fbpx
بانوراما

والدتي تسترت علي

مسيرة أسد… خليفة العبد 1

خليفة العبد واحد من اللاعبين الذين صنعوا ملحمة مكسيكو 1986 رفقة المنتخب الوطني، ولبنة صلبة في تاريخ النادي القنيطري. خليفة فتح قلبه ل”الصباح” ليروي لنا صفحات من تاريخ الكرة المغربية، ويحدثنا عن بعض الأسرار التي عاشها رفقة الأسود والنادي القنيطري، ويذكرنا ببعض فترات الزمن الجميل.

< هل يمكن أن تقربنا من بدايتك مع كرة القدم؟
< أولا وقبل كل شيء، ولدت في القنيطرة سنة 1955 من أسرة متواضعة من الناحية الاجتماعية، لي سبعة إخوة وأنا أوسطهم، وانطلقت علاقتي بكرة القدم في سن مبكرة، إذ لعبتها رفقة زملائي في الحي، غير أن الظروف العائلية لم تكن تسمح لي بمزاولتها بحرية تامة، بحكم أن والدي رحمة الله عليه، كان يمنعني من مزاولتها، لأنه كان يرغب في أن أستمر في دراستي.

< كيف التحقت بفريق النادي القنيطري؟
< التحقت به وأنا عمري لم يتعد 10 سنوات، بعد عملية تنقيب أجراها الأب الروحي للنادي القنيطري الحاج الصويري، الذي كان مثله مثل العديد من المنقبين في مجموعة من مناطق المغرب، وكان له الفضل في اكتشاف مجموعة من اللاعبين، ضمنهم الجيل الذهبي الذي أسعد الجمهور القنيطري في الثمانينات من القرن الماضي، إذ تدرجت بعد ذلك في جميع فئاته.

< ألم تلاق متاعب مع والدك، وأنت تلعب الكرة في سن مبكرة؟
< كان يضربني كلما وجد ثيابي متسخة، وعرف أنني لعبت مباراة في كرة القدم، لقد كان صارما معي، وهذا من حقه، لأنه كان يرغب في مواصلة تعليمي، بحكم أنه لم تكن له دراية بكرة القدم، وكان يعمل كل ما في جهده ليوفر لنا ما نحتاجه، لأنه لم يكن يرغب في أن يرى مجهوده يضيع سدى.

< كيف كنت تتصرف لإقناعه؟
< صراحة، لم أكن أقدر على مواجهته، لكن والدتي كانت تتصرف وتتستر علي كثيرا، ولعبت دورا كبيرا في نجاتي من العقاب على يد والدي، غير أن الصويري تكفل في ما بعد، وحاول إقناعه بأن لدي مستقبلا في كرة القدم، غير أنه لم يكن ليتقبل الأمر بسهولة، وما ساعدني على ممارسة الكرة ب"الكاك" أن الصويري كان حريصا على تعليمنا الحفاظ على أناقتنا وتربيتنا من خلال احترام من هم أكبر منا سنا.
< كيف اكتشفك الصويري؟
< كنا نلعب في تلك الفترة في دوري دار الشباب، التي كانت لها قيمة كبيرة، وأنشطتها ممتازة، وكان لدينا فريق اسمه الدفاع، إذ لعبت فيه في بدايتي، وهناك اكتشفني الصويري.

< من هم اللاعبون الذين كانوا معك في الفئة ذاتها في تلك الفترة؟
< عندما التحقت بالنادي القنيطري، كان معي البوساتي وجمال والبويحياوي وعزيز بوعبيد واحسينة أنفال، وغيرهم من اللاعبين الذين سبق لهم أن حملوا قميص المنتخب الوطني لعدة سنوات، وفازوا مع النادي القنيطري بمجموعة من الألقاب في بداية الثمانينات.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى