fbpx
حوادث

موظفـان ضمـن عصابـة سطـو علـى عقـارات

شاركا رفقة عدول وتاجر في انتزاع حيازة عقار بالتزوير والأبحاث تمتد إلى رئيس مجلس جماعي

استقبل السجن المحلي لتزنيت، الأربعاء الماضي، مجموعة جديدة من المشتبه في انتمائهم إلى ما يعرف بـ”مافيا العقار” في سوس، بعد متابعتهم من قبل النيابة العامة، من أجل النصب والتزوير في محررات رسمية واستعمالها في انتزاع حيازة عقارات عن طريق التدليس ، في حين قرر بشأن أربعة عدول، إحالة المسطرة إلى الوكيل العام للملك بأكادير للاختصاص.
وتتكون المجموعة التي استمع إليها عبد العزيز الغفيري، نائب وكيل الملك، من موظفين بجماعة الركادة القروية، واحد يعمل محررا في قسم الحالة المدنية وتصحيح الإمضاءات، والثاني في المصالح التقنية، ومعهما رجل أعمال معروف في المنطقة، وشريك له يعمل تاجرا، في حين تم استبعاد رئيس الجماعة التي جرت داخل مقرها عمليات التزوير، بعد الاستماع إليه من قبل الشرطة القضائية.
وأجرت الشرطة القضائية أبحاثها مع المشتبه فيهم، بناء على شكاية توصلت بها النيابة العامة من ورثة اشتكوا السطو على وعاءين عقاريين مجموع مساحتهما خمسة هكتارات داخل المدار الحضري لعاصمة الإقليم، وحيازتهما عن طريق إنجاز وثائق وعقود مزورة واستعمالها والتلاعب في المساطر والاختصاص الترابي للسلطات المختصة، فانتهت الأبحاث مع المستفيدين من العملية، بالاشتباه في مشاركة موظف الإمضاءات زميله التقني وأربعة عدول.
ويشتبه في قيام المتهمين، باستعمال حيلة شهادات إدارية تخص الوعاءين العقاريين صادرة عن الجماعة الترابية الركادة في إقليم تزنيت، في حين أن العقار المستولى عليه يقع في النفوذ الترابي للجماعة الحضرية لتيزنيت، وهو ما ركزت عليه الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة، لتدفع المستفيدين إلى الاعتراف بباقي الأفراد المشاركين ليتم اعتقالهم.
وانطلقت زوال أول أمس (الخميس)، محاكمة المتهمين الأربعة أمام المحكمة الابتدائية لتزنيت من أجل النصب والتزوير في محررات رسمية واستعمالها في انتزاع حيازة عقارات عن طريق التدليس، بناء على الفصول 360 و361 و366 من القانون الجنائية. ليست هذه المرة الأولى التي تقف فيها الأبحاث على تورط موظفي جماعات محلية، واستعمال أختامها وسجلاتها، في أنشطة السطو على العقارات بالمنطقة.
وكشفت أبحاث المحققين وخبرات تقنية للدرك الملكي، في ملفات مماثلة، أن من الحيل التي تلجأ إليها “مافيا العقار” بالجنوب، إبرام عقود شراء مزورة مع أشخاص متوفين، على أساس أن المعاملات معهم تمت قيد حياتهم، وبالتواطؤ مع موظفين في أقسام تصحيح الامضاءات والحالة المدنية ومنتخبين سابقين، يتم تضمين العقود المذكورة أرقام تسجيل حقيقية وموجودة في سجل تصحيح إمضاءات عقود البيع خلال تلك الفترة لدى الجماعات، أو لدى العدول.
وبعد ذلك، تتوجه عناصر “المافيا” إلى القضاء بدعاوى مدنية ضد الورثة وذوي الحقوق الأصليين، بغاية الحصول على أحكام لإتمام عملية السطو، علما أن “المافيا”، كثيرا ما لا تتردد في تحرير العقود بالحاسوب، ما يكشف بالعين المجردة عقودا جديدة وليست قديمة، ومع ذلك تعتمد من قبل القضاء، وتنهي الدعاوى إلى انتزاع “المافيا” الحيازة وطرد ذوي الحقوق الأصليين من أملاكهم.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى