الأولى

التحقيق مع سارق 54 سيارة

تحقق فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية بالصخيرات تمارة، منذ السبت الماضي، مع موقوف وجهت إليه اتهامات بسرقة عشر سيارات بالمدينة، كما أظهرت التحريات سرقته 38 سيارة أجرة من مدن مختلفة، فيما تسارع فرقة الشرطة القضائية بأمن سلا، إلى حل لغز السطو على ثماني سيارات نهاية الأسبوع الماضي من أحياء مختلفة بالمدينة، ووصل عدد العربات المسروقة إلى 54.

وأورد مصدر مطلع على سير الملف أن الموقوف الذي يتحدر من عين عودة، كان موضوع مساطر بحث بعد الاشتباه في سرقته للعديد من العربات وابتزازه لأصحابها في مبالغ مالية مقابل استرداد المسروقات، ما سهل على الضابطة القضائية تحديد هويته، وجرى استدعاء فرق مختصة للشرطة القضائية على الصعيد الوطني، بعدما أظهر تجميع المعطيات وتشخيصها أن الجاني هو العقل المدبر لعملية السرقات.

وحسب المصدر نفسه اعترف الموقوف بترصده للعربات في أماكن خالية من السكان وخصوصا في أوقات الصباح الباكر، وتشغيلها باستعمال خيوط نحاسية ومفاتيح مزورة، والحصول على معطيات أصحابها عن طريق الاستعانة بشركات تأمين، إذ كان يربط بها الاتصال، ويؤكد لها أنه مالك السيارة المسروقة، ويحصل على الرقم الهاتفي لصاحبها بطريقة ذكية، ويشرع في ابتزازه ماليا مقابل تمكينه من السيارة المسروقة. وكشف الموقوف معطيات مهمة عن أنشطته التي درت عليه أموالا طائلة، في ظرف سنة، ما دفع الضابطة القضائية إلى الاعتماد على معطيات تقنية وعلمية في تعقب هاتفه المحمول وإسقاطه في حالة تلبس بابتزاز موظف استولى على سيارته.

وحسب الإفادات التي حصلت عليها «الصباح» من مصدر مطلع سبق أن قامت فرقة الشرطة القضائية بتمارة، بإحالة الموقوف السنوات الماضية على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بتهم تتعلق بتكوين عصابة إجرامية وسرقة السيارات وتزوير لوحاتها، إذ كسب خبرة مهمة في مجال سرقة السيارات وتغيير مفاتيحها وتزوير وثائقها، ما سهل عليه السطو على العديد من العربات.

ولم تظهر التحقيقات التي أجرتها فرقة الشرطة القضائية بتمارة وفرق بحث جنائية أخرى على الصعيد الوطني، أي علاقة للموقوف بالسيارات الثماني التي جرى السطو عليها نهاية الأسبوع الماضي بسلا، وهو ما يرجح بقوة وجود عصابة أخرى سطت على العربات مباشرة بعد أذان الفجر بأحياء مختلفة من المدينة، ويقوم المحققون منذ أول أمس (الاثنين) بتفريغ محتويات كاميرات بعض المؤسسات التي سرقت من محيطها العربات، وتقدم الضحايا بشكايات متزامنة إلى مصالح أمنية مختلفة.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق