fbpx
الأولى

انطلاق أشغال القطار فائق السرعة من طنجة

جلالة الملك وساركوزي أعطيا الانطلاقة والشطر الأول يكلف 20 مليار درهم ويبدأ العمل في 2016

أعطى الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود، ظهر أمس (الخميس)، بطنجة، انطلاقة أشغال بناء سكك ومرافق القطار فائق السرعة، وهو المشروع الذي سيكلف إنجازه مليارات الدراهم تدفع منها فرنسا حوالي النصف. وسيمكن القطار فائق السرعة، الذي يبدأ العمل سنة 2016، من تقليص المدة الزمنية للرحلات الرابطة بين طنجة والبيضاء، عبر الرباط، إلى ساعتين وعشر دقائق، عوض خمس ساعات وخمس وأربعين دقيقة حاليا.  
وستوفر فرنسا مبلغا ماليا يصل إلى 920 مليون أورو، أي 10.1 ملايير درهم، منها 625 مليون أورو عبارة عن قرض يندرج في سياق برنامج «احتياطي البلدان النامية»، كما تساهم في إنجاز هذا المشروع العملاق، والأول من نوعه في إفريقيا والعالم العربي، السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت.
وحل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، أمس (الخميس)، بالمغرب، في ثاني زيارة له منذ انتخابه رئيسا لفرنسا سنة 2007، لإعطاء مزيد من الدعم للإصلاحات السياسية التي دشنها الملك محمد السادس بوضع دستور جديد في فاتح يوليوز الماضي. وسيرصد المغرب 4.8 ملايير درهم على مدى ست سنوات، أي بمعدل 800 مليون درهم سنويا لإنجاز هذا المشروع. في هذا السياق، قال كريم غلاب، وزير النقل والتجهيز، في حوار مع الزميلة «ليكونوميست»، إن «القطار فائق السرعة أصبح تكنولوجيا لا محيد عنها للتنقل عبر المسافات الطويلة».
وخضع مشروع «القطار فائق السرعة» لمجموعة من دراسات الجدوى منذ العام 2000، وتزامن ذلك مع إطلاق الفرنسيين مشروع تطوير «القطارات فائقة السرعة» عبر بلدان العالم العربي وإفريقيا.
وفي طليعة الامتيازات التي سيوفرها هذا المشروع الضخم، تقليص المسافات، ففضلا عن المدة الزمنية بين طنجة والبيضاء إلى ساعتين وعشر دقائق، سيمكن كذلك من تقليص المدة الزمنية التي تستغرقها الرحلة من طنجة إلى الرباط إلى ساعة وعشرين دقيقة، عوض ثلاث ساعات وخمس وأربعين دقيقة.
وأكد غلاب أن هذه الوسيلة الجديدة ستمكن كذلك من خفض عدد حوادث السير على المحور الرابط بين طنجة والبيضاء، موضحا أن عدد الوفيات الناجمة عن نزيف حرب الطرق سينخفض بـ150 حالة وفاة.
علاوة على هذه الفوائد، سيمكن المشروع من تقليص انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون، إذ ستتقلص على المحور نفسه بـعشرين ألف طن سنويا، وهو ما يعتبر مكسبا بيئيا كبيرا. وأبرز غلاب أن القطار فائق السرعة سيعمل كذلك على ربط الجهتين الاقتصاديتين الأكثر نشاطا بالمغرب، ويتعلق الأمر بجهة القنيطرة-الرباط-الدار البيضاء- الجديدة- برشيد وجهة طنجة بأحيائها الصناعية، والتي تعيش على وقع نمو اقتصادي كبير ينضاف إلى توسعها العمراني بظهور مدن جديدة في محيطها، علاوة على مينائه المتوسطي.
وكانت شركة «ألستوم» الفرنسية باعت المغرب 14 عربة مقطورة من قطارها السريع بقيمة إجمالية وصلت إلى 400 مليون أورو، ولم تبع هذه التكنولوجيا إلا لعدد محدود من البلدان منها اسبانيا وكوريا الجنوبية و أخيرا إيطاليا.
جدير بالذكر، أنه، مباشرة بعد الانتهاء من أشغال الشطر الأول الرابط بين البيضاء وطنجة بنهاية سنة 2015، سيتم الشروع في إنجاز المحور الثاني الذي سيربط بين طنجة وأكادير عبر مراكش، ثم محور ثالث سيربط بين الرباط ووجدة مرورا بفاس، إذ سيصل طول خطوط سكة القطار فائق السرعة إلى 1500 كيلومتر في أفق العام 2035، فيما ستصل كلفته إلى 100 مليار درهم.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى