fbpx
وطنية

المخيمات تطيح بمسؤول بوزارة الشباب

أطاحت المرحلة الأولى من المخيمات الصيفية التي أعطى رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، انطلاقتها نهاية الأسبوع الماضي من مكناس، بمسؤول نافذ فــي الوزارة، بسبب أخطــاء إدارية فادحة ارتكبها.
وقال مصدر مطلع في وزارة الشباب والرياضة لـ “الصباح”، إن “الوزير لم يتردد في توقيف المدير الإقليمي للوزارة في إقليم الفقيه بن صالح عن العمل”. وتوصلت المديرية الجهوية للشباب والرياضة بجهة بني ملال خنيفرة، الأسبوع الماضي، من الوزارة، بقرار إعفاء المدير الإقليمي للشباب والرياضة بالفقيه بن صالح من مهامه، بسبب أخطاء في قبول بعض الأطفال بمخيم بابن سليمان تتجاوز أعمارهم السن القانونية المفروضة من قبل الوزارة، كما أن بعضهم غير خاضع للتأمين.
وخلف قرار التوقيف في حق المندوب ردود أفعال غاضبة في صفوف أطر وموظفي الوزارة الذين يشهدون بحسن سلوكه وكفاءته، عكس مندوبين يربطون علاقات مشبوهة مع بعض مموني المخيمات الذين عادوا بقوة، ولم يضع لهم الوزير التجمعي رشيد الطالبي العلمي حدا، مبقيا على وضعية الفساد في مجال تغذية أطفال المخيمات.
وبرأي مقرب من المفتش العام لوزارة الشباب والرياضة، فإن الخطأ المرتكب من قبل مندوب الوزارة في الفقيه بن صالح، لا يصنف في خانة الأخطاء الجسيمة التي تستحق هذه العقوبة، غير أن “أصحاب الحسنات” في مصلحة التخييم، وشوشوا للوزير، وأقنعوه بضرورة إصدار عقوبة في حقه، حتى يكون عبرة للآخرين.
وبدل أن يعمل المسؤول الحكومي، الذي مازال يتفرج على مسلسلات الفساد والإفساد في وزارته، على تصحيح الأوضاع، وإعلان محاربته لكل مظاهر الثراء غير المشروع من عائدات صفقات موسم التخييم، التي تخصصت فيها بعض الأسماء، اختار الركون إلى الصمت، والاكتفاء بالتفرج، إلى حين انتهاء موسم التخييم.
وعكس كل التوقعات، حافظ أغلب مموني المخيمات الذين تربطهم علاقات متينة مع مسؤولين مركزيين في وزارة الشباب والرياضة، منذ عهد بعض وزراء الحركة الشعبية الذين تعاقبوا على كرسي الوزارة، على مكانهم، الأمر الذي جعل بعض رؤساء الجمعيات يهددون بخوض احتجاجات داخل المخيمات في حال استمرت الوجبات المقدمة لأطفال المخيم على حالها، كما وكيفا.
والمؤمل من الوزير المشرف على القطاع أن يفتح تحقيقات متواصلــة فــي كــل المخيمات، وأن يبعث لجان تفتيش مـــركزيـــة من أجــل الوقوف على الحقيقة، بعيدا عن لغة المحاباة والتستــر التي كانــت تميز العهد السابق، إذ لم يكــن جهاز المفتشية العامة التابعة للوزارة يقـوم بدوره كمــا يجــب، بسبب تشابك العلاقات بين بعض الممونين، ومســــؤول نافذ في الوزارة ظل “يرضع” من ثدي المخيمات الصيفيـــة التي تخصص لها اعتمادات مالية ضخمة، دون أن يطولها الحساب أو التفتيش النزيه.
عبد الله الكوزي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى