fbpx
بانوراما

تلميذ احترف اختراق الموكب الملكي

حكايات متربصين بالملك
استطاعوا اختراق الأجهزة الأمنية، واستغلال أشخاص معاقين، واستفادوا من مأذونيات نقل “كريمات” وفرص أداء مناسك الحج، لكن جشعهم دفعهم إلى تأسيس شبكات منظمة للاتجار في الهبات الملكية الاجتماعية.
“الصباح”تعيد نشر قصص عناصر شبكة منظمة أطاحت بها الفرقة الوطنية ضمنها مسؤولون أمنيون وموظفون بديوان وزير الداخلية، وخريج مدرسة عليا بباريس.
إعداد: عبدالحليم لعريبي
(الحلقة التاسعة)

جنده مسؤول بجمعية للمعاقين ورغم حصوله على «كريمة» واصل نشاطه الإجرامي

استطاع تلميذ من مواليد 1989 ويتحدر من حي سيدي موسى بسلا، إحداث المفاجأة أثناء تفكيك الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للشبكة المتهمة بالتلاعب بالهبات الملكية الاجتماعية.
تبين أن هذا التلميذ يدرس بسلك الباكلوريا وينتمي بدوره إلى جمعية الأشخاص المعاقين ولديه حساب بنكي ويتوجه إلى إسبانيا باستمرار لتمثيل الجمعية في أنشطة دولية، رغم أنه من أسرة فقيرة، ويشتغل والده عامل نظافة. استطاع جلب الأنظار إليه، إذ كان يتردد على إقامة أميرية منذ نعومة أظافره، بغية الحصول على هبات، لكن فشله في ذلك، دفعه إلى الترصد للشخصيات الأميرية.
في 2007 تعرف التلميذ على مسؤول بجمعية التحدي للأشخاص المعاقين، الحائز على ثلاث ميداليات ذهبية في رياضة السباحة، واقترح عليه الأخير الاشتغال معه من أجل الترصد للموكب الرسمي ومرافقته إلى مجموعة من المدن المغربية قصد الحصول على هبات أو امتيازات أخرى.
أثناء التحقيق مع التلميذ كشف لضباط الشرطة القضائية لوائح من المعاقين الذين كان يدربهم رئيس الجمعية للوصول إلى سيارة الملك لاستدرار العطف وتسليمه طلبات استعطاف بأسماء أشخاص آخرين.
وتعقب التلميذ الملك أثناء زيارته إلى أكادير وكان يتلقى تعليمات من قبل مسؤول الجمعية، وبعدها انتقل إلى منطقة آيت أورير بحثا عن الموكب الرسمي، وذلك في محاولة منه للحصول على هبات أو امتيازات، وبعد أربعة أيام من تعقب الموكب كانت النتيجة مخيبة للآمال.
حينما فشل التلميذ في مهمته عاد إلى سلا وواظب على الترصد للموكب الملكي وتتبع تحركاته إلى أن تمكن في 2008 على مأذونية نقل من الحجم الكبير، قام بتأجيرها مقابل خمسة ملايين مدة خمس سنوات وبإيراد شهري قدره 1500 درهم.
لكن رغم استفادته من الهبة الملكية الاجتماعية واصل عمليات الترصد للموكب وتوجه من جديد إلى الناضور على متن سيارة رئيس الجمعية، وظل يستقر باستمرار بالطريق المؤدية إلى شاطئ السعيدية، بعدما علم أن الملك يواظب على زيارة الشاطئ، لكنه أخفق في الوصول إلى مبتغاه وعاد إلى مسقط رأسه بسلا، فيما ترك مسؤول الجمعية رفقة معاقين آخرين.
تلقى المتربص مكالمة من قبل مسؤول الجمعية، أفاده أن الملك سينتقل إلى وجدة انطلاقا من الناظور، وعاد من جديد إلى عاصمة الجهة الشرقية قصد إلقاء رسائل أمام الموكب الرسمي للملك، وبعدها ألقى رسالة شخص آخر بمنطقة بني أدرار لكن الطلب لم يحظ بالعناية الملكية.
وبسلا ترصد الموقوف إلى الموكب وحصل على مأذونية نقل باسم أخته، وقام بتأجيرها بعشرة ملايين سنتيم لمدة عشر سنوات وبإيراد شهري قدره 1500 درهم، كما توجه إلى الناظور من جديد خلال 2010 أملا في الحصول على مأذونيات نقل بأسماء أشخاص آخرين يجهل هوياتهم، لكنه فشل في ذلك إلى أن سقط في قبضة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية رفقة باقي عناصر الشبكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق