fbpx
خاص

عثمان دلمي… حال الصورة واللون

نايلة التازي (مديرة مهرجان كناوة)

الاحتفاء بتجربة الفنان والمصور الفوتوغرافي الراحل وجعل اسمه شعارا للتظاهرة

إعداد: عزيز المجدوب – تصوير: أحمد جرفي (موفدا الصباح إلى الصويرة)

لم تكن أيام مهرجان كناوة الثلاثة، احتفاء بهذا الفن من الناحية الموسيقية فقط، بل حرص المنظمون الاحتفاء “بتاكناويت” من زاوية إبداعية، أخرى تتمثل في التصوير الفوتوغرافي، والذاكرة البصرية للمهرجان على امتداد عشرين دورة.
وبفضاء “برج باب مراكش” التاريخي، الذي يعود تشييده إلى القرن الثامن عشر، جرى تقديم صور فوتوغرافية تحمل توقيع خمسة وعشرين مصورا صحافيا، ضمن معرض فني افتتح أول أمس (السبت)، بحضور مجموعة من الفعاليات الفنية والإعلامية.
واختار منظمو المعرض الاحتفاء بتجربة الفنان والمصور الفوتوغرافي الراحل عثمان دلمي وجعل اسمه شعارا للتظاهرة، تكريما لتجربته ومساهمته في توثيق وتخليد مهرجان كناوة من خلال مجموعة من الصور الفنية التي تم عرضها في ركن خاص ببرج باب مراكش.
وتميزت الصور التي التقطها الراحل عثمان دلمي، الذي غيبه الموت في دجنبر الماضي إثر حادثة سير بالهند خلال إنجازه ربورتاجا للصور الفوتوغرافية هناك، باشتغاله على التقاط تفاصيل فناني كناوة، خاصة في أوضاع حركية معبرة، مع الحرص على عدم استخدام الفلاش رغم أن الصور أغلبها ملتقطة خلال سهرات ليلية، حتى يتسنى للعدسة التقاط أيضا التفاصيل اللونية وهو ما منح الصور لمسة فنية خاصة.
وجاءت صور دلمي موثقة للحظات هامة في عمر مهرجان كناوة الذي كان أحد عشاقه وحريصا على مواكبته في أكثر من دورة، قبل أن يختطفه الموت وهو ما يزال في ربيعه الثلاثين، لتأتي تلك الصور مخلدة أيضا لوجوه غيبها الموت هي الأخرى مثل الراحل محمود غينيا، الذي التقطته عدسة دلمي خلال إحدى مشاركاته بالمهرجان.
وحصل دلمي على دبلوم في الإعلام والتواصل ناله من العاصمة الفرنسية باريس، إذ امتهن بدوره الصحافة سيرا على درب والديه عبد المنعم دلمي ونادية صلاح مالكي المجموعة الإعلامية “إيكوميديا”التي تصدر يوميتي “الصباح”و”ليكونوميست” وإذاعة “أطلنتيك”.
وسبق لمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالعاصمة أن احتفى بالراحل عثمان دلمي، نهاية مــارس الماضــي، من خـــلال معرض صور تحت تيمة “مــوسيقيو الحال” حضرت فيه موسيقى كناوة والموسيقى الإفريقية.
كما شكلت التظاهرة فرصة لاستعادة إسهامات المصورين الفــوتوغرافـيين في توثيــــق مهرجان كناوة، خاصة من خلال الرصيد الهائل من الصور الفوتوغرافية التي تم الإفراج عنها وانتقاؤها بعناية من قبل لجنة خاصة.

الإعلام ساهم في نجاح المهرجان

“اختيارنا الاحتفاء في الدورة العشرين بفن التصوير الفوتوغرافي نابع من ا قتناعنا أن بلوغ المهرجان عقدين من الزمان مؤشر على نجاحه، لكن هذا النجاح لم يكن ممكنا غض الطرف فيه عن أناس آخرين ساهموا في إنجاحه.
مهرجان كناوة تألق وحقق الإشعاع بفضل مساهمة وسائل الإعلام والمصورين الصحافيين على وجه التحديد، إذ شكل المهرجان بالنسبة إليهم مصدر إلهام من خلال الألوان والمناظر التي وفرها لهم، وبقدر ما استفادوا منه، بقدر ما أفادوه أكثر من الناحية الفنية والمهنية، فكان أبسط شيء يمكن القيام به هو الاحتفاء بهم وتكريمهم والتعريف بإسهامهم في استمرارية هذه التظاهرة الفنية”.
نايلة التازي: (مديرة مهرجان كناوة)

أعمال عثمان احترافية

“وجدت نفسي متأثرا ومعجبا وفخورا في الوقت نفسه بهذا التعاون الفني الجميل بين المصورين الصحافيين المغاربة، الذين التأموا بشكل تضامني في ما بينهم ليمنحونا لحظات متعة فنية وبصرية من خلال صورهم الفوتوغرافية الملتقطة باحترافية وتعكس المؤهلات العالية التي يتوفر عليها هؤلاء.
كما أن اختيار الاحتفاء بالراحل عثمان دلمي ليس راجعا فقط لأن والديه عبد المنعم دلمي ونادية صلاح أكثر من صديقين وتقاسمنا معا ألم فقدانه، بل لأن أعماله فيها قدر كبير من الفنية والاحترافية تعكس شغف الراحل باللون والصورة، ليتجاور في شخصه المولوع والفنان والمتحكم بتقنية في آلة تصويره”.
أندري أزولاي: (مستشار الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موغادور)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق