fbpx
ملف الصباح

نبض الشارع

“كل واحد يعيش على قدو”

رمضان مناسبة دينية، والأكثر من ذلك هي مناسبة جيدة تجعل الغني يتذوق معاناة الفقير والتي يتخبط فيها على مدار السنة، وهو الأمر الذي تتجاهله الكثير من الأسر المغربية، والتي تحرص على تغيير عاداتها اليومية إلى أخرى، حتى وتطلب الأمر، إنفاق ميزانية مهمة، وفي مدة وجيزة. أعتقد أنه خلال رمضان، وعوض الإسراف والتبذير، وإنفاق ميزانية كبيرة من المدخول الشهري للشخص، لا بد أن نعيد روح التضامن والمساعدة  في ما بيننا،  إلى الواجهة، علما أنني ضد الذين يختارون الحصول على قرض  من أجل  توفير لوازم رمضان و”شهيواته”، فكل شخص لابد أن يعيش “على قدو”، وحسب مستواه الاجتماعي.  
لحسن بوعرفة (فاعل جمعوي)
 
تدبير عشوائي

 لا أستوعب كيف من الممكن أن تلجأ بعض العائلات إلى الاقتراض من أجل توفير مستلزمات مناسبة دينية الهدف منها أن يحس الغني بالفقير وأن يعيش  الظروف المزرية التي يمر منها، ليقدر النعم التي أنعم الله عليه بها.  فالكثير من العائلات تدبر مصروفها خلال رمضان بشكل عشوائي، وتتجاوز قدراتها المالية، بكثير، وتدخل في دوامة كبيرة بهدف ملء مائدة الإفطار بما لذ وطاب، واستقبال الضيوف، في إطار التباهي، عوض التركيز على نقط أخرى.  ففي كل سنة تدخل الكثير من العائلات في أزمة مالية، بسبب تدبيرها غير المعقلن  للنفقات خلال رمضان، ولا تستفيد من تجارب السنة الماضية.  فعلى كل رب أسرة أن يوفر لأسرته الحاجيات الضرورية، لكن دون المبالغة في الأمر، باعتبار أن الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده.
 ضياء كسا (مهندسة في المعلوميات)

  “الشهية” تغلب البعض

 من الضروري أن تتضاعف نفقات الأسر خلال رمضان، وحتى إذا كانت تحرص على تجنب ذلك، فالأكيد أنها  ستجد نفسها في الكثير من الأوقات، مضطرة إلى تحمل مصاريف أخرى، غير مبرمجة. كما أن “الشهية”، تغلب البعض، ولا تقوى الكثير من الأسر على التحكم في قائمة مشترياتها، وتفشل في ضبط مقتنياتها. كل ما يمكن قوله “الله يرحم ضعفنا”، سيما أمام إغراءات بعض المحلات التجارية التي تستغل “شهية” الصائم، والذي، بدوره، لا يتردد في اقتناء ما تعرضه، وبكميات كبيرة،  مقارنة مع الأيام العادية. ورغم كل ذلك، لا أعتقد أنه من الصواب أن يقترض الشخص من أجل توفير مصاريف رمضان، وأن يدخل في دوامة لسد أقساط  القرض.
علي (متقاعد)
 قروض لتدبير النفقات

رغم أن القدرة الشرائية تختلف من عائلة إلى أخرى، إلا أنني  أجد أن  الكثير من الأسر إن لم نقل جلها،  تبالغ في الإنفاق خلال رمضان، وتتجاوز الحدود، سيما بالنسبة إلى العائلات التي تنتمي إلى الطبقة المتوسطة. والأكثر من ذلك، أن بعضها يختار الاستفادة من العروض البنكية، التي تخص قروض الاستهلاك، أو تسلم “تسبيق” على الأجرة، حتى يقوون على تدبير مصاريف هذا الشهر، علما أنه خلال رمضان  ترتفع أسعار مجموعة من المواد الغذائية، بشكل صاروخي، الأمر الذي  يساهم، بنسبة مهمة، في ارتفاع حجم النفقات.  أعتقد أن الإنسان ملزم بأن يتحكم في نفقاته، رغم إغراءات  المحلات  التجارية، وغيرها، فمن غير المقبول أن يدخل  الشخص في أزمة مالية من أجل توفير “شهيوات رمضان”، وأن  يقدم أطباقا مميزة لضيوفه، أحسن من التي  قدموها له.
  سفيان جدي  (إطار بنكي)
 
 استقتها: إيمان رضيف/ تصوير (عبد المجيد بزيوات) 

“كيجي برزقو”

“رمضان كيجي برزقو” مقولة تربينا عليها من والدينا وأعدنا تداولها لأنها فعلا معقولة، أولها أنها تجعل المرء يطمئن على هذا الشهر الفضيل عوض التخوف من كيفية تجهيز مائدة الإفطار، وما يصاحب ذلك من تسابق الناس وتنافسهم في ما بينهم من أجل اقتناء المواد الغذائية، وهو ما يؤدي إلى الازدحام وبالتالي ارتفاع صاروخي للأسعار وإنهاك جيوب المواطنين.
لا أحتاج لتخطيط دقيق في كيفية تدبير قفة رمضان لأن مصاريفه تظل يومية، أما ما يؤكد صحة كلامي في حكمة “رمضان كيجي برزقو” هو أن الأسر المعوزة تجد مائدة إفطارها غنية بأشهى الأطباق، فالمواطن البسيط يصرف في هذا الشهر المبارك 100 درهم يوميا على الأقل.
مصطفى (حارس عمارة)

“على قد الجيب ”

“كنتقاتلو باش ما عطا الله” المهم أن مائدة الإفطار تمتلئ عن آخرها بما لذ وطاب. هناك بعض الناس الذين يلجؤون إلى الاقتراض للإسراف في رمضان، إلا أنهم يجدون أنفسهم بعد العيد رهينة “الكريدي” وهو ما لا أحبذه، فرمضان يكفي الإنسان التعقل في تسير ميزانيته.
أتجاوب مع الشهر الكريم “على قد الجيب” حتى لا يؤثر ذلك سلبا على ميزانيتي في الشهور التي تلي مناسبة رمضان، لأن ذلك يعني ببساطة أنني سألتجئ إلى القرض وهو ما لا ارغب فيه وأتفاداه بشتى الطرق.
التعامل مع قفة رمضان لا يستدعي القلق “دايز باش ما عطا الله”، لكن ما ينهك ميزانية الأسر المغربية ليس رمضان وإنما ما يتبعه من عيد الفطر والعطلة الصيفية والدخول المدرسي والاستعداد لعيد الأضحى وهي مناسبات لها طابعها الخاص ولا يمكن التفريط في أي منها مهما كان السبب، وهو ما يؤدي إلى إنهاك جيوب المواطن المغلوب على أمره، خاصة بسبب غلاء المعيشة.
إبراهيم يعقوبي (مسير مقهى)
أنظم الميزانية

مع اقتراب حلول رمضان، أحرص على شراء المستلزمات الرئيسية التي ستكفي أسرتي لمدة شهر من بينها الدقيق والزيت ومواد تحضير المائدة في حين المستلزمات اليومية لتحضير المائدة من قبيل “الخبز والحلويات” والحليب واللحم فإنها تظل رهينة بالمصروف اليومي لأنها غير مكلفة.
حتى لا أبقى رهين أسعار رمضان التي تلهب ميزانية المواطنين، فإنني أنظم ميزانية الشهر بكامله باقتناء كل ما نحتاجه في المطبخ وكذا المصاريف اليومية.
تدبير ميزانية قفة رمضان أمر سهل على رب الأسرة، إذا سطر برنامجا يوميا للتعامل مع مصاريف الصيام، فخلال هذا السهر يعفى الأب من ميزانية الفطور والغذاء التي كانت تصرف بطريقة متفرقة على البيت سواء بالنسبة إليه أو لزوجته بالبيت أو لأبنائه الذين يتابعون دراستهم بعيدا عن البيت، وتلك المصاريف المعفاة في رمضان يمكن استغلالها في تحضير مائدة الإفطار دون قلق.
حميد الناجي (مسير شركة)

استقاها : محمد بها
/ تصوير : (عبد اللطيف مفيق)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى