fbpx
تقارير

هجوم إلكتروني عالمي يباغت شركات بالمغرب

فيروس”بيتيا” أربك معاملات “ميرسك” مع وكلاء شحن ومعشرين

داهم هجــوم إلكتروني جديـــد شركـــات عالمية كبرى في مجموعة من الدول، تجـــاوز عـــددهـــا النطاق الجغرافي لانتشار فيروس “وانا كـــراي”، الذي بـــاغــت شركات أخرى أخيرا، أبرزها مجموعة “رونو” لصناعة السيارات، إذ اتخذ الفيـــروس المعلوماتي الجديد المسمى “بيتيا”، شكل الفيروس الخبيث الشهري “رانسوم واير”، الذي يعمل على تشفير محتوى الحواسيب، وتجميد العمل عبـــرها مقابل أداء فدية، الأمر الذي شل عمل مجموعات اقتصادية كبـــرى، ترتبط بعلاقات مع شركات في المغرب.
وأفادت المعطيات المتوفرة حول تداعيات الهجوم الإلكتروني الجديد، تأثر معاملات فرع المصنع العالمي “سانت غوبان” بالمغرب، المتخصص في تصنيع زجاج السيارات عبر وحدة صناعية في القنيطرة، مع المجموعة الأم الثلاثاء الماضي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الناقل الدولي “ميرسك”، الذي تسبب الفيروس في إرباك تواصله مع بعض زبنائه المغاربة، خصوصا وكلاء الشحن والمعشرين، في الوقت الذي لم يصدر أي رد فعل عن مديرية الاقتصاد الرقمي لدى وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة، وإدارة الدفاع الوطني، التي تشرف على تأمين مجموعة من المواقع الإلكترونية الحيوية في المملكة، حول الهجوم الجديد.
وأكدت المعلومات المتواترة بشكل سريع حول هجوم “بيتيا” الإلكتروني، استهداف أوكرانيا بدرجة كبرى، إذ ضرب الفيروس أنشطة البنوك وعطل عمل القطارات، إضافة إلى مجموعة من الإدارات وعمل بعض فاعلي الطاقة، خصوصا في العاصمة “كييف”، فيما أعلن نائب الوزير الأول الأوكراني عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن قرصنة محتوى حاسوبه الشخصي بواسطة البرنامج المعلوماتي الخبيث، بينما أظهر التقييم الأولي لمصنع وسائل الحماية المعلوماتية العالمي “كاسبرسكاي”، تركز أزيد من نصف الحواسيب (60 %)، المتضررة من الفيروس المذكور في أوكرانيا، والثلث (30 %) في روسيا.
وخرج منير محجوبي، الوزير الفرنسي من أصل مغربي، ليطمئن الرأي العام، بخصوص تأمين كتابة الدولة في القطاع الرقمي، للأنظمة المعلوماتية الخاصة بالشركات والإدارات المهمة بواسطة برامج على أعلى مستوى من التطور، مشددا على متانة العمل عبر شبكات الأنترنت في فرنسا، معترفا في المقابل، بأن “مستوى هذا الهجوم غير مسبوق”، باعتبار أن فيروس “بيتيا”، يستهدف حسب خبراء معلوماتيين، الجزء الذي يخزن برامج تشغيل الحاسوب في القرص الصلب (Disque dur).
ورصد خبراء مجموعة “كاسبرسكاي”، استمرار محــــاولات القرصنة من خـــلال فيروس “بيتيا” في مجموعة من الدول، فيما أكدت وكالة الأمن القومي الأمريكية، وجود ثغرات معلوماتية مســـؤولة عن الاختراق الجديد، على غرار تلك التي تم اكتشافها من خلال مواجهـــة “فيــــروس “وانا كراي”، يتعلق الأمر بفجوة تم استغلالها من قبل القراصنة، جرى تصحيحها من قبل مجموعة “مايكــروسوفت” في أبريل الماضي، غير أن معاينة الحواسيب المتضررة حاليا، كشفت عن عدم تحيين نظام الاستغلال الخاص بالمجموعة في هذه الحواسيب.
ونسقت خلايا مواجهة الجرائم الإلكترونية في الدول المتضررة جهودها منذ مساء الثلاثاء الماضي، من خلال تبادل المعلومات بشكل سريع، لمواجهة القراصنة المسؤولين عن نشر فيروس “بيتيا”، الذين يطالبون ضحاياهم بفديات غير نقدية، تحديدا بمبالغ ضخمة من عملة “بيتكوين” الافتراضية، التي يفترض أن تحول إلى حسابات بالعملات العادية، تنتقل بسرعة وتتفرع إلى حسابات صغيرة، تستخلص المبالغ المالية منها نقدا، ما يصعب عملية اقتفاء أثرهم.
بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى