fbpx
الأولى

الرميد: أنا وزير كل شيء

وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان يبعد عنه تهمة وزير “صاكادو”

رد مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، على المستهزئين والشامتين في الحقيبة التي حصل عليها في حكومة سعد الدين العثماني بالقول «أنا وزير كل شيء».

وقال الرميد الذي كان يتحدث أمام أعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، لمناسبة مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارته، «عندما أقول أنا وزير كل شيء، فهذا يعني أنه لدي الحق في التدخل، ولو معنويا، في قطاعات حكومية أخرى، نظير الصحة والتشغيل والسكن، وكل ما يرتبط بحقوق الإنسان».

وبمجرد ما قال الرميد، «أنا وزير كل شيء»، حتى شرع بعض الحاضرين في الاجتماع نفسه، في إطلاق «قهقهات»، ومنهم من قال، وهو يحدث زميلا كان يجلس بجانبه «لم يكن في علمنا أنه يوجد في حكومة العثماني «سوبير وزير»، يتحكم في كل القطاعات»، فيما ذهب مستشار برلماني من الأغلبية إلى القول «لأول مرة، أعرف أن الحكومة، تتوفر على رئيسين للحكومة، الأول هو سعد الدين العثماني، ورئيس الحكومة الثاني مكرر، هو مصطفى الرميد الذي حاول عضو في فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، استفزازه أمام الخصوم والأعداء، عندما طرح عليه ملف معتقلي «فيسبوك»، المنتمين إلى شبيبة حزب «المصباح» الذين سبق لهم أن أشادوا باغتيال سفير روسيا في وقت سابق.

وحملت مداخلة الفريق نفسه وزير العدل والحريات سابقا مسؤولية الزج بنشطاء شبيبة الحزب وراء القضبان، رغم أن الرميد قدم روايات مختلفة تفيد بطريقة غير مباشرة، أنه راح ضحية مكالمة هاتفية تلقاها من زميله في الحكومة السابقة، محمد حصاد الذي كان يقود وزارة الداخلية، قبل تعيين عبد الوافي لفتيت مكانه.

ويسعى مصطفى الرميد، وفق ما فهم من خلال مداخلته أمام أعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين نهاية الأسبوع الماضي، إلى رسم خريطة جديدة للدفاع وصيانة ملف حقوق الإنسان في بلادنا، تتجاوز السقف الذي كانت تضعه المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، رغم أن وزير الدولة، اشتكى من ضعف الموارد البشرية المخصصة لمنصبه الحكومي.

ورغم محدودية المناصب المالية التي كانت مخصصة للمندوبية، فإنها ركزت في ما يخص تدبير الموارد البشرية على تعزيز التكوين المستمر وتعزيز المقاربة في ما يخص تدبير القضايا وتوزيع المهام. واستنادا إلى مصادر في وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، فإن عمليات تعبئة المناصب المالية المخصصة للمندوبية وإلحاق موظفين من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية بالمندوبية، مكنت من توفير 72 موظفا وموظفة، ضمنهم 20 موظفا ملحقا، و40 خاصون بالمندوبية الوزارية.

 واستغل الرميد الاجتماع نفسه، ليوجه انتقادات غير مفهومة إلى المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، إذ قال «رغم أهمية منجزاتها على صعيد تنسيق العمل الحكومي في المجالات التي يعود الاختصاص إليها، فإنها بقيت محدودة على مستوى التنسيق البين وزاري في مستوياته العليا، وهو ما اقتضى إعادة النظر في مقاربة موضوع البنية المؤسساتية المعنية بحقوق الإنسان على المستوى الحكومي بالرقي بهذه المندوبية إلى مستوى وزارة دولة مكلفة بحقوق الإنسان، ما سيسهم ليس فقط في ضمان التنسيق البين وزاري على مستويات مختلفة، خاصة منها المستوى الأعلى، بل أيضا في أن يمثل دعما قويا لحقوق الإنسان في بلادنا، خاصة أن المرسوم المحدد لاختصاصات وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، كلفه علاوة على المهام التي يمكن أن يكلفها بها رئيس الحكومة، بمهمة إعداد وتنفيذ السياسة الحكومية في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وحمايتها والنهوض بها، وذلك بتنسيق مع القطاعات الوزارية والهيآت المعنية، خاصة أن البرنامج الحكومي أعلن عزمه اعتماد سياسة حكومية مندمجة في حقوق الإنسان».

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق