fbpx
الأولى

تلاعبات في مسالك الأقسام التحضيرية

مطالب لحصاد بفتح تحقيق في تجاوزات مؤسسة تتحايل على اختيارات التلاميذ وشعبهم دون تقدير مخاطر ذلك على مستقبلهم

تشرع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي في التحقيق والتحري في «تلاعبات» في مسالك الأقسام التحضيرية للمدارس العليا، أبطالها مسؤولو مؤسسة تعليمية خاصة «شهيرة» بالبيضاء، وذلك بعد توصل محمد حصاد، الوزير، برسالة تنبه إلى مخاطر هذه التـــجاوزات.
ووصف آباء وأولياء تلاميذ حاصلين على شهادة الباكلوريا برسم الدورة العادية 2017، ما يجري بإحدى المؤسسات الخاصة بالفضيحة، بعد أن اكتشفوا أن المسؤولين بها لا يعترفون بالمذكرة رقم 062/17 التي وجهها محمد حصاد إلى مديري الأكاديميات والمراكز الجهوية لمهن التكوين ومديري المؤسسات الثانوية ومراكز الأقسام التحضيرية للمدارس العليا وإلى مستشاري التوجيه يخبرهم بالإجراءات والمساطر الواجب اتباعها في تنظيم عملية القبول والولوج إلى هذه الأقسام.
وقال الآباء إن المذكرة الصادرة في 8 ماي الماضي نصت على عدد من التغييرات الجوهرية التي طرأت على جدول النسب المائوية الخاصة بكل مسلك من مسالك الأقسام التحضيرية برسم 2018/2017، منها عدم السماح لتلاميذ شعبتي العلوم الرياضية والعلوم التجريبية بالتسجيل في مسلك الاقتصاد والتجارة (التخصص التكنولوجي) المدرج ضمن أسلاك السنة الأولى من الأقسام التحضيرية للمدارس العليا.
وأكد الآباء أن المذكرة سمحت لتلاميذ هاتين الشعبتين بالتسجيل في مسلك التجارة والاقتصاد (التخصص العلمي) بنسبة 50 في المائة لكل شعبة من بين المقاعد المفتوحة هذه السنة، وهي إمكانية ستسمح لهم بوضع ترشيحاتهم لدى المدارس العليا سواء في المغرب، أو فرنسا.
وجاء في الرسالة الموجهة إلى وزير التربية الوطنية أن جميع مؤسسات التعليم الثانوي المحتضنة والمؤسسات الخاصة المحتضنة للأقسام التحضيرية التزمت بمضمون المذكرة وعملت على تطبيقها، في أفق القبول النهائي للعدد الكافي من المستفيدين في الموسم المقبل.
في المقابل، فوجئ الآباء، الموقعون على الرسالة الموجهة إلى الوزير، بحجم الخروقات التي تمارسها إحدى المؤسسات التعليمية الخاصة بالبيضاء، وذلك خلال الاتصال بإدارتها في الأسابيع الماضية للبحث عن امكانية تسجيل أبنائهم وتتبع مسارهم.
وقال الآباء إن المؤسسة، التي تستغل شهرتها وريادتها في الميدان، لا تعترف بوجود مذكرة صادرة عن الوزارة تحدد بدقة عدد المسالك والتوجهات والنسب ونوعية الباكلوريا المطلوبة، كما فوجئوا بمن يقول لهم داخل المؤسسة ذاتها إن هذه المذكرة، إن وجدت، ستطبق فقط في المدارس العمومية وليس المدارس الخاصة، دون أن يقدم المسؤولون أي دليل، أو وثيقة على كلامهم، حين طلب منهم ذلك.
ووصف الآباء سلوك المؤسسة بالتحايل على آبنائهم وتهديدا لمستقبلهم ورغبة في تحويلهم إلى رهائن لديها، في سبيل توصلها بأقساط من المال خلال سنتين، مؤكدين أنهم توصلوا بمعلومات تفيد أن المؤسسة ستعمد إلى تسجيل التلاميذ الحاصلين على شهادة الباكلوريا في شعبيتي العلوم الرياضية والعلوم التجريبية في مسلك التجارة والاقتصاد (التخصص العلمي) وستصرح للجهات المعنية (لاريف، أنيب)، على أن يستفيد التلاميذ أنفسهم من دروس وتكوين في مسلك الاقتصاد والتجارة (التخصص التكنولوجي).
وأوضح الآباء أن المؤسسة تروج أن التلاميذ سيتقدمون، بعد سنتين، لمباريات ولوج إلى مدارس فرنسية باعتبارهم مكونين في المسلك الثاني، ما اعتبروه تحايلا على القوانين والمساطر المنظمة، ومخاطرة بمستقبل آبنائهم في غياب ضمانات لنجاح «الخطة».
ويجهل الآباء فعلا إذا ما كان أبناؤهم، يستطيعون الولوج إلى المباريات المدارس العليا بعد سنتين، كما يجهلون نوعية الصعوبات الإدارية التي ستواجههم في المغرب، أو أثناء وجودهم في فرنسا.
ونظرا لخطورة الأمر، يقول الآباء، قرروا وضع الوزير والجهات المسؤولية في صورة ما يجري بهذه المؤسسة، مطالبين بفتح تحقيق في الموضوع وبعث رسائل اطمئمان لهم حتى يستطيعوا تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود في قرارات بالغة الحساسية تتعلق بمستقبل أبنائهم.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى