fbpx
خاص

التجارة والتسيير بطنجة… وجهة النخبة

الولوج إليها مرتبط بانتقاء تمهيدي يستقطب حملة الباكلوريا من مختلف الجهات

أصبحت عملية اختيار كلية أو مؤسسة للتعليم العالي، معترف بها من قبل الدولة وتتوفر على منظومة قادرة على منح خريجيها فرصة بناء مستقبلهم بكل نجاح، (أصبحت) أمرايؤرق عددا من الطلاب والطالبات، الذين تجدهم في حيرة من أمرهم عند كل دخول مدرسي، وغير قادرين على الفصل بين اختيار تخصص ملائم، يوفر لهم فرصة الولوج إلى سوق الشغل من جهة، ورغبات آبائهم وأمهاتهم من جهة أخرى.
وفي طنجة، يعيش خريجو وخريجات المرحلة الثانوية الوضع نفسه، نتيجة توفرها على عدد من الكليات والمعاهد العليا المتنوعة، التي تنتمي إلى القطاع العام والخاص، إذ يجد الطلاب والطالبات صعوبة بالغة في اختيار التخصص المناسب لهم، في ظل افتقار المؤسسات التعليمية إلى أطر تربوية متخصصة تساعدهم وترشدهم إلى نوع الدراسة التي تلائم قدراتهم.
وتشير العديد من الإحصائيات إلى أن أكثر من 30 % من الطلبة الجامعيين بالمدينة، يقومون بتغيير الكليات التي التحقوا بها بعد السنة الأولى، أو يتوقفون عن متابعة الدراسة بالمعاهد العليا، نتيجة اختيارهم لتخصص لا يتناسب مع ميولاتهم وقدراتهم، أو لظروف اجتماعية طارئة، ما يتسبب في هدر الوقت والجهد والمال.
فاختيار تخصص أو مؤسسة لمتابعة الدراسة في طنجة، أصبح يعتمد بشكل كبير على المؤسسات التي تضمن نسبيا مستقبلا مهنيا لخريجيها، وهي التي أضحت تعرف في الآونة الأخيرة إقبالا متزايدا لطلاب يقصدونها من جميع جهات المملكة، ومن بينها نجد المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير “ENCG”، التي توجد قرب من الملحقة الثانية لجامعة عبد المالك السعدي بالمدينة.
هذه المؤسسة، التي تأسست سنة 1995 بهدف تكوين أطر من النخبة، تتوفر على خبرات تقنية عالية تمكنها من التكيف مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية والجهوية، يركز التكوين بها على تلقين المعارف والمهارات المختلفة في مجالات التجارة والتسيير، وكذا الدراسات الميدانية والتداريب، إضافة إلى اللغات والمعلوميات والتواصل.
ويشترط في المرشح لاجتياز مباراة الولوج للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، أن يكون  حاصلا على شهادة البكلوريا في شعبة علمية أو تقنية، وألا يتجاوز عمره 21 سنة عند متم دجنبر من سنة الترشيح، وذلك قبل عملية الانتقاء التمهيدي، التي تتم بناء على النقط المحصل عليها في امتحانات البكلوريا، والذي يخول للمرشحين المقبولين اجتياز اختبار كتابي على شكل استمارة متعددة الاختيارات، تليها مقابلة أمام لجنة مكونة من أساتذة ومهنيين، يتم التركيز خلالها على حوافز المترشح وثقافته العامة ومدى استعداده لربط علاقات مع الآخرين وقدرته على التواصل.
وتستغرق مدة الدراسة بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير خمس سنوات يحرز الطالب بعدها على دبلوم المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، وتنظم في مسلكين، الأول خاص بالتجارة ويشتمل على اختيارات تتعلق بالتجارة العالمية، والإعلان التجاري والتواصل، والتسويق والنشاط التجاري، فيما يشمل المسلك الثاني الخاص بالتسيير، اختيارات تتعلق بالتسيير المالي والمحاسبي، وتدبير الموارد البشرية، والتدقيق ومراقبة التسيير.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى