fbpx
الرياضة

حلم شركات الأندية يصل الباب المسدود

مشاكل قانونية واختلالات وتردي مناخ الاستثمار تعيقه والجامعة والعصبة في قفص الاتهام
وصل تأسيس الأندية شركات رياضية، طبقا للقانون الجديد للتربية البدنية والرياضة، الباب المسدود في أغلب الفرق.
وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على دخول القانون الجديد حيز التطبيق، وسنتين تقريبا على صدور نصوصه التنظيمية، فشلت كل الأندية في تأسيس شركات رياضية، تتولى تدبير الشق الاحترافي من أنشطتها (70 في المائة).
واصطدم المشروع بعدة عوامل تمنع تحقيقه، أولها غياب حوافز الاستثمار في الأندية، بسبب المشاكل الكبيرة التي تعانيها، إذ أنها غير مهيكلة، ولا توفر أي هامش للربح، بسبب عزوف الجمهور والمشاكل المرتبطة به عندما يحضر، وأبرزها الشغب وتكلفة التنظيم وضعف القوة الشرائية التي تسمح برفع قيمة التذاكر، وتسويق منتوجات الفرق، وشح سوق الإشهار في كرة القدم.
وأكبر دليل على شح سوق الإشهار في كرة القدم، عجز العصبة الاحترافية والجامعة الملكية المغربية عن إيجاد أي محتضن، رغم النقل التلفزيوني لجميع المباريات.
واصطدم المشروع أيضا بمشاكل قانونية، على صعيد الأندية، ذلك أن قانون التربية البدنية والرياضة يمنح حق تأسيس الشركة الرياضية لمجلس الفروع وليس لفرع كرة القدم، ما طرح جدلا كبيرا في الوداد مثلا، فرغم أن الرئيس سعيد الناصري، رئيس الفرع، حصل على موافقة المنخرطين في الجمع العام الماضي، إلا أنه لم يتمكن من مباشرة تنفيذ المشروع، بسبب الإشكال القانوني.
وينطبق هذا الوضع أيضا على الرجاء الذي يعيش مشاكل أكبر مالية وقانونية، كما أن الفتح الرياضي الذي أعلن رغبته في خلق الشركة، وعدل قانونه على هذا الأساس، يواجه عراقيل كثيرة في هذا الصدد.
وإضافة إلى ذلك، اصطدم المشروع بمشكل أكبر مرتبط بقانون الضرائب، خصوصا المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، ذلك أن أكثر من 80 في المائة من مالية الأندية عبارة عن أجور ومنح، والأمر نفسه بالنسبة إلى مساهمات التأمين الاجتماعي، بالنظر إلى خصوصيات القطاع وقصر عمر اللاعبين في الملاعب، وعدم انتظام مساراتهم.
وتتحمل العصبة الاحترافية والجامعة الملكية جزءا كبيرا من مسؤولية فشل المشروع، إذ لم تقدما أي اقتراحات لقوانين أو تعديلات لقوانين أخرى، كما فشلتا في مواكبة هيكلة الأندية، وعجزتا عن فرض آليات مراقبة هيكلته وإنفاقها، إلى أن بلغت جل الأندية مرحلة الإفلاس، كما زادت في عهدهما المشاكل المرتبطة بالشغب، وعزوف الجمهور عن المدرجات، وتراجع عنصر الإثارة والاهتمام بكرة القدم في وسائل الإعلام، بما في ذلك مباريات المنتخب الوطني، بدليل أن الجامعة اضطرت إلى توزيع التذاكر مجانا في الأزقة والأحياء السكنية لإغراء المواطنين بحضور مباراة المنتخب أمام هولندا، لكن دون جدوى.
وقالت مصادر مطلعة إن «البلوكاج» الذي يعرفه موضوع تأسيس الأندية لشركات أثار حفيظة رشيد الطالبي العلمي، الوزير الجديد للشباب والرياضة، إذ بدأ التفكير في إيجاد حل لهذا الوضع، سيما أن آمالا كبيرة كانت تعول على تأسيس الشركات الرياضية لتحسين أداء التسيير في أفق حل المشاكل المالية للأندية.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى