fbpx
وطنية

يونيسف: %91 من الأطفال المغاربة يعنفون

أكدت استمرار زواج القاصرات وأن أبناء الفقراء يعيشون سنوات أقل

كشفت منظمة الـ “يونيسف”، معطيات مثيرة حول وضعية الأطفال بالمغرب، في آخر تقرير لها صدر أمس (الخميس)، جسد خلاصات تمحيص شامل، خضعت له منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط. المعطيات والإحصائيات التي وقفت عندها المنظمة، جعلتها تدق أجراس الإنذار، منبهة إلى استمرار زواج الأطفال وتشغيلهم وتعنيفهم، ذلك أن 91 في المائة من أطفال المغرب المتراوحة أعمارهم بين سنتين و14 سنة تعرضوا لنوع واحد على الأقل من العنف، اللفظي والنفسي والعقاب البدني خلال الفترة الممتدة بين 2006 و2014.
وأوضحت الـ “يونيسف”، في تقريرها أن 8 في المائة من أطفال المغرب يشتغلون، “9 في المائة من الذكور و8 في المائة من الإناث منهم تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و9″، كما أن 3 في المائة من النساء الزوجات المغربيات المتراوحة أعمارهن بين 20 و24 سنة تزوجن قبل بلوغ 15 سنة، و13 في المائة منهن، تزوجن قبل بلوغ 18 سنة، مشيرة إلى أن من أبرز العوامل التي تساعد على استمرار هاتين الظاهرتين، المستوى التعليمي للأم والدخل الأسري.
وفي سياق متصل، نبهت “يونيسف”، في تقريرها الأخير، إلى استمرار ظاهرة زواج القاصرات بالمغرب، مذكرة بأن حالات الولادة التي يكون فيها سن الأم بين 15 و19 سنة، لم تشهد انخفاضا ملحوظا، خلال فترة البحث التي امتدت من سنة 1990 إلى 2015، فبعدما كان المعدل يبلغ 40 ولادة لكل ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة، انخفض إلى 32 ولادة فقط، سنة 2014.
وتشير الدلائــل، التــي خلصت إليها الدراسة التي أكــدت المنظمــة الدولية، أنها الأولى من نوعها التي حاولت توحيد الأدلة الإحصائيــة المتـاحـة للفترة الممتدة من 1990 إلى 2015، (تشير) إلى أن مكان الإقامة وثروة الأسرة المعيشيــة وتعليم الأم، يمكـــن أن تفســـر التباين داخل البلد في تغذيـــة الأطفـــال الصغار، إذ أشار تقرير المنظمة إلى أن المعطيات الرقمية، تثبت، أن الأطفال المغاربة المتحدرين من أفقر 20 في المائة من الأسر، أكثر احتمالا بأربعة أضعاف أن يكـــون عمرهم أقل من الأطفال المنتمين إلى 20 في المائة من الأسر الأكثر غنى، فضلا عن مشاكـــل سوء التغذية، يعـــانيها 3 في المائة من أطفال المغاربـــة، فيما عرف 15 في المائة من الأطفـــال مشاكل قصر القامـــة (28 في المائة ينتمون إلى الأسر الأكثـــر فقرا ويعـــانـــون تقزما مفرطا، و7 في المائة ينتمون إلى الأسر الأكـــثر ثراء)، مقابل 11 في المائـــة ممن عانوا السمنة، بحلول سنة 2015، علما أن أزيد من 11 مليون نسمة من المغاربة، هم دون سن 18 وحوالي ثلاثة ملايين ونصف مليون طفل مغربي لم يتموا بعد ربيعهم الخامس.
من جهة أخرى، أقرت المنظمة في تقريرها أن المغرب، شـأنه شـأن الجزائر وتونس وإيران وفلسطين، متقدم في مختلف مجالات تنمية الأطفال، ذلك أنه بلغ جميع الأهداف الإنمائية للألفية، في ما يتعلق بحياة الطفل وصحته أو حصوله على التعليم، وفي مجال المياه والصرف الصحي، والقضاء على الفقر، قبل أن تستدرك المنظمة بالقول إنه رغم التقدم الحاصل في المغرب إلا أنه ما زال يسجل تراجعا نسبيا في مجالات الصحة، التي يجب مضاعفة الجهود بخصوصها لبلوغ الرقم المحدد دوليا، والمتمثل في نسبة وفاة تقل عن 70 حالة وفاة للأمهات، لكل 100 ألف ولادة حية.
هجر المغلي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق