fbpx
الأولى

تقارير أمنية تؤجل تعويم الدرهم

حذرت من استغلال الإصلاح لإذكاء حالة الاحتقان الاجتماعي

أثار قرار تأجيل الشروع في تفعيل إصلاح التحرير التدريجي لسعر صرف الدرهم تساؤلات في الأوساط المالية والاقتصادية وحتى الشعبية حول الأسباب الحقيقية التي دفعت السلطات إلى إرجاء الشروع في العمل بالنظام الجديد إلى وقت لاحق غير محدد. وأفادت مصادر أنه تقرر تعليق الاجتماعات التقنية التي كانت تعقد حول التحرير التدريجي للدرهم ببنك المغرب، إلى حين، ولم يعلم حتى الآن الأسباب الحقيقية وراء تعليق تفعيل الإصلاح.
وذكرت مصادر أن الأجهزة الأمنية أعدت تقريرا حول الانعكاسات الاجتماعية المحتملة لتعويم الدرهم وحذرت من الشروع في الإصلاح، حاليا، وتأجيل الأمر الشهور المقبلة لأن الوضع الاجتماعي لا يحتمل ولأن هناك العديد من الجهات التي يمكن أن تستغل هذا الورش الإصلاحي من أجل الترويج للإشاعات حول انعكاساته السلبية، ما من شأنه أن يتسبب في حالة من الاحتقان الاجتماعي، خاصة أن الأوضاع بالحسيمة ما تزال متوترة. لذا أوصت الجهات الأمنية في تقريرها بضرورة التريث قبل تنفيذ الإصلاح. وأوضحت المصادر أن التخوفات الأمنية قد تكون وراء هذا التأجيل، علما أن الإصلاح سينفذ لاحقا.
من جهة أخرى أكدت مصادر مهنية أن مكاتب الصرف تتردد كثيرا في تحويل الدرهم مقابل العملات الأجنبية وتمتنع عن صرفه إذا تعلق الأمر بمبلغ يتجاوز 10 آلاف درهم، كما أنها تفرض سعر صرف يصل إلى 11.40 درهما للأورو، وذلك بمستوى أعلى من القيمة المحددة من قبل بنك المغرب ومن هامش التغيير المسموح به والمحدد في 0.3 %. وتعرف هذه الفترة طلبات على العملات الأجنبية، إذ أن عددا من الأسر ترغب في قضاء عطلتها الصيفية بالخارج، علما أن قانون الصرف يتيح لكل فرد إخراج مبلغ في حدود 40 ألف درهم، ما يعني أن أسرة مكونة من أربعة أفراد يسمح لها بإخراج 160 ألف درهم. وأمام رفض بعض مكاتب الصرف الاستجابة لطلبات وفرض سعر صرف خاص بها، اضطر العديد إلى اللجوء إلى أصحاب «البازارات» من أجل الحصول على العملات الأجنبية التي يرغبون فيها. وتجري حاليا فرق من بنك المغرب بحوثا في السوق من أجل إعداد تقرير حول الموضوع لاتخاذ الإجراءات الضرورية في حق المخالفين لقوانين الصرف.
وتعد هذه المضاربات من بين الأسباب، أيضا، التي دفعت السلطات المسؤولة عن الورش الإصلاحي إلى تأجيل تنفيذ الإصلاح إلى حين اتضاح الرؤية، رغم أن بنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية يؤكدان أن كل الاحتياطات والإجراءات المواكبة اتخذت من أجل ضمان إنجاح هذا المشروع وتفادي أي انعكاسات سلبية محتملة له.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى