fbpx
بانوراما

قتلت ابنها وتخلصت من جثته بواد

نساء قاتلات

نساء مخضبة أياديهن الناعمة بالدم، وجدن أنفسهن خلف أسوار السجن الشامخة لتورطهن في جرائم قتل بتفاصيل مختلفة ومتباينة، في حق الأصول والفروع والأزواج والأقارب والأحباب والمغتصبين، في حكايات وقصص مثيرة وحلقات مسلسلات الدم و”المضا” بعضها اقترف صدفة أو في لحظة انهيار نفسي، وأخرى خطط لها عن سبق إصرار، في حوادث أقرب إلى الخيال وبعيدة عن التصديق، لكنها حقائق صادمة لسامعها قبل مرتكباتها لطيفات الجنس ناعمات الملمس.

الحلقة الثانية

ادعت اختفاءه وعشيقها كشف الحقيقة

لا أحد من سكان قرية السخينات بسيدي حرازم، ضاحية فاس، توقع تورط أم في قتل ابنها الوسيم صاحب العينين الزرقاوين والشعر الأشقر، التلميذ بالقسم الأول ابتدائي بمدرسة الدوار.
كل التخمينات زكت روايتها لاحتمال تورط بائعي حلويات ادعت نشله كمية من مخدر الشيرا، منهما، في قتله انتقاما، حسب ما ادعته في بلاغها إخبارا باختفائه.
توجهت الأم إلى مركز الدرك، مخبرة بالاختفاء الغامض لابنها الذي أنجبته قبل 7 سنوات بعد تعرضها للاغتصاب من قبل مجهول. وحبكت قصة نزاعه مع بائع سجائر بالتقسيط ومساعده، مدعية مطاردتهما له يوم اختفائه عن الأنظار، بعد أن نشل سجائر محشوة بالمخدرات رمياها بعيدا أثناء حضور دورية للدرك الملكي، إلى المكان عينه.
مر أسبوعان على اختفاء الطفل المحبوب بين أقرانه لحسن سلوكه وجماله الأخاذ، دون أن يعثر له على أثر، قبل أن يفاجأ مواطن به جثة هامدة مرمية قرب الوادي، ليخبر عناصر الدرك التي سارعت الزمن لفك لغز جريمة بدأت باعتقال شابين وانتهت بإخلاء سبيلهما بعد اكتشاف تورط الأم في قتله فلذة كبدها.
حينئذ حامت شكوك حول الشابين للاشتباه في احتجازهما الطفل وتصفيته قبل التخلص من جثته مخبأة بحقيبة عثر عليها عالقة بشجرة قرب نهر سبو بمحاذاة الدوار المذكور، بعد أسبوعين من اختفائه، بشكل يوحي برميها بمكان بعيد قبل أن تجرفها المياه، قبل أن يحقق معهما لفك لغز الجريمة، دون أن يشك أحد في ضلوع الأم الثلاثينية.
أخذت الشرطة العلمية والتقنية عينة من حشرات وجدت بجثة الهالك، بعثت لمختبر الدرك المختص لتحديد تاريخ قتله. ورفعت بصمات من فوق الكيس الملفوف فيه، فيما أخضعت الجثة إلى التشريح الطبي بمستشفى الغساني، إذ لاحظ الطبيب الشرعي وجود آثار عنف وضرب بأنحاء مختلفة من جسمه، سيما برأسه، ما رجح احتمال تعنيفه قبل قتله.
وأوكل للمختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية بالرباط، إجراء خبرة على عينات من دم الضحية وأخرى من أظافر المشتبه فيهما اللذين أوقفا من قبل درك سيدي حرازم وأحيلا على الوكيل العام الذي أحالهما على قاضي التحقيق بعد إيداعهما سجن عين قادوس في انتظار استكمال التحقيق، لمعرفة ما إذا كانت آثار الأظافر على جسمه، تعود لهما.
كل التخمينات سارت في اتجاه تورط بائعي الحلوى والسجائر بالتقسيط، في قتل الطفل انتقاما، دون أن تحوم شكوك حول الأم التي توبعت وعشيقها في حالة سراح لأجل الفساد بعد اعترافها التلقائي بإقامة علاقة غير شرعية معه سنوات طويلة عاشا فيها تحت سقف واحد بدوار السخينات دون عقد نكاح، رغم إنجابهما 4 أطفال مات 3 منهم.
منذ هجرتها من إقليم تازة بعد اكتشاف حملها إثر تعرضها للاغتصاب لما كانت قاصرا، استقرت الأم بضاحية فاس، وشاركت عشيقها الفراش قبل وفاة الطفل الوسيم وبعده. لكن خلافا بسيطا بينهما تجهل أسبابه الحقيقية، سيقلب نتائج التحقيق رأسا على عقب، بعد اكتشاف حقيقة تورط الأم في مقتل ابنها الصغير.
توجه العشيق بعد خلافه مع شريكة فراشه، إلى سرية الدرك الملكي مخبرا بما تعرض إليه من ابتزاز من قبل عشيقته، كاشفا سر ما أفصحت عنه، ليتم اعتقالها وإيداعها السجن بعد اعترافها التلقائي بقتل ابنها، لتتابع لأجل القتل العمد وتحال على غرفة الجنايات الابتدائية بعد انتهاء التحقيق التفصيلي في هذه الجريمة البشعة من قبل القاضي المختص.
بكل تفصيل حكت الأم في منتصف عقدها الثالث، سيناريو مقتل ابنها قبل أن تضعه في كيس بلاستيكي رمته بموقع خال بعيدا قرب وادي سبو، محاولة منها تضليل الجميع بمن فيهم المحققون، سيما بعدما قدمت بلاغا باختفائه فتح فيه بحث من قبل عناصر الدرك الملكي التي أوقفت بائعي الحلوى، للاشتباه فيهما، إلا أن “الروح عزيزة عند الله”.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى