fbpx
مجتمع

الاحتقان يتجدد بين مهنيي النقل وبوليف

عادت من جديد حالة الاحتقان والتوتر لتخيم بظلالها على مصالح الاستيراد والتصدير بميناء طنجة المتوسط، نتيجة الخلافات القائمة بين مهنيي النقل الدولي عبر القارات من جهة، ووزارة النقل من جهة أخرى، بسبب المشاكل على رأسها رخص العبور ونقل البضائع إلى الدول الأوربية، التي توزع بطرق غير عادلة وتسببت في اضطرابات أثرت بشكل كبير على حركة النقل داخل هذه المنشأة البحرية والعمليات التجارية المرتبطة بها.
ويعيش الميناء المتوسطي بطنجة، منذ السنة الماضية (2016)، على وقع سلسلة من الإضرابات والوقفات الاحتجاجية، التي خاضها على فترات مستخدمو قطاع النقل الدولي للبضائع ومعهم وكالات التعشير بالمغرب، لإثارة انتباه المسؤولين إلى الأخطار والمشاكل التي من شأنها أن تشرد مئات العاملين بهذا القطاع، سيما المصدرين للمواد الفلاحية، الذين تكبدوا خسائر مالية جسيمة نتيجة دخولهم في منازعات قضائية لعدم التزامهم مع زبنائهم الأوربيين.
وأكد عدد من المهنيين لـ “الصباح”، أنهم عازمون على القيام بأشكال احتجاجية جديدة، قد تصل إلى التعرض للشاحنات الأجنبية ومنعها من الدخول إلى الأراضي المغربية، وخلق “بلوكاج” لشل حركة التصدير والاستيراد بالميناء المتوسطي، وذلك إذا لم تستجب الجهات المعنية لمطالبهم، وتتخذ جميع التدابير اللازمة لحل مشكل الخصاص الكبير في رخص العبور بالنسبة لشركات النقل الدولي المغربية.
وحمل المحتجون مسؤولية تدهور أوضاع المهنيين لمحمد نجيب بوليف، كاتب الدولة المكلف بالنقل في حكومة سعد الدين العثماني، الذي قالوا عنه إنه “رجل لا يملك الخبرة والتجربة الكافيتين لتسيير قطاع ضخم يعتبر الرئة التي يتنفس منها الاقتصاد الوطني، وليس لديه تصور واضح لحل المشاكل التي تراكمت منذ سابقه كريم غلاب”.
ونبه الحاج أحمد أبرشان، الرئيس السابق للفدرالية الوطنية للنقل الدولي بالمغرب، إلى خطورة الوضعية التي يمر بها قطاع النقل الدولي سنة بعد أخرى، مبرزا أن هذا التدهور ابتدأ منذ سنة 2003 مع تولي كريم غلاب حقيبة وزارة النقل، ليتفاقم الوضع أكثر بحلول سنة 2013 عندما أسند تسيير القطاع لنجيب بوليف، الذي ساهم بسياسته المتعجرفة وإغلاق قنوات التواصل معه، بحسب أبرشان، في إدخال القطاع في نفق مسدود.
وأوضح المتحدث، وهو مالك الشركتين الدوليتين “ساتراني” و”تراسبور ميد أتلانتيك”، أن الخطر يكمن في عدم إعطاء الأهمية اللازمة للاتفاقيات الدولية التي تجمع المغرب مع الشركاء الأوربيين، خاصة ما يتعلق برخص الرحلات نحو أوربا، سواء الرخص اليومية أو كناش الأسفار، التي يتم توزيعها بطرق “غير عادلة” على كل من هب ودب، محملا المسؤولية كاملة للوزير بوليف، لعدم توفره على الخبرة المهنية الضرورية لمواكبة التطور السريع الذي يعرفه قطاع النقل الدولي بالمغرب.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى