fbpx
ملف الصباح

ابتزاز مستثمر في 100 متجر

الملف صنعه رئيس المجلس السابق لإنزكان ومستشاراه ونفذه رئيس هيأة لمحاربة المال العام

قررت الغرفة الاستئنافية بمحكمة جرائم المال العام بالمحكمة الاستئنافية الإدارية بمراكش يوم 31 ماي الماضي، طي ملف السوق البلدي الجديد بإنزكان»سوق الحرية»بتبرئة أمولود رئيس المجلس البلدي السابق من جناية تبديد أموال عامة موضوعة تحت إمرته بمقتضى وظيفته وتلقي فائدة في مؤسسة عمومية يتولى إدارتها، وجنحتي الغدر والاتفاق على أعمال مخالفة للقانون. كما قضت الهيأة ذاتها بعد إعادة افتحاص وثائق الملف والتصريحات والإفادات ببراءة شركة»برادر شوب»، صاحبة امتياز استغلال وبناء السوق البلدي الجديد بالمنطقة الجنوبية لإنزكان. وجددت غرفة جرائم المال العام الجنائية استئنافيا بانتفاء صفة الأشخاص والجهات التي نصبت نفسها للتقاضي ضد الرئيس ونائبه وصاحب الامتياز، وهم الهيأة الوطنية لحماية المال العام، ومستشار جماعي وممثل نقابة التجار بإنزكان (ف. د. ش)، والرئيس السابق للمجلس البلدي، عبد القادر احماين، الذين اتهموا شركة»برادر شوب»، صاحبة الامتياز ورئيس المجلس باختلاس أموال عمومية.
وبإصدار محكمة جرائم المال العام حكمها الاستئنافي بعد سنة من شروع»سوق الحرية» بإنزكان في تشغيل ما يقارب عشرة آلاف منصب شغل. وافتتاح 1830 محلا للتجارة. وضخ 18 مليون درهم سنويا في ميزانية بلدية إنزكان، كانت موقوفة التنفيذ بسبب تسييس المشروع طيلة ثلاث ولايات تعاقبت على تدبير شؤون إنزكان، والزج به في المحاكم بافتعال مشاكل واصطناعها، أخرت إنجازه لمد 13 سنة، يتأكد للرأي العام المحلي والجهوي والوطني بأن الملف الذي عرض عدة مرات، وبصيغ وأشكال متعددة على مختلف المحاكم بدرجاتها وأنواعها، كان ملفا وهميا من صنع وحبْكة وإخراج رئيس المجلس البلدي السابق(ع-ح) ومُستشارَيْه وتجار«نقابيين»، وتنفيذ رئيس هيأة لمحاربة المال العام، حسب إفادة مستثمر. وتكشف تطورات وحيثيات ووثائق الملفات التي عرضت على مختلف المحاكم وبرّأت متهميه، بأنه من إنتاج الفساد السياسي بإنزكان، وبأن صناعه ومهندساه لجؤوا بعد فشلهم في تثبيت التهم المتحدث عنها لخصومهم السياسيين، إلى محكمة جرائم المال العام، بعد عدم توفقهم في إسقاط رئيس بلدية ومستثمر في المصيدة ولف الحبال الوهمية على عنق المتهمين وخنقهم، والإطاحة بهم أمام باقي المحاكم العادية.
وكشف مسؤول عن الشركة صاحبة الامتياز للمحققين أمام غرفتي محكمة جرائم الأموال، بأن رفضه وضع حوالي 100محل تجاري بين يدي رئيس المجلس الذي تحمل ويتحمل أعباء وتبعات جرجرته أمام المحاكم ، هو من يقف وراء فبركة الملف الوهمي وتعطيل»معلمة اقتصادية واجتماعية بكل المقاييس»، تفوق كلفته الاستثمارية 211 مليون درهم. وقال ل»الصباح»بأن الوقت قد حان ليؤدي هذا الشخص ضريبة ما خلقه من ملفات وهمية مصطنعة ترتبت عنها أضرار وخسائر مادية ومعنوية للشركة ومالكيها، يجري تقويمها من قبل خبير في المحاسبة والاستثمار، لتقديمه أمام المحكمة، وذلك بعد 13 سنة من المتاعب التي خلقها، مسؤولا عن تدبير الشأن العام لبلدية إنزكان، وشخصا بعد انتهاء مهامه.
وأقرت المحكمة الجنائية لجرائم الأموال بمراكش، بأن ملف السوق البلدي بالمنطقة الجنوبية الشرقية لإنزكان، المنجز على مساحة ستة هكتارات و660 مترا مربعا، منها 59.463 مترا مربعا مغطاة، بقانونية ما سلكه من مساطر، بناء على الميثاق الجماعي، واختياره مسطرة منح حق الامتياز، وليس بالتدبير المفوض، حسب ما ادعاه المتقاضون.  وأكدت المحكمة قانونية الملف في مختلف مراحله، من المصادقة على كناش الشروط والتحملات المرتبط بالمشروع، وكذا الاتفاقية المعدة لهذا الغرض من قبل السلطات المختصة. وحظيت الاتفاقية التي تروم إنجاز 1528 محلا تجاريا و278 مكانا لبيع الخضر و37 مرفقا، و23 ألف متر مربع لوقوف السيارات، بمصادقة سلطة الوصاية. وتبرز الوثائق بأن رئيس المجلس البلدي السابق(ع-ح) ومستشار جماعي ومحام كان يحمل صفة مستشار جماعي-صناع الملف الوهمي- قد وقعوا في جلسة فريدة خلال دورة استثنائية لشهر غشت 2005، وبـ”إجماع الأعضاء أثناء عملية التصويت”، على تعديل وتتميم بعض فصول كناش الشروط والتحملات مع الاتفاقية المرتبطة به، قصد بناء واستغلال السوق البلدي”.
ولجأ عامل الإقليم إلى استعمال سلطة الحلول للإفراج عن رخصة البناء التي أوقفها الرئيس(ع-ح)، صانع الملفات القضائية، رغم استيفاء الشركة لجميع الشروط، ولجأ الرئيس إلى الطعن في القرار، غير أن المحكمة قضت برفض الطعن، ومكنت المستثمر من رخصة البناء تحت رقم 01/40 بتاريخ 29 يونيو 2004، ولم تسلم البلدية رخصتها إلا بتاريخ 15 مارس 2006 تحت رقم 2006/31/110. وانطلقت أشغال إنجاز السوق بالموازاة مع رفع قضايا وهمية أمام مختلف المحاكم.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى