fbpx
ملف الصباح

التشرميل الإلكتروني

“بودكاست” تخصصوا في الإهانة والتسفيه للاسترزاق وقوانين في الطريق للتصدي للظاهرة

مع تنامي النشر عموما عبر الأنترنيت، ظهرت جرائم جديدة، تتعلق أساسا بالنصب والابتزاز، وباتت القوانين عاجزة عن تطويق هذا المد المتسارع لهذه النوعية من الجرائم، فمن الاسترزاق بمعاناة المواطنين عبر جمع التبرعات لإجراء عمليات جراحية ومختلف مناحي الإحسان، إلى التشهير بالفتيات والتلميذات مرورا بنشر إعلانات احتيالية خاصة بالبيع والشراء، وانتهاء بظهور موجة من الوسطاء المتخصصين في التشهير والإهانة والتبليغ عن جرائم خيالية، وهم وسطاء من طينة خاصة لا يفقهون في القوانين والأنظمة، وغرضهم الأساسي هو الاسترزاق عبر العالم الافتراضي. وباتت المواقع الإلكترونية الجادة والمسجلة لدى الدوائر المختصة، متضايقة أكثر من أي وقت مضى، بسبب الخلط واللبس الكبيرين اللذين وقعا بين ماهو مهني صحافي محض وبين المتطفلين مستغلي هذه الوسيلة لأغراض خارجة عن القانون. ولعل كل تلك العوامل كانت من بين أسباب التعجيل بصدور قانون الصحافة والنشر الذي سيبدأ العمل به في منتصف غشت المقبل، والذي يعول عليه في الحد من النزيف الذي يشهده المجال الإعلامي عبر الشبكة العنكبوتية. وخصص القانون مواد لكيفية وشروط تأسيس صحيفة إلكترونية. كما ألح القانون نفسه على أن يسهر مدير النشر على ضمان التقيد بالأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بممارسة مهنة الصحافة من لدن الصحافيين العاملين بالمؤسسة. ومن أبرز المواد التي حددت تلك الشروط، المادة 11 التي  فرضت على مدير النشر التوفر على  صفة صحافي مهني، وجنسية مغربية وأن يكون قاطن بالمغرب ومتمتعا بحقوقه المدنية، وألا يكون قد صدر في حقه حكم نهائي من أجل جناية أو جنحة في قضايا الابتزاز والنصب والارتشاء واستغلال النفوذ. وعممت الداخلية أخيرا منشورا إلى مختلف المصالح، لتمييز الصحافي المهني والمتدرب، عن المتطفلين، كما حددت مواصفات البطاقة المهنية المعمول بها والتي تصدر عن وزارة الاتصال.
وظهرت في الآونة الأخيرة مجموعة ممن منحوا أنفسهم صفة صحافي، خارج الضوابط، وشرعوا يبثون مواضيع بطرق غريبة غير منضبطين إلى أخلاقيات المهنة، ضاربين عرض الحائط كل القيم، لدرجة أنهم يركنون إلى التشهير والإساءة، وينصبون أنفسهم مدافعين عن الحق ومحاربين للفساد، قبل أن تكشف الشكايات الموجهة ضدهم زيف الادعاءات وتفضح الاستغلال البشع للشبكة العنكبوتية لتصفية الحسابات. في الملف التالي نستعرض نماذج لهذه العينة، كما نرصد أسبابها استنادا على آراء متخصصين في علم النفس والاجتماع..
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى