” تضرب عرض الحائط ما هو مهني، تحظى بأعلى نسبة من المشاهدة، ربما لأنها عودت مشاهديها، الذين يجهلون حقيقتها، على المصداقية في الخبر الذي كانت تنهجه في أولى خطواتها”.
واعتبر فؤاد، خريج كلية الحقوق بمدينة الدار البيضاء أنه لأمد غير منظور، ستظل «الجزيرة» في عمق النقاش حول الممكن المستحيل والممنوع والمرغوب في تدبير فضاءات الإعلام العربي وتحريره وحدود حريته ومجالات لعبه وتحركه ومناوراته، في سياق إقليمي ودولي يحبل بعدد وافر من التطورات والمفاجآت تلعب فيه هذه القناة، أحيانا، دور الموجه والقابض بخيوط اللعبة السياسية والإعلامية، حسب بعد أو قرب هذا النظام أو ذاك من قصر موزة وحمد بالدوحة.
ويقول فؤاد إنه في ظل وضع عربي متردد لم يحسم بعد مع حرية التعبير والإعلام ومازال يتحكم في قنوات البث والإرسال، تشكل «الجزيرة» نشازا، بالنسبة إلى البعض، واستثناء للبعض الآخر، واختبارا أساسا لكثير من الشعوب العربية للانتقال إلى الضفة الأخرى من تحرير حقيقي للفضاء الإعلامي ورسم حدود استقلاليته المهنية عن الأنظمة وقوى الضغط ولوبيات المال والاقتصاد.
وأوضح فؤاد قائلا «لأن الأمر يتعلق باختبار، كان لابد أن تحظى «الجزيرة» بكل هذا الاهتمام وتقاس زلاتها وأخطاؤها وإنجازاتها بميزان دقيق، كما تحظى انقلاباتها الداخلية (في إشارة منه إلى استقالة مديرها العام أخيرا أو إقالته) بكل هذا النقاش العمومي، في الوقت الذي تعيش فضائيات وقنوات أخرى مشابهة وضعية هدوء.
وركزت سعاد، فاعلة جمعوية في حديثها عن قناة «الجزيرة» بوصفها لها أنها رفعت في بداياتها شعار المهنية، وقد سلكته بالفعل، لكنها سرعان ما بدأت تكيل بمكيالين وتحرف الوقائع ما خلق لدى المشاهد العربي ارتباكا ووقع في حيرة من أمره، هل يصدق ما تتناقله هذه القناة أم يتجاهل هفواتها التي كانت في البداية صغيرة، لكنها سرعان ما تحولت إلى أخطاء جسيمة لا يمكن السكوت عنها، خاصة عندما تنقل خبرا يعني بشكل مباشر هذا المشاهد ويعني بلده، ويكون هو على اطلاع بالحقيقة فتنقل إليه الجزيرة الخبر بوجه آخر وتحرف قدر ما استطاعت لأغراض تخدم سياسات معينة.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق