fbpx
مجتمع

الضرائب تخرج أطباء للاحتجاج

مقتضى جبائي يفجر مناقشات مشروع القانون المالي بسبب إخضاعه كراء العيادات والمصحات للضريبة على القيمة المضافة

انتفض أطباء القطاع الخاص والمصحات الخاصة ضد مقتضى ضريبي في مشروع القانون المالي، يخضع عقود الإيجار التي يبرمونها للضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 %، علما أنهم لا يستطيعون خصمها في ما بعد، على غرار مهن أخرى، ما يمثل تكاليف إضافية بالنسبة إليهم، إذ نبه مصدر مهني، إلى مخاطر المقتضى الضريبي على مصالح الطبيب، ذلك أنه إذ اكترى عيادة بسومة في حدود 5000 درهم، سيؤدي عنها للمكري مبلغ ألف درهم إضافية، عبارة عن ضريبة على القيمة، ليستقر مجموع المبلغ الواجب تحمله شهريا عند 6000 درهم، علما أنه لا يمكنه استعادة مبلغ الضريبة المذكور.

وأكد  المصدر ذاته، أن المقتضى الضريبي المذكور، خضع لتعديل خلال مناقشته في مجلس النواب أخيرا، ليهم عقود الإيجار الجديدة فقط، المنجزة بعد دخول قانون  المالية حيز التنفيذ، موضحا أن المشكل ظل قائما رغم هذا التعديل، باعتبار استمرار اللبس المتعلق بمصطلح “معد” للاستعمال المهني، الذي يفترض أن يغير إلى “مجهز”، مشددا على أن مجموعة من مهنيي الصحة سيجدون أنفسهم عالقين في مشاكل مع مؤجريهم، بعد دخول الإجراء الجبائي حيز التنفيذ، يتعلق الأمر بعيادات الأطباء والممرضين والترويض، وكذا مختبرات التحاليل الطبية.

وشدد محمد بنعكيدة، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، على تنامي الثقل الضريبي على الأطباء والمصحات، موضحا أن الضريبة الجديدة ستمثل عائقا بالنسبة إلى الاستثمار، ذلك أن الضريبة على القيمة المضافة لا تطرح مشكلا بالنسبة إلى الملزمين منتجي الضريبة، وإنما لدى الفاعلين الاقتصاديين الراغبين في الاستثمار، مشيرا إلى انطلاق المفاوضات مع المديرية العامة للضرائب منذ مدة، من أجل معالجة المشاكل الضريبية التي يعانيها المهنيون، ذلك أن مصحة واحدة مثلا، تخضع لعشرة أنواع مختلفة من الضرائب.

وكشف مصدر مطلع، عن تحركات لممثلي فريق الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب “الباطرونا” في مجلس المستشارين، من أجل الضغط لسحب المقتضى الضريبي الموجه إلى المحلات المعدة للاستعمال المهني، باعتبار تأثيره السلبي على الاستثمار، ومجموعة من القطاعات الاقتصادية، خصوصا التصدير، موضحا أن الشركات المصدرة، ستتحمل تكاليف إضافية في عقود كراء فضاءات التخزين، رغم خصمها للضريبة على القيمة المضافة، ذلك أن استرجاعها يفترض التقدم بطلب، في سياق نظام الضريبة على القيمة المضافة الجماعية، وما يرافق ذلك، من تكاليف عن طول آجال معالجة ملفات الطلبات.

وأفاد إبراهيم باحماد، كاتب عام شبكة الخبراء الضريبيين بالمغرب، في اتصال مع “الصباح”، أن المقتضى سيتسبب في توتر العلاقة بين المكري والمكتري، ذلك أنه في حال تطبيق الضريبة على القيمة المضافة، سيطالب الطرف الأول الثاني بزيادة السومة الكرائية، من أجل تحمل الكلفة الضريبية، في حال لم يكن المكتري مقاولة، تستطيع خصم الضريبة بعد ذلك، كما سيتوجب عليه باعتباره محصلا للضريبة في هذه الحالة، التوجه إلى إدارة الضرائب من أجل الحصول على تعريف ضريبي خاص به ” patente”، وهو الأمر الذي يعتبر صعبا، بسبب ثغرة تشريعية منظمة لهذا النوع من العمليات.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى