fbpx
الرياضة

مـارشـان: لا أخـشـى الـضـغـط

مدرب الرجاء قال لـ “الصباح” إن وجود لاعب رجاوي واحد في لائحة المنتخب يؤكد وجود أزمة تكوين

اعتبر الفرنسي بيرتراند مارشان، مدرب الرجاء الرياضي، التعادل بالرباط أمام الجيش الملكي، إيجابيا بالنسبة إلى مجموعة خارجة لتوها من المنافسة القارية، ومازالت تبحث لنفسها عن موطئ قدم في المنافسة المحلية. وأكد مارشان الذي سيباشر عمله بداية من غد (السبت) مدربا للرجاء خلفا للروماني إيلي بلاتشي، أن هذا التعادل سيكون عاملا إيجابيا ومؤثرا على

المعسكر التدريبي الذي سيدخله الفريق بداية من الاثنين المقبل بالجديدة. وأبرز مارشان في حوار مع “الصباح الرياضي” من فرنسا أنه لا يخشى الضغط، لأنه تعود عليه رفقة الأندية التي دربها، مضيفا أنه واثق من قدرة المجموعة الحالية على رفع التحدي، وإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات. ولم يخف مارشان إعجابه بمرافق مركب الرجاء، وأكد أنه لم يفاجأ بما شاهده في زيارته الأولى، في انتظار اكتشاف باقي المرافق. ووصف مارشان وجود لاعب رجاوي واحد في لائحة المنتخب الوطني، بأمر غير طبيعي، ويؤكد وجود خلل في التكوين. وفي ما يلي نص الحوار:

تابعت الرجاء في مباراتين، الأولى أمام المغرب الفاسي، والثانية أمام الجيش بالرباط، ما هو تقييمك لمردود الفريق؟
بداية، أعتقد أن التعادل بالرباط أمام الجيش نتيجة إيجابية، سترفع لا محالة معنويات اللاعبين، وتعيد إليهم بعضا من الثقة المفقودة جراء توالي النتائج السلبية في بداية الموسم، وأكيد أن هذا التعادل سيساعدنا كذلك على العمل في أجواء مريحة، بعيدا عن الضغط.
بالنسبة إلي، وكما قلت دائما، يتوفر الرجاء على كل أسباب النجاح، لاعبين في المستوى، وجماهير رائعة، إضافة إلى فضاء اللعب الذي يوفر أجواء احتفالية في مباريات الفريق في البيضاء.

لكن الفريق يبدو منهارا معنويا…
أكيد، فهو خارج لتوه من منافسة قارية، كلفته الشيء الكثير، على كل المستويات المعنوية والمالية، وطبيعي أن تكون البداية صعبة بالنسبة إلى لاعبين كانوا يتطلعون من مشاركتهم هذه إلى بلوغ العالمية، دون أن ننسى أن الغريم (الوداد الرياضي)، نجح فيها وهو مقبل على خوض نصف النهائي، وهذه كلها عوامل مؤثرة.

برأيك ما هي أسباب فشل الرجاء في المنافسة القارية؟
لا يمكنني أن أحدد بالضبط الأسباب الحقيقية، ولكن بحكم تجربتي السابقة رفقة نجم الساحل التونسي، أرى أن توقيت المنافسة لا يناسب فرق شمال إفريقيا، انظر مثلا إلى مسيرة الرجاء في الكأس القارية فقد انطلقت بشكل مبكر مباشرة بعد فوزه بالبطولة، في الوقت الذي كان فيه اللاعبون محتاجين إلى الراحة، عكس فرق جنوب القارة التي تشرع في المنافسات مع انطلاقة الموسم في بلدانها، وهذا في حد ذاته عامل سلبي بالنسبة إلى أندية المغرب العربي.

لكن هنالك أندية كسبت الرهان…
أكيد، ولكن الأمر يتطلب مجهودات خارقة، وإمكانيات تفوق بكثير ما هو متوفر لديها، لقد سبق أن فزت باللقب رفقة النجم الساحلي، وصدقني إذا قلت لك أن الثمن كان غاليا بعد ذلك، ثم أضيف أن الرجاء لم يكن محظوظا في القرعة، إذ وضعته في مواجهات صعبة بجنوب القارة، عكس الوداد مثلا، فلقد تحول إلى الكامرون ونيجيريا والسودان، وكلنا نعرف ماذا يعني التنقل داخل القارة السمراء، لكن هذا ليس مبررا أو شماعة نعلق عليها بعض الأخطاء التي ارتكبت، والتي أتمنى أن لا تكرر مستقبلا.

إذن أنت واثق في المجموعة الحالية للرجاء؟
بطبيعة الحال، قليلة هي الفرق التي تتوفر على مثل هذه التركيبة البشرية، وأرى أنه بالعمل والمثابرة وعودة الثقة، سنعيد الفريق إلى سكة الانتصارات، ومن أجل ذلك نحتاج إلى دعم الجمهور، ومساندة جميع فعاليات الرجاء.

هناك من يشكك في قيمة الانتدابات، التي تمت تحت ضغط الجمهور والمنخرطين…
لا يمكنني أن أحكم على الانتدابات، لأمر بسيط أنني لا أعرف اللاعبين الجدد من القدامى، كونت فكرتي حول المجموعة ككل، وليس على لاعبين بعينهم، صحيح أن هناك لاعبين أثاروا انتباهي، لكن الحكم الآن سابق لأوانه، وانتظر نهاية المعسكر التدريبي لتكتمل لدي الصورة.

الرجاء عرف عبر التاريخ بإنجاب لاعبين كبار وتصديرهم إلى الاحتراف، ونادرا ما كان يجلب لاعبين، لكن الأمور تغيرت الآن وبدأ يعتمد اللاعبين الجاهزين…
فعلا لقد لاحظت هذا المعطى، وأثار انتباهي بمجرد الاطلاع على لائحة المنتخبين الأول والأولمبي، وأعتقد أن وجود لاعب واحد من الرجاء في كل لائحة، يؤكد أزمة التكوين داخل الفريق، فماذا يعني أن نكتفي باسمين في المنتخب من الفريق البطل؟ هذا يعني ببساطة أن هناك أزمة لاعبين.

ما هي الأهداف التي سطرتموها مع المكتب المسير؟
أهداف الفرق الكبرى معروفة ولا تختلف داخل كل البطولات، بطبيعة الحال الدفاع عن اللقب الذي يوجد في حوزة الفريق، وثم إعداد مجموعة قادرة على المنافسة في الكأس القارية، لكن بطبيعة الحال كل ذلك سيأتي عبر مراحل.

كيف ذلك؟
اتفقنا أن ننهي الشطر الأول من البطولة ضمن الصفوف الثلاثة الأولى، ثم نناقش حظوظنا بعد ذلك في الشطر الثاني، أما بالنسبة إلى عصبة الأبطال فالأمر يختلف، لأن هناك إقصاء مباشر في الأدوار التمهيدية، لذلك علينا أن نتأنى في اختيار القائمة الإفريقية، وبعد ذلك ننتظر فترة الانتقالات الشتوية لدعم الفريق بعناصر قادرة على تقديم الإضافة.

اطلعت على البنيات التحية المتوفرة في مركب الوازيس، كيف وجدتها؟
في الحقيقة لم أفاجأ، لأن فريقا بقيمة الرجاء يجب أن يتوفر على بنية بتلك الصورة التي تساعد على تقديم عمل احترافي، مازلت لم أقف على كل المرافق لكن ما شاهدته إلى حد الآن مطمئن، ويدعو إلى التفاؤل.

التفاؤل الممزوج بالحذر طبعا، لأن الفريق يوجد تحت ضغط رهيب بفعل توالي النتائج السلبية، ألا تخشى هذا المعطى؟
طبعا لا، فلقد تعودت الاشتغال تحت الضغط، في أندية الإفريقي والنجم الساحلي، الشيء الوحيد الذي أخشاه هو تخاذل اللاعبين وعدم مواكبتهم لوتيرة عملي.

هل ستمنح الفرصة للاعبين الشباب داخل المجموعة الحالية؟
أعتقد أن معدل سن لاعبي الرجاء ليس كبيرا، وهنالك لاعب أو اثنان لا يتجاوز سنهما 18، (يقصد شيبي وشعباني)، إذا كان الفريق يتوفر على لاعبين شباب ممتازين، ويستحقون الدفاع عن ألوان الفريق الأول، أكيد أنني سأمنحهم الفرصة، على غرار ما فعلت في تونس، خصوصا رفقة الإفريقي.

بالعودة إلى ظروف الفريق الحالية، ألا تخشى رحيل المكتب المسير الذي تعاقدت معه؟
أنا متعاقد مع الرجاء، وليس مع شخص بعينه، صحيح أنني جلست وتفاوضت مع عبد السلام حنات، الذي وجدته إنسانا محترفا وواضحا في معاملته، وأشعر أننا سنتواصل بشكل جيد، لكني في الأساس متعاقد مع “مؤسسة” الرجاء، ولا يهمني ما يجري خارجها.

لكن اللاعبين تأثروا بما يجري في محيط الرجاء من صراعات بين المنخرطين والمسيرين، وحتى فئة من الجمهور…
هذا خطأ، واللاعب المحترف لديه وعليه واجبات، ومن بين هذه الواجبات عدم الاكتراث بمثل هذه الأمور التي تقع داخل أي فريق في العالم كيف ما كان حجمه وقيمته.

هل ستحدثهم في ذلك في أول اجتماع غدا (السبت)؟
بطبيعة الحال، سأحثهم على عدم الاهتمام بمثل هذه الأمور التي لها من يدبرها، وسأحرص على تنفيذ الأمر شخصيا، لأن تركيز اللاعبين له دور كبير في رفع نسبة النجاح.

عادة ما يشترط المدرب الجديد إحضار طاقمه التقني، ما هو الوضع بالنسبة إليك؟
في البداية لا يمكنني أن أغير أي شيء داخل فريق فاز بالبطولة في ماي الماضي، أعتقد أن الطاقم التقني المساعد الحالي محترف بما فيه الكفاية، والأكيد أنه سيشكل بالنسبة إلي سندا معرفيا لما لمسته فيه من تجاوب خلال زيارتي للاعبين بالفندق في الرباط قبل مباراة الجيش.

وجود الدولي السابق يوسف روسي على رأس الإدارة التقنية للرجاء هل يطمئنك؟
بطبيعة الحال، فروسي أعرفه جيدا، فهو إنسان محترف بكل ما للكلمة من معنى، وسبق لي أن دربته في رين، وأنا سعيد الآن بالاشتغال إلى جانبه، وأتمنى أن يحدو جميع اللاعبين القدامى حدوه، ويضعون تجربتهم في خدمة الأجيال المقبلة.

هل أنت واثق من النجاح رفقة الرجاء؟
سؤال إجابته في قدومي إلى المغرب السبت الماضي، وتوقيع عقد يربطني بالفريق إلى غاية نهاية الموسم الجاري، ووضع سمعتي واسمي في الميزان.

أجرى الحوار: نورالدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى