fbpx
الأولى

اعتقال عسكريين تحدثا عن فساد الجيش على “فيسبوك”

أسسا صفحة على الموقع الاجتماعي لكشف خروقات ضباط وتحدثا عن قمع الرؤساء للجنود

أنهى قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، الأسبوع الماضي، إجراءات التحقيق التفصيلي مع جنديين متهمين بالإساءة إلى جهاز القوات المسلحة الملكية من خلال تأسيس صفحة على الموقع الاجتماعي «فيسبوك».
وخلص القاضي العسكري إلى تورط الجنديين بشكل مباشر في تأسيس الصفحة الإلكترونية، ونشرها «معطيات كاذبة واتهامات مغرضة تسيء إلى سمعة المؤسسة العسكرية وكبار ضباطها»، وأمر بإحالتهما على الجلسة لمحاكمتهما من أجل مخالفة الضوابط العامة ونشر أنباء زائفة من شأنها المس بسمعة المؤسسة التي ينتميان إليها، طبقا للقانون العسكري.
ويتعلق الأمر بعنصر في فرقة المدرعات بكلميم بالمنطقة الجنوبية، وجندي آخر من إحدى الثكنات المجاورة. وجاء في الأبحاث التي دونت خلاصة نتائجها بمحضر للدرك الحربي بالمنطقة الجنوبية، بإشراف من ضباط كبار في الدرك الملكي والقوات المسلحة، أن المتهمين ربطا علاقة مباشرة عبر العالم الافتراضي، شبكة الإنترنت، بعدما التقيا في أحد مواقع الدردشة، واتفقا على تأسيس صفحة إلكترونية على الموقع الاجتماعي «فيسبوك» لنشر أخبار زائفة تخص مؤسسة القوات المسلحة الملكية.
وأوقف المتهمان بعد أوامر للقيادة العليا بإجراء بحث في الجهة التي أسست الصفحة الإلكترونية وهويات المترددين عليها بهدف نشر تعليقات مسيئة إلى المؤسسة. وباشرت لجنة مختصة مكونة من ضباط وتقنيين في الدرك الملكي والجيش أبحاثا مكنت من التعرف على هويتي المتهمين، لتصدر تعليمات باعتقالهما وإحالتهما على البحث.
وتطرق العسكريان على صفحة الموقع الاجتماعي «فيسبوك» إلى ما يعتبرانه «إهانات» يتعرض لها أفراد الجيش من طرف بعض الرؤساء، وخروقات في التدبير من طرف بعض الضباط. كما طالب العسكريان، من خلال تعليقات، ب «إسقاط الفساد» في بعض مرافق المؤسسة العسكرية. وتحدثت الصفحة الإلكترونية موضوع البحث الذي أمرت به القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية عن استفادة بعض الضباط من امتيازات غير قانونية، في الوقت الذي لا يترددون في ممارسة الشطط على صغار العناصر.
وبعد انتهاء البحث مع العسكريين الموقوفين، تقررت إحالتهما على مديرية العدل العسكري بالمحكمة العسكرية للقوات المسلحة الملكية بالرباط، فتم الاستماع إليهما من طرف قاض عسكري، قبل أن يأمر بإيداعهما سجن «الزاكي» بسلا.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق