fbpx
بانوراما

التخلص من اضطرابات النوم قبل العيد

الدكتورة حجي شددت على ضبط الساعة البيولوجية خلال الأيام الأخيرة من رمضان

قالت الدكتورة سارة حجي،  طبيبة عامة، إن معاناة بعض الأشخاص بسبب اضطرابات النوم وعدم القدرة على العودة إلى نظام الاستيقاظ صباحا بعد نهاية رمضان، نتيجة تغير في ساعاتهم  البيولوجية، أمر  طبيعي جدا، باعتبار أنهم تعودوا على نمط  عيش معين طيلة شهر الصوم، فيجدون صعوبة في التخلص منه بكل سهولة. وشددت حجي في حوار أجرته معها “الصباح”، على أهمية محاولة الاستعداد للنظام الجديد في النوم والاستيقاظ قبل أيام من حلول عيد الفطر، لتجنب التأثيرات السلبية  لذلك. في ما يلي  نص الحوار:

< تستمر معاناة بعض الأشخاص بسبب اضطرابات النوم حتى بعد حلول العيد، فما هي أسباب ذلك؟
< في بادئ الأمر، لابد من الإشارة إلى أن اضطرابات النوم خلال رمضان تعود إلى سببين أساسيين، أولهما الإفراط في الأكل المسبب لسوء الهضم، وهو الأمر الذي يحول دون أخذ القسط الكافي من النوم والذهاب إلى السرير في الوقت المحدد، ثم تغير العادات اليومية للأشخاص خلال هذه الفترة من السنة، وعدم الحرص على تنظيم ساعات اليوم. ومن جهة أخرى، يعاني البعض اضطرابات النوم وعدم القدرة على العودة إلى نظام الاستيقاظ صباحا بعد نهاية رمضان، وتغير ساعتهم البيولوجية،  وهو أمر  طبيعي جدا، مادام أن جسم الإنسان تعود على نمط عيش معين طيلة شهر الصوم، فيجد صعوبة في التخلص منه بكل سهولة، علما ان النجاح في ذلك يتطلب اتباع بعض الخطوات.

< ما هي التأثيرات السلبية لذلك؟
< يجد الشخص الذي يعاني اضطرابات النوم خلال رمضان، والتي استمرت لديه بعد ذلك، نفسه في حاجة إلى النوم ساعات طويلة، وأنه أمام  تراكم مديونية من النوم، وملزم بدفعها وإعطاء جسمه الراحة التي يحتاجها، ليعود إلى حيويته ونشاطه وليكون في صحة جيدة. من أجل ذلك، لابد من تجنب الدخول في هذه الدوامة، وذلك بالابتعاد عن النقط المسببة لاضطرابات النوم خلال شهر الصوم،  والتي تجعل الشخص يستيقظ  في الوقت الذي تطلب فيه جسمه النوم. وقد يعاني هؤلاء الأشخاص، بعض المشاكل الصحية، بسبب اضطرابات النوم، بعد رمضان، مثل قلة النشاط خلال النهار، وآلام في الجسم، والصداع، وتعكر المزاج، ونقص في الشهية، وآلام في المعدة وحموضة، واضطراب الجهاز الهضمي مثل الإمساك أو الإسهال.

< كيف يتم تجنب هذه الاضطرابات بعد عيد الفطر؟
< تعد الأيام الأخيرة من رمضان، الوقت المناسب للتخلص من اضطرابات  النوم، سيما أن استمرارها يمكن أن تترتب عنه مشاكل  كثيرة. وفي الوقت الذي  لا توجد فيه  أي إستراتيجية أو أسلوب علاجي محدد يمكن من التخلص من هذا المشكل بصورة فاعلة، خلال يوم واحد،  لابد من محاولة الاستعداد للنظام الجديد في النوم والاستيقاظ عدة أيام قبل عيد الفطر. ومن النصائح السلوكية التي قد تساعد على سرعة التأقلم على تخفيف أعراض اضطرابات النوم، تجنب استهلاك الوجبات الدسمة في الأيام الأولى من بدء تغيير نظام النوم حتى يحصل التوافق  بين الساعة البيولوجية للشخص والتوقيت الجديد.

< يمكن اللجوء إلى المنومات لضبط  الساعة البيولوجية؟
< لا ينصح بتناول الأدوية لتجاوز مشكل اضطرابات النوم خلال الأيام الأخيرة من رمضان، وبعدعيد الفطر، سيما أن تلك الأدوية توصف في حالات مرضية معينة، وللمرضى الذين يعانون الاضطرابات بسبب مشاكل صحية إما بالجهاز العصبي أو نتيجة إفرازات هرمونية غير طبيعية، والتي يتطلب علاجها  تدخلا طبيا، وليس نتيجة تغير نمط العيش خلال رمضان.
أجرت الحوار: إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق